أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بحث أمريكي يستعين بتقريرين لـ"زمان الوصل".. دفاع "الدولة" ليس ضعفا، ولابد من قوات برية تملأ الفراغ في سوريا

يعد "معهد دراسة الحرب" واحدا من أهم المراكز البحثية المتخصصة في شؤون الحرب حول العالم

رأى بحث حديث صادر عن "معهد دراسة الحرب" الأمريكي أن تنظيم الدولة نجح في "احتواء" هجمات التحالف (الجوية) ضده، وإعادة بناء قواه العسكرية رغم ما تعرض له من خسائر فادحة، موضحة أن انكفاء التنظيم إلى التكتيكات الدفاعية ليس دليل ضعف.

البحث الذي وضعته الباحثة "جيسيكا لويس ماكفيت"، اطلعت "زمان الوصل" على نسخة منه، وتولت ترجمة أهم مافيه، وصف تنظيم "الدولة" بالمتكيف والمرن، محذرا من أن التنظيم يحاول استنزاف "أعدائه" في كل من العراق وسوريا.

البحث الذي عنون بـ"دفاع الدولة الإسلامية في العراق والشام: مجابهة عدو متكيف"، قال إن اتخاذ التنظيم وضعا دفاعيا، لايعني أنه مصاب بالوهن، بل هو استراتيجية للحفاظ على مكاسبه في العراق وسوريا، مع السعي للتوسع في أماكن أخرى في المنطقة، بينما يواصل تقديم نفسه كدولة "خلافة".
البحث الواقع في 46 صفحة، اعتمد على مئات المواد المرجعية في إعداده، نوه إليها في 135 ملاحظة ختامية، وكان من المواد المرجعية موضوعات نشرتها "زمان الوصل"، أبرزها تقريران ميدانيان من حلب والحسكة، أحدهما حول تفجير نفذه انتحاري من "الدولة" في ريف حلب، قتل خلاله العشرات من بينهم قياديون في "الجبهة الشامية"، والآخر يتحدث عن كمين للتنظيم أوقع 25 قتيلا و60 أسيرا في صفوف مليشا وحدات الحماية الكردية.

ونوه البحث بأن سوريا والعراق تبقيان الأساس الجغرافي الضروري، الذي ينطلق منه التنظيم نحو إقامة "دولته"، ما لم تظهر "دول فعالة" في سوريا والعراق تقف في وجه هذا التنظيم ومحاولاته، مضيفا –أي البحث-: إعادة تشكيل مثل هذه الدول (الفعالة) ضروري للحد من الاستقطاب الطائفي في المنطقة، المشحون بحروب الوكالة بين العرب وإيران، والتي تدور رحاها بشكل واضح في سوريا واليمن.

ولفت إلى أن استمرار الانقسام الطائفي يعد من عوامل إطالة عمر تنظيم "الدولة"، مشددا على أن دولا عربية تعمل في "التحالف" الأمريكي ضد التنظيم، ترى أن إيران خطر داهم يجب مواجهته قبل التنظيم، وهذه الدول تعطي الأولوية لعمل عسكري يقلم أظافر إيران وحلفائها في سوريا واليمن.

ووصم البحث سياسة الولايات المتحدة في مجابهة التنظيم بأنها "عاجزة"، مطالبا واشنطن أن تقر بهذا القصور، وأن تعترف بأن سوريا باتت "دولة فاشلة"، وأن الاضطراب فيها سيستمر مستقبلا.
ورأت كاتبة البحث أن الطريق الوحيد لهزيمة التنظيم، وضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، يمر عبر تأمين قوات برية تملأ الفراغ في سوريا، وترجع إليها الأمان وتسهم في إعادة إعمارها، وكذلك الحال بالنسبة للعراق، وإن بدرجة أقل.


ويعد "معهد دراسة الحرب" واحدا من أهم المراكز البحثية المتخصصة في شؤون الحرب حول العالم، وقد قدم دراسات وأبحاثا كثيرة استرشد بها أصحاب القرار، لاسيما في الولايات المتحدة، في مواجهة الأوضاع الناشئة عن تدخل واشنطن في العراق وأفغانستان على وجه الخصوص.

زمان الوصل
(168)    هل أعجبتك المقالة (178)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي