هل يمكن إصابة الهدف دون إحداثيات صحيحة , وهل يمكن التعرف على أسباب الأسعار الجهنمية دون طيران استطلاع إداري محترف .....!
هنا يكمن أحد أهم أسباب سوء معالجة دمار الأسعار الشامل , مديرية التجارة الداخلية في حمص أكدت في تقريرها المرفوع إلى وزارة التجارة بتاريخ 10- 1 أن لا مشاكل في السوق الحمصي و أن المازوت و الغاز على ما يرام وان أسعار اللحوم ضمن المعدل و أن سعر صحن البيض لم يتعدى حاجز ال140 ل . س و الفروج لم يتعدى خط ال87 ل . س كحد أقصى وان و ان و ان الخ ......!
غرفة التجارة أكدت في اجتماعها الطارئ الذي أريد منه إعلامياً مكافحة جنون الأسعار, أن أسعار أغلب السلع الأساسية انخفضت خلال الثلاث اشهر الماضية , محملة البورصة العالمية و النفط وزر الغلاء ... و قس على ذلك في كل المحافظات .....
مثال مديرية التجارة و غرفة التجارة في حمص يؤكد أن المعلومات التي تصل إلى صناع القرار في مجلس الوزراء غير دقيقة أبداً , فكيف يمكن اتخاذ قرار لتخفيض الأسعار معطياته تتبع لأهواء البعض ومصالح البعض الآخر, الدكان القريب من مديرية التجارة في حمص يبيع صحن البيض ب170 وبعدها تؤكد المديرية أن سقف صحن البيض لا يتعدى ال 140 .. غرفة تجارة حمص تحلف بالله أن أسعار السلع الأساسية انخفض "بشكل ملحوظ" و الدكان الذي على زاوية الغرفة يبيع الزيت و السمن بأسعار مرعبة مصدرها تجار حمص الكبار أنفسهم المجتمعون بالقرب منه , وإذا ما أخذنا هاتين الجهتين كجهة خاصة و أخرى عامة و أسقطناهما على بقية الجهات المعنية بإيصال معلومات السوق إلى صناع القرار في دمشق , سنكتشف عن كثب سبب خلبية قرارات خفض الأسعار ....
الروتين الإداري و المحاباة و عشق الكراسي و الإيمان بجملة (كل شيء تمام ), سبب خفي لإخفاق الحكومة في كبح جماح السعر , المراقب يبيض وجه أمام مدير الدائرة , مديرة الدائرة يبيض وجه أمام مدير المديرية , مدير المديرية يبيض وجه أمام المدير العام , المدير العام يبيض وجه أمام الوزير , الوزير يذهب إلى اجتماع مجلس الوزراء بقلب ابيض و وجه ابيض و ورق ابيض بمعلومات غير صحيحة مفادها (كل شيء تمام ) ....!
هذه هي دورة المعلومة التي ينتج عنها قرار هام , ينتظره ملايين المواطنين و ....... وكل شيء تمام .....!
رئيس التحرير
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية