يرى مسؤول قاطع حلب لـ"حركة نور الدين الزنكي"، القيادي اسماعيل ناصيف أن حلم الثوار اقترب في تحرير باقي أحياء مدينة حلب، بعد السيطرة على حي "الراشدين" قبل أقل من شهر، وتحرير فصائل غرفة عمليات "فتح حلب" مبنى "البحوث العلمية" ذي الأهمية الاستراتجية.
وحسب ناصيف، فإن مؤشرات المعارك، تدل على أن وصول الثوار إلى تخوم حي "حلب الجديدة"، سيكون مدخل الفصائل المقاتلة إلى حلب النظام.
وكان لـ"حركة نور الدين الزنكي"، إحدى أبرز الفصائل المشاركة في غرفة "فتح حلب"، دور بارز في كافة المعارك التي خاضها الثوار ضد نظام الأسد في ريف حلب الغربي وتحريره قبل أكثر من ثلاث سنوات، وصد هجوم النظام والميليشيات الطائفية المساندة له على بلدات وقرى ريف حلب الشمالي قبل حوالي 6 أشهر.
حول التطورات الميدانية وتفاصيلها التقت "زمان الوصل" مسؤول قاطع حلب لـ"حركة نور الدين الزنكي"، القيادي اسماعيل ناصيف، وأجرت معه حواراً حول معركة "فتح حلب" وطبيعة العلاقة التي تربط غرفتي "فتح حلب" و"أنصار الشريعة" التي تم تشكيلها قبل حوالي أسبوع:
*بداية هل لك أن تطلعنا على آخر التطورات الميدانية في معارككم ضد نظام الأسد وتنظيم "الدولة الإسلامية"؟
-معركتنا في الدرجة الأولى ضد النظام، وكان هناك خطة ضمن غرفة عمليات "فتح حلب" لتحرير منطقة الراشدين، حيث تهدف المعركة لتحرير مجموعة كتل تتمركز فيها قوات الأسد وتتكون من حوالي 50 مبنى، وانطلق العمل بمشاركة لواء الحرية الإسلامي، ومنّ الله علينا بنجاح العمل وتحرير المنطقة بأكملها.
بعد ذلك بدأنا بالتحضير لمعركة مبنى البحوث العلمية باعتباره بوابة حلب الغربية، وكونه الحصن الأول للنظام ومصنع صواريخه وأسلحته التي يقصف بها المدنيين، وبفضل الله فتح الله عيلنا وحررناه بالمشاركة مع لواء الحرية ولواء صقور الجبل.
وحاولت قوات الأسد في صباح اليوم التالي من تحرير مبنى البحوث لاستعادته، إلا أننا تمكنا من التصدي لهم رغم كثافة الهجوم.
كما يتواجد عناصرنا على كافة جبهات حلب في الراشدين والبحوث وعزيزة وكرم الطراب والراموسة والشيخ سعيد وعلى كافة خطوط التماس مع جيش الأسد.
أما بالنسبة لجبهاتنا ضد تنظيم "الدولة"، فإن عناصرنا مرابطون على الخط الأول في قرية أم حوش بريف حلب الشمالي، ونعتبر التنظيم فئة باغية وقتالها واجب على كافة المسلمين.
* ما سبب تشكيل غرفة عمليات "أنصار الشريعة" في حلب وعدم انضمام الفصائل المشكلة لها للغرفة القائمة أصلا وهي غرفة "فتح حلب"؟
-حقيقة لا ندري السبب وراء ذلك، لكن نؤكد وجود تنسيق بيننا وبين إخواننا في غرفة عمليات "أنصار الشريعة"، ونحن في غرفة عمليات "فتح حلب" لدينا قرابة سبعة غرف منبثقة عن الغرفة وموزعة على عدة جبهات، بينما الإخوة في "أنصار الشريعة" لهم جبهة واحدة.
* لماذا تأخر "فتح حلب" وتحرير باقي أحيائها، وهل غرفة عمليات "فتح حلب" قادرة أن تفعلها حقيقة؟
-بإذن الله تحرير حلب أمر مفروغ منه والغرفة والإخوة في الفصائل الأخرى قادرون على ذلك بإذن الله، وحقيقة تعرضت غرفة عمليات "فتح حلب" لهجمة إعلامية شرسة بسبب تأخير الإنجاز، ونحن حين أعلنا عن تشكيل الغرفة كان الإعلان ليس إعلانا عن تشكيل عسكري فحسب، وإنما إعلان عن كيان مؤسساتي متكامل استغرق وقتاً لإعداده ووضع استراتيجيته وتوزيع المهام به من القضاء إلى الخدمات والأمن والإدارة، والحمد لله بدأنا نحصد ثمار تشكيل الغرفة من خلال تحرير الراشدين والبحوث العلمية.
كما أن وضع مدينة حلب عسكرياً يختلف تماماً عن وضع مدينة إدلب من حيث المساحة الجغرافية ومن حيث تعداد قوات النظام وميليشيات الشبيحة فيها.
حيث تعتبر مدينة حلب كتلة سكنية متداخلة ببعضها، وكما هو معلوم حرب الشوارع مختلفة عن الحروب الأخرى، ونواجه صعوبة كبيرة في الأعمال العسكرية في المناطق التي يوجد فيها سكان مدنيون.
*لماذا تغيب "جبهة النصرة" وفصائل الجهادية السلفية الكبيرة عن التشكيلات التي أعلن عنها سابقاً في حلب، وهل تسبب غيابها بعدم إحراز انتصارات نوعية على حساب قوات الأسد؟
-بالنسبة لإخواننا في "جبهة النصرة" والفصائل الأخرى هناك تنسيق وعمل مستمر ونحن معهم في خندق واحد، وكان بيننا أكثر من عمل مشترك معهم، ولا علم لي عن سبب غيابهم عن التشكيلات التي أُعلن عنها.
* الجبهة الإسلامية، الجبهة الشامية، جيش المجاهدين، وتشكيلات عديدة أخرى كانت حركة نور الدين الزنكي إحدى أبرز مكوناتها قبل أن يتم حلها أو موتها سريرياً دون أن تقدم الإنجازات المرجوة منها، ما سبب ذلك برأيك وبكل صراحة؟
-هناك أسباب داخلية وأسباب هيكلية وتنظيمة لا أكثر ولا أقل.
* في ريف حلب الغربي الواقع بشكل شبه كلي تحت سيطرتكم كان للحركة بصمة واضحة فيه من خلال تقديم العديد من الخدمات التي عجزت عنها فصائل أخرى في مناطق سيطرتها، أو حتى المجالس المحلية، ما السر وراء ذلك ومن أين تم تأمين الدعم لتغطية مصاريف تلك الخدمات؟
-مثلما ذكرنا لكم نحن نعمل عملا مؤسساتيا، ويوجد لدينا في كافة البلدات والقرى التي تقع تحت سيطرتنا مكاتب خدمية لتقديم الخدمات لسكان تلك البلدات أو القرى، وقمنا بتأمين كافة مسلتزمات المدنيين، حيث إن هدفنا هو مساعدتهم وتأمين احتياجاتهم.
أما بخصوص الدعم أو التمويل الذي نستخدمه في كافة المشاريع، فهو يأتي من خلال بعض المشاريع الاقتصادية التي تقوم بها الحركة، وجزء آخر من الدخل العسكري.
* هل أثّرت إقالة أو استقالة القائد العام لـ"حركة نور الدين الزنكي"، الشيخ توفيق شهاب الدين، سلباً على بيتها الداخلي؟
-الحركة مؤسسة متكاملة وغير قائمة على أشخاص، ولا يتوقف عملها على شخص وبفضل الله مستمرون.
*كلمة تود توجيهها إلى الثوار أوأهالي حلب؟
نوجه دعوة إلى إخوتنا المجاهدين لتوحيد الصف وتجنب الخلافات الداخلية، وإلى أهالي مدينة حلب نحن في "حركة نور الدين الزنكي" إخوة لكم وسنعمل على تحريركم من ظلم الأسد ونظامه مهما كلف الأمر.
أحمد بريمو -حلب -زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية