أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"تقدير موقف" تستعرض خلافات الكونغرس وإدارة أوباما حول اتفاق مع إيران

أوباما - وكالات

كشفت ورقة "تقدير موقف" أن 47 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ الأميركي وجهوا رسالة إلى الحكومة الإيرانية يحذّرون فيها من أنّ أيّ اتفاق نووي مع إدارة الرئيس باراك أوباما قد لا يستمر بعد خروجه من الرئاسة. 

وكشفت الورقة الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن الرسالة، التي صاغها السناتور الجمهوري توم كوتون، تنص على أنّ أيّ اتفاق لا يقرّه الكونغرس سيكون "اتفاقا إجرائيا" لا غير؛ بمعنى أنّه قرار تنفيذي وغير ملزم قانونا الولايات المتحدة، وبإمكان الكونغرس أو أيّ رئيس مقبل أن يبطله. وقد أثارت هذه الرسالة التي تعدّ تدخّلا حزبيا غير مألوف في السياسة الخارجية، نقاشا بشأن مدى قدرة الكونغرس فعلا، والذي يسيطر الجمهوريون على مجلسيه، النواب والشيوخ، على أن يفشل مساعي الإدارة الديمقراطية في التوصّل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي. 

وبحسب خريطة طريق المفاوضات الجارية الآن مع إيران، فإنّه من المفترض أن يجري التوصل إلى اتفاق إطار قبل نهاية الشهر الجاري، وإلى اتفاق نهائي مع نهاية شهر حزيران/يونيو المقبل.

واستعرضت الدراسة موقف الجمهوريين وإدارة أوباما ونقاط قوة وضعف كل منهما إزاء اتخاذ قرار الاتفاق مع إيران ونظرة كل منهما تجاه هذا الاتفاق.

ورجحت الورقة أن يكون بمقدور البيت الأبيض تمرير اتفاقية إطار مع إيران، على افتراض إبرامها قبل نهاية هذا الشهر، حتى لو حاول الكونغرس تعطيلها؛ فـ"الاتفاقيات التنفيذية" أو "غير الملزمة" هي من ضمن صلاحيات الرئيس. 

وأوضحت أن المشكلة ستكون في التصديق قانونيا على "معاهدة" ملزمة لا يرضى عنها مجلس الشيوخ، وهذا أمر مستبعد، مشيرة إلى أنه سيكون بإمكان الرئيس أيضا تعليق بعض العقوبات على إيران بقرار تنفيذي. 
لكن سيكون بإمكان الكونغرس أيضا -حسب الورقة- تشديد العقوبات القائمة أو فرض المزيد منها؛ وذلك إذا استطاع تجاوز "الفيتو" الرئاسي. 

غير أنّ الكونغرس لن يكون في مقدوره إفشال أيّ مسعى لتخفيف العقوبات الأممية والأوروبية على إيران وهذا يعطي إدارة أوباما الأفضلية، كما تقول الدراسة. 

وأضافت: "حتى مع انتهاء رئاسة أوباما مطلع عام 2017، سيكون من الصعب إلغاء أيّ "اتفاق تنفيذي" مع إيران، إن أُبرم فعلًا؛ فالرئيس المقبل، إذا افترضنا جدلا أنّه سيكون معارضا الاتفاق، سيجد نفسه أمام حقائقَ جديدة على الأرض، وحلفاء قد يكونون غير راضين عن التراجع عن التزامات قد قُطعت قبلًا".

ولفتت الورقة إلى أنه قد يكون في وسع الرئيس أو الكونغرس المقبلَيْن تشديد العقوبات الأميركية على إيران، ولكن لن يكون في وسعهما فرض عقوبات أممية جديدة دون توافق مع الحلفاء والخصوم في مجلس الأمن وخارجه.

زمان الوصل - رصد
(167)    هل أعجبتك المقالة (172)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي