أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عمار مصارع: أخجل لأني اعتقلت في زمن "الاعتقال الوردي"، وأمل عرفة تحاول استعادة جماهيريتها المفقودة بسبب موالاتها للأسد

مصارع: أمل عرفة سرقت دنيا أسعد سعيد - زمان الوصل

يقول إنه اعتقل في زمن الاعتقالات الوردية، فعناصر الأمن اكتفوا حينها بإهانته وضربه، متناسين الضحكات التي زرعها على وجوههم عندما كتب المسلسل الكوميدي السوري؛ "دنيا أسعد سعيد".

بعد خروجه من المعتقل حزم الكاتب الدرامي عمار مصارع حقيبته وغادر سوريا ممنيا النفس بالعودة بعد التحرير، لكن ما لم يكن يتوقعه هو صفعة وجهتها له الفنانة "أمل عرفة" عندما سرقت حقوق ملكيته لمسلسل "دنيا أسعد سعيد"، وأنتجت جزءا ثانيا من العمل.

عن تطورات قضيته مع عرفة، وعن تقييمه للإنتاجات الدرامية السورية الأخيرة، كان لـ"زمان الوصل" حوار مع الكاتب عمار مصارع فإلى التفاصيل:

-ما هي آخر تطورات خلافك مع الفنانة أمل عرفة، بخصوص الجزء الثاني من مسلسل "دنيا أسعد سعيد"؟
* هو ليس خلافا .. إنها عملية سرقة لحق فني..بعد أيام سيرفع محاميي قضية أمام القضاء اللبناني ضد الشركة المنتجة، إضافة إلى توجيه إنذار للمحطات التي عرضت المسلسل.. أعرف أن الشق القانوني بطيء بسبب الظروف التي نعيشها ولكني لست في عجلة من أمري.

-مؤخرا، نفت الفنانة أمل عرفة أن تكون قد سرقت منك حقوق ملكية "دنيا أسعد سعيد"، وأوضحت أنه لديها وثائق تثبت أحقيتها في إنتاج جزء ثانٍ؟
* أمل عرفة قالت بأنها حصلت على إذن إنتاج جزء ثانٍ من شركة "فيلملي"، وهذه الشركة جهة موزعة للجزء الأول وليست منتجة.. أنا من أنتج الجزء الأول وكل عقود العاملين في المسلسل مع شركة "ديالا للإنتاج والتوزيع الفني" التي أملكها وأديرها.. إن عرفة أخذت –كما تدعي– إذنا من جهة لا يحق لها منحه.. لقد منحت "فلملي" حق توزيع الجزء الأول فقط، وكل حق آخر مادي أو معنوي هو لشركة "ديالا".

-ما تقيمك للحلقات التي عرضت إلى الآن من الجزء الثاني من المسلسل؟
* أداء أمل عرفة في الجزء الأول كان أضعف نقطة درامية في العمل، وذلك رغم كل الشعبية التي حصلت عليها، لأن المسلسل يقوم على فكرة دخول الفتاة الريفية؛ دنيا، إلى المجتمع المتمدن وتنقلها بين طبقات المجتمع بدأ من الطبقة البسيطة وصولا إلى الطبقة المخملية، مما يفترض أن تتأثر بمعاشرتها لتلك الطبقات وأن نلمس تغيرا في طباعها الريفية الفجة، وهذا ما لم نلاحظه في أداء عرفة، ولكن ذلك لا يلغي قدرات وموهبة عرفة في التمثيل.

بالنسبة للجزء الثاني فإن مشكلته الأساسية هي الملامسة السطحية للأحداث الجارية في سوريا، بالإضافة إلى فجوات كبيرة في بنائه الدرامي، ويمكن ملاحظة ذلك من الصدى المنخفض الذي لاقاه العمل عند الجمهور.

منذ الجزء الأول طرحت فكرة كتابة جزء ثانٍ من المسلسل، وأنا رفضت ذلك لأن تجربة الكتابة المشتركة مع عرفة وبلاط لم تكن مشجعة، وثانيا لا أحبذ أبدا فكرة الأجزاء في المسلسلات التي تبنى لاسستثمار نجاح الجزء الأول.

-برأيك ما لذي دفع عرفة بعد كل هذه السنوات، إلى تقديم جزء ثانٍ؟
* ربما لأنها اعتقدت أنه يمكنها استثمار نجاح الشخصية التي أدتها في الجزء الأول، أو للأسباب مادية، وربما محاولة منها لاستعادة جماهيرية تفتقدها اليوم خاصة بعدما أعلنت موقفها المؤيد لنظام الأسد الذي لم يترك وسيلة إلا واستخدمها في قتل السوريين، وربما لأسباب أخرى.

-ما تقيمك للإنتاج الدرامي السوري لهذا العام؟
*من حيث الكم قد تكون الدراما السورية استعادت بعض حضورها، لكنها من حيث النوع لم تقدم شيئا جذابا، ويؤخذ عليها تهميش الواقع السوري الذي نعيشه، فما تعيشه سوريا لا يمكن تناسيه دراميا.. هل يعقل أن مئات آلاف الشهداء وملايين المهجرين وحجم الدمار غير المسبوق .. هل يعقل أن كل هذا لايجد طريقه إلى الشاشة؟ حتى بعض الأعمال التي اقتربت مما يجري لم تكن مقاربتها متينة.

-مالسبب برأيك؟
* قد يكون ذلك بسبب الجهات المنتجة التي لا ترى في ذلك ربحا تجاريا، وربما لأن أغلب الجهات المنتجة موالية للنظام الذي يقتل شعبه.

ـ ولكن ألا يحسب للدراما أنها كانت حاضرة رغم الظروف، فبعض المسلسلات صورت بلا "لوكيشن"، حيث لجأ صناعها إلى تصوير قصصها في لبنان أو دبي؟
*لا شك أن الأعمال التي تحاكي مشاكل الناس وهمومهم وتدعم الثورة هي أعمال نبيلة، ومقاييس تقيمها ومحاكمتها تختلف حسب الظروف التي صنعت فيها.

ـ هل تحفزك الأحداث السورية على الكتابة، أم أن ما يجري في سوريا يصعب اختزاله دراميا؟
*الفن بطبيعته صدى للقضايا والأحداث التي يعيشها الناس، ولكننا مازلنا في المعمعة، ونحن في لحظة اكتشاف، فما يجري كشف عوراتنا وسلّط الضوء على كثير من خبايانا. القراءة للحالة السورية الاجتماعية لم تنضج بعد، لأن الحالة الاجتماعية لم ترسُ بعد، حتى نتمكن من عكسها دراميا، ولذلك أي عمل يقاربها سيكون أقرب إلى العمل الصحفي من الدرامي.

ومن المؤسف أن المؤسسات المعارضة لم ترصد تمويلا خاصا لأرشفة ما يحدث سينمائيا أو دراميا.

بعض الشركات العربية المنتجة عرضت علي كتابة أعمال درامية ترصد الحالة السورية، ولكني رفضت لأنها أرادت فرض حدود وقوالب جاهزة.

-ولكن حالة التحول أو التغير التي نعيشها، أليست حالة درامية تستحق التوثيق والرصد؟
*بلا شك، ولكن الدراما بطبيعتها فن وتجارة وهي تبقى ورقا إلى أن تشترى من قبل محطة أو شركة إنتاج، والمنتج عموما يخشى من الأعمال التي تتجرأ على ملامسة الواقع وتعريته.

-هل توافق أن العمل الفني أرقى من الموقف السياسي، بمعنى، هل أنت مستعد للتعاون مع مخرج أو فريق عمل موالٍ لنظام الأسد؟
*قولا واحدا... لا

-وإن التزم المخرج والفريق بالنص الذي قدمته؟
*رفضي مسألة مبدأ وليس تجارة، ومن شروط توقيعي على عقد العمل عدم وجود أي فنان مؤيد في المسلسل، أفضل أن أترك الكتابة قبل أن اكتب عملا تمثل فيه سلاف فواخرجي أو سوزان نجم الدين أو زهير رمضان!! لا أقبل التعامل مع فنان أعلن انحيازه لديكتاتور قاتل.

-وماذا عن الفنان الحيادي؟
* أعتقد أنه سيبكي ندما عندما تنتصر الثورة.. الدراما السورية غنية وولادة ويمكن لها أن تقف دون هؤلاء المنحازين للمجرم أو الواقفين على الحياد.

- هل تعتقد أن موقفك المعارض، أضاع عليك فرصا فنية قد تكون ذهبية؟
*الموقف خيار وله ثمن، أساسا الكتابة التلفزيونية ليست مصدر عيشي، أنا صحفي، والكتابة التلفزيونية بالنسبة لي هواية أمارسها في أوقات فراغي.

-تعرضت للاعتقال في بداية الثورة، ما سبب اعتقالك؟ وكيف كانت التجربة؟
*أخجل من القول إني اعتقلت، لأن تجربتي كانت في زمن أسميه زمن الاعتقال الوردي، صحيح أنني تعرضت للإهانة والضرب ولكن اعتقالي لا يقارن باعتقال الأبطال الذين يعانون اليوم في سجون النظام..وسبب اعتقالي هو انحيازي منذ بداية الثورة إلى جانب الناس، ودعمي للشباب المتظاهرين السلميين، كما ساعدت في توصيل بعض التسجيلات التي صورت المظاهرات للمحطات التلفزيونية، وأسست أول موقع إلكتروني معارض.

-ماهو جديدك؟
*لدي عملان كوميديان، "عايش أفندي"، وعمل آخر يقرؤه حاليا المخرج نبيل المالح وهو جاهز للتنفيذ.

- هل تعتقد أن الشارع السوري مستعد لمتابعة أعمال كوميدية؟
*تدور أحداث العملين في سوريا اليوم، والمعارك الجارية حاضرة بقوة في التركيبة الدرامية، حتى أن أحداث أحد العملين تجري في الرقة في ظل هيمنة البعث ومن ثم وجود "الدولة الإسلامية" فيها، والكوميديا خيار فني ولا تعني التهريج والإسفاف ولا شيء يمنع كتابة عمل كوميدي عما يجري..

-هل أنت متفائل بمستقل سوريا؟
*لم أشك للحظة واحدة أننا عائدون .. صدقيني إذا قلت لك إنه بعد الانتصارات التي حققها أهلنا في درعا وإدلب، فإن حقائب عودتي جاهزة، وتنتظرني قرب الباب.. أعرف أننا بعد رحيل الأسد سنتعب ريثما نتخلص من الفوضى التي ستظهر، لكننا بكل سنبني بلدنا كما نشتهيه حرا كريما، وأنا مؤمن أن ذلك بات قريبا جدا.

لمى شماس - زمان الوصل
(223)    هل أعجبتك المقالة (231)

سوري شريف

2015-07-07

عندما أكون عم قلب بالمحطات التلفزيونية وأصادف وجه أمل عرفة في أي محطة, فاني أغير المحطة فورا, لسبب أن هذه .... شبيحة من الدرجة العاشرة هي وزوجها ............., فوق ذلك يوجد لدى هذه الحقيرة كمية غلاظة وثقل دم لو وزعت على قارات الارض لنأت بحملها..


فهد التميمي

2015-07-08

بارك الله فيك استاذنا الفاضل وكثر من امثالك ولكن كنت اتمنى منك تلتمس العذر للفنانين المحايدين وليس المؤيدين للمجرم وزبانيته فالمحايد له عذرة وانتم كسوريين تعرفون النظام القذر اكثر مني ولكن التماس العذر فيه تخفيف لضغط ما بعد الثورة عليهم والتسامح مطلوب معهم من عموم الشعب السوري ودمتم بخير.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي