حصلت "زمان الوصل" على وثيقة عثر عليها ثوار "جيش الفتح" داخل فرع الأمن السياسي في إدلب بعد أن تمكنوا من السيطرة على كامل مدينة إدلب مطلع الأسبوع الجاري.
وتشير الوثيقة المرسلة من قبل رئيس فرع مخابرات إدلب، إلى طلب العميد الركن "حسن دياب" من الفرع "235" من رئيس فرع مخابرات إدلب للتدقيق في موضوع إحدى حلقات مسلسل "بقعة ضوء" الذي عرض في رمضان سنة 2003، والتي تناولت أحد الجوانب الدينية التي تخص المسلمين.
ويظهر في الوثيقة أن العميد دياب طلب من رئيس مخابرات إدلب التدقيق في خطب الجمعة الإسبوعية بتاريخ 8-11-2003 والجمعة التي تلتها بتاريخ 14-11-2003، والدروس الدينية التي تُعطى في المحافظة خلال شهر رمضان، حيث أكدت الوثيقة أن أئمة المساجد والخطباء والمدرسين لم يتطرقوا إلى حلقة المسلسل المشار إليها، سوى خطيب جامع "أويس القرني" في مدينة المعرة حيث تحدث عن موضوع الحلقة المذكورة أثناء خطبة الجمعة بتاريخ 14-11-2003.
وتقول الوثيقة، إن الشيخ أحمد علوان بن مصطفى وهو من مواليد مدينة المعرة وحاصل على إجازة بالشريعة من جامعة دمشق، تحدث عن موضوع الحلقة قائلاً إن بعض برامج التلفاز مثل مسلسل "بقعة ضوء" أساء للإسلام والمسلمين ولا يوجد أحد يردع مثل هذه المسلسلات، مضيفاً أن إحدى "العاهرات" في هذا المسلسل أصبحت تعطي تعاليم الدين الإسلامي.
وتضيف الوثيقة، أن مخابرات إدلب دققت لدى العديد من مصادرها في الوسط الديني وغيره ولم يتبين لها بأن موضوع الحلقة أثار انتقادات أو ترك أثراً سلبياً في الوسط الديني.
فيما تشير الوثيقة أيضاً إلى أن مخابرات إدلب استدعت الشيخ المذكور لمعرفة الدوافع والأسباب التي دعته لإثارة موضوع الحلقة على المنبر، فأفاد بأنه لم يشاهد تلك الحلقة وإنما اتصل به بعض المواطنين ممن شاهدوها وقالوا له بأنها أساءت للإسلام.
ويظهر في الوثيقة كيف أن الشيخ علوان برر إثارته للموضوع على منبره بأن الفكرة من المسلسل وصلت بشكل خاطئ إلى بعض المشاهدين، مما أثار حفيظتهم، وظنوا ذلك طعناً بالدين الإسلامي، لافتاً إلى أن المسلسل لم يوفق بمعالجة موضوع الإساءة إلى الدين الإسلامي من قبل بعض الأشخاص.
ويضيف علوان في تبريره الذي يتوقع أنه أخذ منه تحت تهديد بالاعتقال، أنه من منطلق ما أشار إليه أراد أن يوضح الفكرة وأنه ما كان ينبغي أن يطرح على المشاهدين بهذا الشكل، ولكن يجب أن يعطى حقه من البيان والنضج لكيلا يساء فهمه من قبل البعض، لأن عدم فهمه يسيء للإسلام والمسلمين، كما يجب أن يكون هناك رادع ورقابة على تلك المسلسلات قبل عرضها حتى لا يساء فهمها وتكون النتيجة سليبة.
وذُيلت الوثيقة بذاتية الشيخ المذكور، مشيرة إلى شهادته ومكان عمله في التدريس الديني والخطابة، وأن له أقارب من جماعة الإخوان المسلمين، لافتة إلى أنه "غير متأثر بهم"، وأنه حيادي متدين.
واختتمت الوثيقة بإشارة إلى أن الشيخ أحمد علوان استدعي من قبل أحد أفرع المخابرات بإدلب بتاريخ 1-11-1999 لعدم دُعائه "للسيد الرئيس" بنهاية خطبته التي ألقاها بتاريخ 22-10-1999.
وفي سياق قريب، عثر ثوار "جيش الفتح" داخل فرع الأمن السياسي بمدينة إدلب على سجلات وتقارير تضم أسماء مرتادي الجوامع لصلاة الصبح، حيث يتم تدوين أسم ومواليد كل شخص يؤدي صلاة الصبح جماعة في أحد مساجد المدينة ووصفه بـ "الوهابي".




إدلب - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية