أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مسجد البراق.. أثر النبي وزيف اليهود

مسجد البراق.. يقع في الحرم الشريف في البلدة القديمة من القدس بدولة فلسطين، ناحية الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وسُمي بذلك لأنه كان شاهداً على رحلة النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) الإسراء والمعراج، برفقة دابة البراق التي انتظرته لحين مناجاة ربه، ويُقال أيضا إن سبب التسمية يعود إلى أن جبريل قد ربط البراق بجدار حائط خلال رحلته الإلهية، وعلى جدار الحائط توجد حلقة يُقال إنها التي رُبط فيها البراق.

ويتكوّن المسجد من قاعة واسعة للصلاة، ومراحيض للرجال والنساء، بالإضافة إلى سكن مخصّص لإمام ومؤذن المسجد، فضلاً عن مدرسة ملحقة بالمسجد لتحفيظ القرآن، ودراسة التفسير وعلم التجويد والأحاديث النبوية.

ويُعدّ حائط البراق أو (حائط المبكى عند اليهود) من أشهر المناطق المقدسة في مدينة القدس القديمة، وبالنسبة للمسلمين فإن قدسية المكان تعود إلى أثر النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) عندما ربط جبريل البراق في الحائط خلال ليلة الإسراء والمعراج، كما يُعتبر المكان الأكثر قدسية عند اليهود، كونهم يؤمنون أن هذا المكان هو الأثر الوحيد الباقي من الهيكل الهيرودي، فعندما دمر الرومان معبد "هيرود" بعد الحرب اليهودية في عام 70 ق. م، لم يبق سوى الجدار الغربي من الحرم الداخلي للمعبد، وعلى مر القرون التي تلت وحتى الآن، يتجمّع الحجاج اليهود في القدس للصلاة في الحرم القدسي، أو على جبل الزيتون، وأخذت منطقة حائط البراق شكلها الحالي منذ القرن السادس عشر الميلادي من قِبَل الملك سليمان القانوني، حيث أمر ببناء الجدران الحجرية الضخمة في المدينة القديمة في عام 1537. ويُقال إنه حلم بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يأمره ببناء هذه الجدران للدفاع وحماية القدس، وخلال بناء سور المدينة أصدر القانوني مرسوماً رسمياً يسمح لليهود أن يكون لهم مكان للتعبّد والصلاة عند حائط البراق أو المبكى من قبل التسامح الديني.

وعند استيلاء الإسرائيليين على القدس الشرقية خلال حرب عام 1967، منحت السكان الفلسطينيين داخل الحي المغربي فرصة ثلاث ساعات فقط لإخلاء منازلهم، ثم جاءت الجرافات ودمرت الكثير من هذه المنطقة التاريخية من أجل خلق ساحة كبيرة تكفي لاستيعاب الآلاف من الحجاج الإسرائيليين الذين تدفقوا للصلاة عند حائط المبكى.

والبراق كما يصفه المؤرخون وكما سُمي المسجد على اسمه، عبارة عن "فرس أبيض"، وُصف بأنه مخلوق من السماء مخصّص لنقل الأنبياء، وتُعدّ القصة الأكثر شيوعاً في القرن السابع الهجري هي "الإسراء والمعراج"، عندما أمر المولى – عز وجل – الملاك جبريل امتطاء البراق والنزول إلى النبي محمد ليعرج به من مكة إلى القدس، فيما يُعرف برحلة الإسراء والمعراج، والتي ذكرت تفاصيلها في سورة "الإسراء" من القرآن الكريم.

وفي حين أن البراق يصوّر دائماً خلال مراحل التاريخ الإسلامي بأنه حيوان ذو وجه إنساني، وبعض الأحاديث والمراجع الإسلامية المبكرة ألمحت إلى شكل البراق بوجه البشر، وهو ما تأثر به الفن الإسلامي وخاصة الفارسي على جدران المساجد والعمارة الإسلامية القديمة، كما أن بعض التراجم من العربية إلى الفارسية من النصوص والقصص وصفت البراق بأنه فرس مجنح ومخلوق الوجه الجميل.

ويصف صحيح البخاري، البراق بأنه "حيوان أبيض أصغر من البغل وأكبر من الحمار"، ويوجد وصف آخر للبراق في أحد المراجع الإسلامية، بأنه "وسيم الوجه، وطويل القامة، وحش أبيض، ويضع حوافره في أقصى حدود بصره، ولديه آذان طويلة، وله جناحان يسدّ بهما المشرق والمغرب".

وبصحبة جبريل سافر النبي محمد إلى المسجد الأقصى، ونزل عن البراق وصلى، ثم ركب مرة أخرى البراق واقتيد إلى مختلف السماوات، وقد تمّ تكليف محمد أن يأمر أتباعه بالصلاة 50 مرة في اليوم الواحد، وخلال رحلة عودته قابل النبي موسى – عليه السلام – الذي أمر محمد بالرجوع إلى ربه ليسأله التخفيف، لأن أمته لن تطيق أو تتحمّل هذا التكليف الإلهي، ويعود محمد إلى الله ذهاباً وإياباً، حتى فرض على المسلمين 5 صلوات في اليوم والليلة، ثم تنقل البراق بالنبي محمد مرة أخرى إلى مكة.

وقيل في الأثر إن البراق أيضاً نقل سيدنا إبراهيم – عليه السلام – لزيارة زوجته هاجر وابنها إسماعيل، حيث كان يعيش إبراهيم مع زوجته سارة في سوريا، إلا أن البراق نقله في الصباح إلى مكة المكرمة لرؤية أسرته هناك، وأخذه مرة أخرى في المساء لزوجته المقيمة في سوريا.

وكالة الصحافة العربية
(554)    هل أعجبتك المقالة (645)

هشام

2017-04-26

جزاكم الله خيرا.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي