أظهر البحث في الأرشيف الأسدي المتضمن 1.7 مليون مذكرة، أن ابنة الرئيس العراقي الراحل "رغد صدام حسين" مدرجة على قوائم شعبة المخابرات العسكرية، بمذكرة تحمل الرقم: 434229، وتعود إلى العام 2011.
ووردت ابنة الرئيس العراقي، باسم "رغد مجيد بنت صدام وساجدة تولد 1967 بغداد، وعلى هامش المذكرة ملحوظة، تفيد بأن بأن "رغد" تحمل جوازا أردنيا باسم "رغدة صابر نصري والدتها ليلو" (الأرجح أنهم يقصدون والدتها ليلى، ووردت ليلو نتيجة خطأ طباعي).
ولصدام ابنتان أخريان هما: حلا ورنا، ولكن "رغد" هي الأكثر ظهورا، والأشد دفاعا عن أبيها "صدام" لاسيما بعيد اعتقاله من قبل الأمريكيين ثم إعدامه على يد حكومة نوري المالكي.

ويحلو للبعض أن يلقب رغد بلقب "صدام الصغير" لشبهها الشديد شكلا وطباعا بأبيها "صدام حسين"، ولحرصها على ذكره و"تمجيده" في كل مناسبة، وكأنه ما زال ماثلا أمامها في بزة "المهيب الركن" أو حاضرا في صورة "القائد الضرورة"، وهما من أشهر الألقاب التي كانت تطلق على "صدام" إبان حكمه للعراق مدة تقارب ربع قرن.
وفي سياق غير بعيد، أدرجت مخابرات الأسد الأخ غير الشقيق "برزان" واثنين من أبناء إخوة صدام غير الأشقاء على قوائمها، حيث ورد اسم برزان تكريتي بن إبراهيم تولد تكريت 1945، مطلوبا للاعتقال بموحب مذكرة صادرة عن المخابرات العامة وتعود إلى العام 1974 (قبل استلام صدام مقاليد رئاسة العراق)، تحت رقم: 5168، ومذكرة اعتقال أخرى صادرة عن المخابرات العسكرية تعود للعام 1989 تحت رقم: 275813.
وورد اسم "أحمد بن وطبان إبراهيم حسن تكريتي"، مطلوبا للمخابرات العسكرية ولإدارة المخابرات العامة بموجب مذكرتين تعودان إلى 2014 و2013، كما ورد أيمن بن سبعاوي إبراهيم حسن تكريتي، مواليد 1972، مطلوبا للأمن السياسي منذ 2007.
كان "برزان" من رجال الحلقة الضيقة المحيطة بصدام، وقد ولاه الأخير عدة مناصب منها ممثل العراق في الأمم المتحدة في جنيف (نحو 10 سنوات)، كما شغل قبلها منصب رئيس المخابرات العامة.
ونظرا لقربه من "صدام"، فقد كان من أهم المدرجين على قوائم المطلوبين لواشنطن، وقد تم لها القبض عليه سريعا في 2003، وجرت محاكمته أمام القضاء التابع للحكومة العراقية، الذي أصدر بحقه عقوبة الإعدام، ونفذها فيه مطلع 2007.

فيما شغل "سبعاوي" مناصب حساسة في عهد صدام حسين، من أهمها رئيس جهاز المخابرات العامة، ولهذا كان ضمن أبرز المطلوبين للقوات الأمريكية إبان غزوها العراق عام 2003.
وقد قبضت عليه مخابرات بشار الأسد في سوريا وسلمته إلى الحكومة العراقية، التي عقدت له محاكمة، تمخضت عن صدور حكم بإعدامه، تم تعليقه، لتوافي المنية "سبعاوي" في تموز/يوليو 2013، متأثرا بمرض السرطان، وفق ما أعلن حينها.
وقبضت الولايات المتحدة على "أيمن سبعاوي"، لكنه تمكن من الهرب من سجنه في أواخر 2006، علما أن الحكم الصادر بحقه كان السجن المؤبد، مدى الحياة.
أما "وطبان"فكان أحد أبرز النافذين في نظام صدام حسين، حيث تولى منصب وزير الداخلية عدة سنوات، وقد كان من أوائل من أدرجتهم الولايات المتحدة على لائحة المطلوبين، قبل أن تقبض عليه وتسلمه إلى الحكومة العراقية التي أصدرت عليه حكما بالإعدام، لكنها علقت تنفيذه عدة سنوات، حتى وافى الأجل "وطبان" في سجنه في آب/أغسطس الماضي، نتيجة توقف مفاجئ في القلب، حسب ما أعلن في حينه.
واتهم "أحمد وطبان"، الذي يعيش خارج العراق، مجموعة مسلحة باختطاف جثمان والده، بينما كان أقرباء المتوفى ينقلون نعشه لدفنه.
وأظهر البحث في قوائم المخابرات الأسدية أن مجموع مذكرات الاعتقال الصادرة بحق أفراد من عائلة "تكريتي" من حملة الجنسية العراقية يبلغ 13 مذكرة.
في ذكراها العاشرة.. "زمان الوصل" تكشف عن 1.7 مليون مذكرة للنظام بحق أفراد من 153 جنسية -
إيثار عبدالحق - نائب رئيس التحرير - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية