أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في الثعلة والقنيطرة معركتان لم يكتب لهما النجاح، والسبب..

عمد الثوار إلى الحيلولة دون إشراك فصائل "جهادية إلى جانبهم في معارك داخل أراضي "الأقليات"

لم تمض بضعة أيام على انطلاق معركتين في مناطق القنيطرة الشمالية والوسطى من اتجاهين مختلفين، حتى توقفت دون سبب واضح، باستثناء التقدم الذي حصل على المحور الشمالي "التلول الحمر" أمس الأول وسيطرة "جيش الحرمون" عليها، فيما لم يتمكن ثوار "الجبهة الجنوبية" على المحور الجنوبي والأوسط للمحافظة من إحراز أي تقدم ضمن معركة "نصرة لحرائرنا".

وفي تسلسل للأحداث يحاكي إلى حد كبير ما حصل في مطار الثعلة العسكري عندما وصلت طلائع الثوار في الساعات الأولى لهجومها إلى داخل المطار، إلا أن نفير أبناء قرى السويداء إلى جانب قوات النظام، واستبسالهم في الدفاع عن المطار حال دون تحريره، ومع اختلاف الأماكن وتشابه الأطراف والظروف، فقد تمكن النظام من حشد أبناء قرى الدروز في القنيطره إلى صفه، الأمر الذي ساعد على وقف زحف الثوار في الشمال والوسط.

*الدروز دافعوا عن ثكنات النظام ضد الثوار
يقول الناشط الميداني "محمد الزعبي" إن النساء في قرية "حضر" شاركن إلى جانب المتطوعين الشباب لقتال الثوار، ومنعهم من الاقتراب نحو قراهم، ويستطرد "الزعبي" –شارك في تغطية معارك الثعلة أيضا- بأن المعارك هناك كانت تسير على ما يرام، لولا تدخل "اللجان الشعبية" وهي من المتطوعين إلى جانب النظام.

ويضيف المتحدث: "لولا هذا التغير في مسار المعركة، لكنا الآن نقاتل على تخوم الفرقة "15 قوات خاصة" داخل السويداء، وهذا ما حصل أيضا في القنيطرة.

*غياب الجهاديين عن معارك الثعلة
عمد الثوار إلى الحيلولة دون إشراك فصائل "جهادية إلى جانبهم في معارك داخل أراضي "الأقليات" لا تعد حاضنة للثورة، وذلك بهدف تطمين الدروز وكسبهم إلى صفهم، لاسيما أن فصائل الجبهة الجنوبية تعتبر مثالا "للاعتدال" ضمن فصائل المعارضة بشكل عام، ورغم هذه الإشارات وجميع البيانات الصادرة عن فصائل الجبهة الجنوبية التي تؤكد ضمان سلامة وأمن "أهلنا في السويداء" وبأن المستهدف هي قطع النظام العسكرية ومصادر النيران، إلا أنها لم تؤتِ أُكلها.

*لا أحد يحمي الدروز سوى "إسرائيل"
بالعودة إلى القنيطرة وقضية "الدروز" التي بات البعض يساوم على مخاوفها، يلاحظ تدخل "إسرائيل" وتصدرها الواجهة، فبعد الهجوم الذي شنه "جيش الحرمون" قبل 3 أيام وسيطرته على التلول الحمر مقتربا من قرية "حضر" ذات اللون الدرزي، قال متحدث باسم جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، بأن دولته أعدت خطة طوارئ محتملة لاستيعاب تدفق عشرات آلاف الدروز الهاربين من قراهم في القنيطرة وبناء عليه تم تجهيز معسكرات للإيواء ونقاط طبية، كما شهد الوسط الإعلامي العبري سيلا من التحليلات والمقالات التي تتحدث عن مصير الدروز في سوريا بعد الأسد، حتى أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" طالعت في أحد افتتاحياتها بأن الدروز السوريين باتوا بين 3 خيارات في ظل سطوة "المتشددين" فإما أن يبدلوا دينهم ويعلنوا الإسلام، أو القتل، أو النزوح إلى "إسرائيل".

ويصف أحد كتاب الصحيفة: "لا أحد يمكنه حماية الدروز سوى إسرائيل" ، فيما تتحدث صحيفة أخرى عن سيناريو انهيار الدولة السورية وانفراد الأقليات القوية في الشمال والوسط بتشكيل دويلاتها وكانتوناتها، فيما سيمنع المحيط تشكيل أي دويلة درزية في الجنوب وفي الوقت نفسه لن يستطيع منع أي مذبحة بحقهم.. لذلك لا حل لهم إلا باللجوء للحماية الإسرائيلية.

*غياب المشروع الثوري
يرى الناشط "عبد الحميد العمر" بأن المشكلة الأساسية في عدم تقبل الأقليات للثورة تعود إلى عدة أمور منها، "فشل" الثوار حتى الآن من تقديم بديل عن ما هم عليه، بديل يضمن حماية المدنيين من القصف الجوي والمدفعي ويعلق أيضا:"منذ بداية الثورة حتى الآن أسقط ثوار حوران 5 طائرات فقط 3 منها مروحية"، ويضيف "العمر" ولاتزال مؤسسات الثورة والجيش الحر عاجزة عن تلبية احتياجات المدنيين والاستغناء عن الخدمات التي تقدمها مؤسسات النظام .. مثلا: "الكهرباء، مياه الشرب، الطعام، السلع، الوقود... " لا نزال عاجزين عن تأمينه.

لذلك فمن وجهة نظر "العمر" فهذه الأمور، إضافة إلى الخطاب الطائفي التعبوي الذي ينتهجه النظام يقف سدا دون كسب ود الأقليات؛ ليس فقط الدرزية، كذلك المسيحية، فرغم انتشار عشرات القرى والبلدات المسيحية في محافظة درعا وملاصقة بعضها لمناطق سيطرة الثوار، إلا أنهم حتى الآن لم يبسطوا سيطرتهم على أي منها.. فجميعها لا تزال تحت سلطة النظام، ويستنتج "العمر" من هذا أن الثوار لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم نموذج جيد لإدارة المناطق المحررة يفوق مناطق النظام، ناهيك عن حجم القصف الذي تتعرض له.. وهذا من وجهة نظره أحد أسباب تمسك "الأقليات" بالنظام، لا وبل دفاعها عنه في بعض الأحيان.

أبو عبد الله الحوراني - درعا -زمان الوصل
(203)    هل أعجبتك المقالة (198)

من راعي غنم الى المتوشلخ

2015-06-20

ما جاء في تعليق المتوشلخ الحوراني هو جزء كبير من الحقيقة وقد اصاب اكثر من المقال نفسة بارك الله فيك، مع التركيز اكثر على المجزرة التي اقدمت عليها النصرة المشكوك بتصرفاتها في ادلب قبل ساعات من الهجوم على مطار الثعلة ومنع وحظر السلاح على الدروز والطلب من الدروز ارسال الاطفال من ٧-١٤ عاما الى دورات اعداد عقائدية جعلت الدروز تتمسك بالنظام او اياً كان يمد يد المساعدة. الحل الوحيد ازالة الصبغة الدينية للثورة والمسميات الدينية وعلمنة الثورة وكسب الاقليات ليزيدوا من مشاركتهم، عبر التاريخ الدروز وطنيين بامتياز ومقاتلين ليس بالسهل كسر شكيمتهم لقد استعصوا على العثمانيين والفرنسيين الطريق اسهل الى كسبهم من معادتهم، وهم ليسوا من كانوا يشاركوا النظام بحكم سوريا بوزراء او قادة افرع امنية اذاقت السعب السوري الويلات طيلة حكم المقبور وابنه الجحش. ثم الطريق الى دمشق لا يحتاج الى المرور من السويداء او قرية حضر الحدودية في القنيطرة كفاكم تأخير لتوجيه العمل العسكري في دمشق حصرا حتى يسقط النظام او يهرب الى الساحل ومن ثم نقل المعركة الى معاقلهم . وفي النهاية درعا والسويداء العلاقة بينهم اقوى من النظام ويصعب زرع الفتنة بينهم ولن يتقاتلوا مهما كان السبب..


مواطن دمشقي

2015-06-23

هل هناك من يصدق بأن ما يحصل في سورية هو ثورة ؟؟؟.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي