أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شعث لـ"زمان الوصل": فشلنا في حل مأساة مخيم اليرموك، وعتبي على العرب

شعث: حن نناشد العرب أن يتدخلوا من أجل الفلسطينيين لقد سال الدم الفلسطيني بما يكفي في كل مكان - أرشيف

أكد مفوض العلاقات الخارجية في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو مركزية فتح الدكتور نبيل شعث أن مأساة مخيم اليرموك في دمشق خرجت من إرادة السلطة الفلسطينية.

وقال شعث في حوار مع "زمان الوصل" إن كل المحاولات التي قدمتها السلطة من أجل إنقاذ ما تبقى من الفلسطينيين في المخيم انتهت بالفشل، مشيرا إلى أن نظام الأسد مازال يستخدم ذات اللغة في رفضه لأي تدخل علما أنه فشل هو الآخر في حماية الفلسطينيين.

وانتقد شعث الدول العربية التي نأت بنفسها عن مأساة الشعب الفلسطيني في المخيم، مؤكدا أن الفلسطينيين منذ بداية الأزمة لم يريدوا أن يكونوا طرفا في الصراع الدائر بسوريا.. فإلى التفاصيل:

* إلى أين وصلت مفاوضات السلطة الفلسطينية ووساطتها لفك الحصار عن الفلسطينيين في مخيم اليرموك؟
لن نختبئ وراء أصابعنا في هذه المسألة، ويمكن القول بكل وضوح إن جميع المحاولات التي تقدمت بها السلطة الفلسطينية من أجل حل مشكلة المخيم وفك الحصار عن الفلسطينين باءت بالفشل، وهذا الفشل يثبت أن هناك مؤامرة حقيقية على فلسطينيي الشتات، فكما حدث في "نهر البارد" وقبلها في مخيم "صبرا وشاتيلا".. والآن يحدث في مخيم اليرموك.. ما يحدث الآن في اليرموك لا يمكن لبشر أن يتصوره على الإطلاق.

*ماذا يرد نظام الأسد على وساطة أحمد مجدلاني المفوض بأزمة اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك؟
للأسف الحديث مع النظام في هذا الأمر بلا فائدة وهو يستخدم لغة لا يمكن التعامل معها، فهو حتى الآن يصر على أنه هو المسؤول عن الفلسطينيين في المخيم ويرفض أي تدخلات خارجية ويتعهد –كما يقول- بمواجهة "الإرهابيين" إلا أننا لم نرَ شيئا جديدا فيما يخص الفلسطينيين، الذين أصبحوا فتاتا في البحر كل يوم يسقطون في البحر ويهربون من الويلات في كل مكان ولا أحد يلتفت إليهم.

*انتشر حديث عن تدخل قوات فلسطينية من أجل إخراج الفلسطينين من المخيم .. ماذا جرى؟
بكل صراحة هذا الأمر خارج عن قدرتنا وسيطرتنا، لا قدرة للسلطة الفلسطينية على هذا الأمر، بالإضافة إلى أنه لا يوجد لدينا قوة فلسطينية حقيقية في سوريا يمكن الاعتماد عليها على الأرض، ولا حكومة النظام تقبل بوجود حل فلسطيني من قبلنا، ونحن منذ البداية رفضنا أن نكون طرفا في هذا الصراع لأن لدى الفلسطينيين ما يكفيهم من مآسٍ، ولكن رغم هذا القرار بالابتعاد عن الصراع إلا أن الصراع هو من لاحقنا. 

*وماذا عن الموقف العربي حيال ما يجري في المخيمات؟
العرب آخر من يهتم بهذا الأمر.. يرون الشعب الفلسطيني يقتل في كل مكان ولا أحد يتحرك، كنا ننتظر منهم موقفا لحل أزمة المخيم التي لا ناقة لنا ولا جمل فيها، إلا أننا لم نرَ من أي قيادة عربية موقفا..في أننا رأينا رئيس الحكومة الإيطالية ماتّيو رينزي ووزيرة الخارجية موغيرني حين استقلوا قاربا في البحر ليتفقدوا المهاجرين الذين وصلوا الشواطئ الإيطالية.

*إذا كان الحل صعبا .. فهل قدمتم شيئا في مجال الإغاثة؟
تواصلنا مع كل الدول في العالم ومع كل المنظمات الإنسانية المعنية باللاجئين ووعدوا بتقديم المساعدات الإنسانية، ولكن رغم ذلك لا سيطرة لدينا على هذه المساعدات فهي بالنهاية تحت تصرف النظام، وقد تفاعلت معنا الحكومة السويدية والنرويجية وأعلنت استعدادها لاستقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين.

*إلى أين تتجه هذه الأزمة؟
حقيقة لا أحد قادر على تحقيق شيء ولا تأمين أي شيء للشعب الفلسطيني المحاصر.. بكل أمانة ومسؤولية نقول إننا لم نستطيع فعل أي شيء لهم.. إننا أمام "تل زعتر" جديد ومأساة فلسطينية تستدعي الإحساس العربي بالمسؤولية وتحييد الشعب الفلسطيني عن أي تجاذبات، وقالها الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، لدينا ما يكفينا من المشاكل.. نحن نناشد العرب أن يتدخلوا من أجل الفلسطينيين لقد سال الدم الفلسطيني بما يكفي في كل مكان ولا حاجة لنا بدم فلسطيني آخر.. ألا يكفينا "إسرائيل؟".

عبدالله رجا - مسؤول الملف الخارجي - زمان الوصل
(187)    هل أعجبتك المقالة (188)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي