*"قطب" خسر كليته والمال الموعود، وعاد إلى غرف الصفيح
*"معزز" باعت كليتها لدفع رشوة لمسؤولي النظام من أجل إطلاق سراح زوجها
*"طالب" (60 عاما) باع كليته فعانى المضاعفات وتحسر على ما فعله لاحقا
سلط تقرير صحفي الضوء على واحد من أشد أوجه الكارثة السورية قتامة، واصفا إياه بالمشهد المرعب، عارضا وقائع ولقطات من هذ المشهد، الذي غاصت فيه فئة من اللاجئين بعدما غرقت في الفقر والعوز.
التقرير الذي نشرته صحيفة "ذي ديلي بيست" عرض وبشكل مثير للانتباه صورا غير مموهة الوجه لضحايا وقعوا في شباك تجارة الأعضاء البشرية، فباعوا "قطعا" من أجسامهم، لقاء الحصول على مبالغ مالية.
التقرير الذي اطلعت عليه "زمان الوصل" وترجمت أهم ما ورد فيه، ذكّر في بدايته بوضع لبنان الذي يعد بلد المسموح في كل شيء تقريبا، وهو نفس البلد الذي يؤوي حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري، تزداد ظروف معظمهم سوءا يوما بعد يوما، كلما طال بعدهم عن ديارهم.

وفي مثل هذه الأجواء لم يكن غريبا أن ينشط تجار الحروب والأزمات، ليفتتحوا سوقا للأعضاء البشرية على حساب عذابات السوريين، يعرضون فيها كلى وقرنيات وغيرها، لمرضى قادمين من أنحاء مختلفة حول العالم.
وروى كاتب التقرير كيف عاين بنفسه الندوب وآثار العمليات الجراحية على أجساد لاجئين سوريين، دفعتهم ظروفهم البائسة لبيع أعضاء من أجسادهم، رجاء أن يحصلوا على مبلغ يزيد عن 10 آلاف دولار، لكن بعضهم تعرض للنصب فخسر قطعة من جسده وخسر المال الموعود.
ومضى التقرير المرفق بصور الضحايا في سرد قصص بعضهم، ومنهم عامل يبلغ 37 سنة، كان مضطرا لشراء أدوية لابنته المصابة بالربو، لكنه لم يجد ما يكفي من المال، فباع واحدة من قرنيتيه لقاء 9 آلاف دولار.
أما "كليلة"، البالغة 39 عاما فهي أم لأربعة أطفال وزوجة لرجل عاطل عن العمل، وقد باعت كليتها إلى قريبة لها مقابل 15 ألف دولار، معتبرة –أي "كليلة"- أنها لم تعد تعاني من أي مضاعفات صحية، لكنها بالمقابل تنصح الآخرين بعدم خوض تجربتها.

"قطب"، سوري آخر عضه اللجوء بنابه، بعدما بلغ 57 عاما، فبحث عن "مشتر" لكليته، مقابل 10 آلاف دولار، ولكنه اكتشف أنه تعرض للخداع، عندما قيل له بعد أن استفاق من المخدر ان "المشتري" لن يدفع المال بل سيقدم له قطعة أرض، ليبني عليها بيتا!!، في حين أن "قطب" لايملك المال ليعيش.. وهكذا خسر "قطب" كليته وبقي يعيش في بيت من الصفيح مع 13 فردا من عائلته وأقاربه.

وفي ظل هذا الوضع المتفاقم، عرضت واحدة من بنات "قطب" بيع كليتها، غير أن الوالد الذي عاش التجربة المريرة منعها من ذلك.
وكحال "قطب"، كان حال عامل البناء السوري "طالب" الذي لم تساعده سنه (60 عاما) على تلبية متطلبات السوق التي ترغب في الشبان، وبعد أن اقفلت بوجهه كل أبواب العمل، قرر الاعتماد على جسده واتجه إلى سوق الأعضاء ليبيع كليته ويعاني المضاعفات، ويتحسر على مافعله لاحقا.

أما "معزز" فلها قصة أخرى، تقول فيها إنها باعت كليتها للحصول على مال (13 ألف دولار) تدفعه رشوة لمسؤولين في نظام بشار الأسد من أجل أن يطلقوا لها سراح زوجها، وهو ما تم لها، لكن الزوج اختار بعد فترة قصيرة من إطلاقه الزواج من امرأة أخرى، تاركا إياها مع طفليها المراهقين.
ترجمة: زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية