دعا مدير مركز "الإنقاذ الطبي الجراحي" في مخيم اليرموك الطبيب "رياض إدريس"، عبر "زمان الوصل" الهيئات الطبية والإغاثية الالتفات إلى "مخيم اليرموك" بعد انقطاع جميع سبل الدعم عنه مؤخرا، محذرا من تدهور الحالة الإنسانية والصحية التي وصل إليها المخيم.
وقال إدريس" في حديث لـ"زمان الوصل" إن المخيم يعيش حالة طبية خطيرة جدا، وازدادت سوءا بعد فرار جميع أطباء "الهيئة الطبية العامة في جنوب دمشق" خارج مخيم اليرموك منذ أكثر من ٤ شهور إثر اقتحامه من قبل تنظيم "الدولة الإسلاميّة".
كما أنه لم يتبقَّ في المخيم سوى طبيب جراح واحد هو "رياض إدريس" حيث قام بإنشاء "مركز الإنقاذ الطبي الجراحي" بعد خلوّ المراكز الطبية في المخيم من طواقمها الطبيّة، فيما اقتصر دور باقي المشافي أو المراكز الموجودة في المخيم وعددها 3 على الإسعافات الأولية بشكل أساسي.
ويضم "مركز الإنقاذ" غرفة عمليات وإسعاف تحتوي على 10 أسرة، إضافة إلى غرفة عناية مشددة تحوي 3 أسرة فقط، ويقوم عليه الطبيب "إدريس" اختصاص جراحة، إضافة إلى طبيب أسنان و10 ممرضين ومتطوعين، حيث يقدم خدماته على مدار اليوم لأكثر من 20 ألف محاصر.
ويشتكي المركز من ضعف الإمكانيات وندرة الأدوية والمعدات والمستهلكات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الآلات.
ويذكر "إدريس" أن مركزهم الطبي -وهو المركز الجراحي الوحيد في مخيم اليرموك- أنهم ومنذ تأسيسه لم يتلقوا أي دعم من أي جهة كانت، كما أنهم يقدمون خدماتهم بالمجان دون أي مقابل مادي.
إلا أن الحالة أصبحت في غاية الصعوبة لا سيما بعد انتشار الأوبئة وتصاعد نسبة الجرحى نتيجة القصف المستمر، ويقول الطبيب "إدريس" إنه خلال شهر تموز الفائت استقبلوا نحو 2700 حالة طبية، منها 510 عمليات جراحية ونحو 1900 حالة حمى تيفية (تيفؤيد) تم تشخيص ما يقرب من 200 حالة منها.
يذكر أن معظم الكادر الطبي في جنوب دمشق والذي كان يشغل المراكز الطبية في أحياء "المخيم" و"العسالي" و"التضامن" فروا من هذه المناطق باتجاه بلدات المصالحة (يلدا، ببيلا، بيت سحم) في الشهر الرابع عقب اقتحام تنظيم "الدولة" للمخيم، الأمر الذي أنشأ فراغا طبيا في هذه المناطق، حيث حاول بعدها الطبيب "رياض إدريس" سد هذا الفراغ وأنشأ "مركز الإنقاذ الطبي الجراحي" بإمكانيات متواضعة.
ويرى ناشطون أن السبب في عدم دعم هذا المركز أو أي منشأة طبية في المخيم يأتي ضمن سياسة الحصار التي فرضت على اليرموك من قبل الهيئات الدولية منذ شهر نيسان/ابريل الماضي، وعدم إدخال أي مساعدات إلى داخله، وليس أدل على ذلك قرار الأمم المتحدة عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والذي قضى بشطب مخيم اليرموك من لائحة المناطق المحاصرة والمنكوبة، وهو الأمر الذي سارت على نهجه معظم الهيئات الدولية المهتمة بالشؤون الإنسانية.
سفيان جباوي -دمشق -زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية