يقبع الشاب "سراج الدين علون" مع 7 لاجئين سوريين آخرين منذ أربعة أشهر في مطار أتاتورك باسطنبول، منتظرين قرار ترحيل كل واحد منهم إلى البلد الذي جاء منه.
وكشف علون عما أسماها "رحلة ماراثونية" مابين اسطنبول ونواكشوط الموريتانية التي تكررت 13 مرة بسبب جواز سفره المزور، مؤكداً أنه ومجموعة من المحتجزين تواصلوا مع مكتب الائتلاف في اسطنبول دون جدوى، -حسب تعبيره.
وكشف أن نشر "زمان الوصل" الفيديو المسرب للمحتجزين داخل مطار أتاتورك أفاد كثيراً في "حلحلة" وضعهم وإصدار قرار بترحيلهم، وأن معاملة الأمن التركي في المطار تغيرت عقب نشر هذا الفيديو.
علون البالغ من العمر 24 سنة من مدينة إدلب كان قد انشق عن سلك الشرطة، وسافر كما يقول إلى تركيا ليعيش هناك في مخيمات اللجوء، ونظراً لعدم توفر فرص عمل هناك، فكّر أن يسافر إلى أي من البلدان التي تستقبل اللاجئين السوريين دون فيزا.
ويضيف علون:"قررت السفر إلى موريتانيا نظراً لأن لدي أصدقاء هناك، فاستدنت تكلفة السفر وسافرت إلى موريتانيا من مطار أتاتورك في اسطنبول بشكل نظامي، وفعلاً وصلت إلى هناك وبقيت في نواكشوط فترة ولكن أموري لم تسر على ما يرام فعدت إلى اسطنبول".
ويتابع:"في مطار أتاتورك قالوا لي إن جوازك مزور رغم أني خرجت به من قبل وتم إرجاعي إلى موريتانيا على نفس الطائرة التي جئت بها وتم إرسال ملفي مع توضيح أن جوازي غير نظامي إلى مطار نواكشوط وحينما وصلت إلى هناك تم احتجازي لمدة يومين ثم رحلوني ثانية إلى تركيا، فأعاد الأمن التركي ترحيلي إلى نواكشوط وتكررت عملية الترحيل المزدوج هذه 13 مرة
وأوضح محدثنا أنه تواصل مع شخصيات كبيرة في الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة لكنهم لم يخدموه بشيء –كما يقول.
ويستطرد: "تواصلت أيضاً مع منظمة لحقوق الإنسان، وبعد عناء شهر كامل قرروا أن يرسلوا لي محامياً لمتابعة قضيتي و"ليتهم لم يرسلوه".
ويوضح الشاب المحتجز أن "المحامي المذكور قدم لي طلبين لدى إدارة الهجرة قوبلا بالرفض، وحُوّلت أوراقي فيما بعد إلى المحكمة، إلا أنها قوبلت أيضاً بالرفض، ولا زالت أوراقه –كما يقول- لدى المحكمة الدستورية بانتظار ما ستحول إليه الأمور متأملاً أن يتم الموافقة على ترحيله رغم أن المحامي أكد له أن أوراقه ستقابل بالرفض أيضاً.
وأكد الشاب أن ترحيله إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى الذي يسطر عليه الجيش الحر سيكون خلال الأيام القادمة بحسب ما أبلغ بعد تفاعل ما نشرته "زمان الوصل"، معتبرا أن عودته إلى سوريا -رغم المخاطر- أفضل من بقائه شبه معتقل في مطار أتاتورك واصفاً الأوضاع هنا بـ"السيئة جداً".
وختم قائلا: "مضى على احتجازي في المطار 4 أشهر بعيداً عن زوجتي وابنتي وعندما أخرج من هنا سأذهب معهم إلى براميل الموت أفضل مما أنا فيه".
المادة التي نشرتها "زمان الوصل" والمقطع المصور (أدناه):
انقرة - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية