حصلت "زمان الوصل" على وثائق تؤكد ارتكاب قائد مركز الرقة لـ"جيش الدفاع الوطني" المدعو أحمد منصور وعناصره جرائم اختطاف مدنيين واغتصاب نساء وسرقة آثار.
وذكر كتاب مصدره الفرع (291) التابع لإدارة المخابرات العامة أنه بتاريخ 18/3/2014 "تحركت أربع سيارات خاصة بمركز الرقة للدفاع الوطني بقيادة المدعو أحمد منصور إلى منطقة خاضعة للإرهابيين".
وكشف الكتاب المرسل عن طريق الفاكس، أن مشادة بين مجموعة منصور وعناصر حاجز المخابرات الجوية الواقع في تلك المنطقة شرق قرية السعن، عند محاولة العناصر منعهم من التوجه إلى تلك المنطقة كونها تعتبر منطقة اشتباكات دائمة وقصف، مما يعرضهم للخطر ما لم يكن هناك تنسيق مع اللجنة الأمنية في مطار حماه العسكري، ما دفع المدعو أحمد منصور للإيعاز لعناصره برفع السلاح في وجه عناصر الحاجز وتهديدهم.
وأضاف الكتاب المؤرَّخ في 2 /4 /2014، أن عناصر منصور تابعوا تقدمهم إلى المنطقة بحجة أنهم سيقومون بنصب كمين فيها، كاشفا أن عناصر الاستطلاع التابعين للحاجز رصدوا دخولهم إلى تجمع سكني مهجور، حيث قابلتهم هناك سيارة سوداء خاصة للمسلحين.
وكان اللقاء وديا، حسب الكتاب، تبعه تحركهم جميعا إلى عمق المنطقة وبعد حوالي الساعتين عادوا ومعهم سيارة سوداء من نوع "مرسيدس شبح" حديثة.
ونقل كتاب المخابرات عن أحد العناصر إنهم متأكدون من أن السيارة "للمسلحين" وأنهم كانوا يرونها دائما عن بعد تتنقل في تلك المنطقة، ورغم ذلك منع منصور عناصر الحاجز من تفتيش السيارة، واكتفى بالقول إنهم اغتنموها أثناء الكمين، علما أنه لم يسمع أي صوت لإطلاق رصاص ولم يحدث أي اشتباكات أثناء تواجدهم في المنطقة، كما قال العنصر نفسه.
وأكد الكتاب أن هذه الحادثة تكررت عدة مرات في عدة مناطق على طريق أثرية، مشيرا إلى أن أحمد منصور، "الذي ينتحل صفة ضابط بالجيش العربي السوري برتبة عقيد، ويتحرك بهوية ضابط مزورة"، غالبا ما يتحرك وهو يرتدي لباسا بدويا أثناء دخوله مناطق المسلحين، ويكون معه عدد من العناصر أغلبهم من محافظة الرقة.
وأشار إلى أن "هناك مسلحين مطلوبين للدولة يمرون ومعهم بطاقات خاصة لـ(الدفاع الوطني) مركز الرقة (الطبقة) ومعهم مهام موقعة من المدعو أحمد منصور ولا نستطيع إيقافهم بسبب أنهم غالبا ما يكونون مرافقين من عناصر المدعو أحمد".
كما أن الإشكالات التي قد تحصل بعد عملية التوقيف لهؤلاء قد تعرض الحواجز والعناصر للخطر حسبما نقل كتاب المخابرات عن العنصر نفسه، الذي أضاف بأن حركة منصور على طريق سلمية -الرقة أصبحت في الفترة الأخيرة كثيرة، لافتا إلى أن منصور دائما يتجه إلى مدينة سلمية وبرفقته أشخاص جدد ينقلهم إلى مدينة سلمية ويؤمّن لهم السكن ويعود إلى مقره الموجود في منطقة أثرية.
وقال إن "هناك حالات عدة إشكالات حصلت بين مركزي سلمية والرقة للدفاع الوطني، إثر إيقاف مركز سلمية المدعو أحمد منصور وعناصره ومنعه من التحرك بحرية، وإخضاعه للتفتيش الإجباري، مما سبب حالة توتر وخوف قد تخلخل الوضع الأمني في المنطقة، خاصة وأن منصور يهدد بشكل دائم أنه سيسيطر على المنطقة وبعدها سوف يحاسب الجميع".
وفي سياق قريب أكد كتاب من المصدر نفسه أي الفرع (291) التابع لإدارة المخابرات العامة أن معلومات "من مصدرنا في المنطقة الشرقية لمحافظة حماه"، تفيد بتمركز أحمد منصور ومعه مجموعة مكونة من 15 عنصرا، يستقلون أربع سيارات إحداها مرسيدس سوداء، على طريق الرقة -حمص في منطقة قريبة من منطقة أثرية.
ويكشف الكتاب أن منصور وعناصره أنزلوا مجموعة مواطنين من البولمانات والسيارات العابرة، ناقلا عن "المصدر" أن من بين المعتقلين نساء وأطفالا، دون أن يذكر أسماء.
وكشف الكتاب المرسل عن طريق فاكس أيضا، أن أحد عناصر المدعو أحمد منصور كان يتفاخر أمام "المصدر" بعمليات اغتصاب قاموا بها بحق إحدى المعتقلات بحجة أنها "إرهابية"، وقال إن ذلك كان يتم بعلم منصور.
وأضاف الكتاب:"وردتنا عدة شكاوى مؤخرا عن عمليات اختطاف تحصل على الطريق السابقة دون أن يتم تحويل المعتقلين إلى الأفرع الأمنية المختصة، ويبقى مصير المخطوفين في أغلب الأحيان مجهولا".
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية