تتابع "زمان الوصل" نشر المزيد من صور ضحايا "جريمة العصر" لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في معتقلات نظام الأسد.
وتتضمن الدفعة الجديدة التي ننشرها اليوم، صور أطفال ونساء وشيوخ، لأول مرة، بعد نشرها صورا مسرّبة اقتصرت على جثامين شبان معظمهم في العقدين الثالث والرابع من العمر.
وأظهرت واحدة من أصل 13 صورة جثمانا مسجى لفتاة في زحمة جثث معتقلين، حفر الجوع والتعذيب أخاديد على أجسادهم العارية إلا من بقايا جلد على عظم، ورقم اقتضت ضرورة التوثيق خطه على الجسد، أو قصاصة ورقية تعلن تحويل المعتقل إلى مجرد رقم.
وكشفت أربع صور أخرى جثامين لمعتقلين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما، بينما وثقت أخرى جثتين لاثنين من كبار السن، أحدهما يتراوح عمره بين 55 و60 سنة، حسب ما تظهر الصورة التي توضح أيضا أحد عناصر النظام وهو يدوس على جبين الضحية بحذائه العسكري.
ومع هذه الصور الجديدة، تكرر "زمان الوصل" مطالبتها لجميع المعنيين بحقوق الإنسان حول العالم، من أجل التحرك لمحاكمة المتورطين فيما بات يعرف بـ"جريمة العصر"، وهي الجريمة التي كشف بعض خيوطها مصور منشق عن النظام لقب باسم "قيصر"، حين سرب مطلع 2014 حوالي 55 ألف صورة، توثق 11 ألف ضحية قضت في معتقلات نظام بشار الأسد، فيما لايزال مصير عشرات آلاف المعتقلين مجهولا، وما تزال آلة التعذيب تطحن السوريين المغيبين في الزنازين وتسلب منهم حياتهم، فضلا عن سلب آدمية من لايزال حيا منهم.
وتعاود "زمان الوصل" التذكير بأن هدفها الأساسي من نشر مزيد من الصور، هو إطلاع العالم على وحشية النظام، وتذكيره بالجرح الذي ينزف وسط العتمة وأحيانا التعتيم، ويؤسفها أن يرى ذوو الضحايا وجوه أحبائهم في هذه الحالة، لكنها ترجو منهم في نفس الوقت أن يساعدوا بكشف هويات الشهداء وتوثيق أسمائهم، باعتبار هذا الأمر خطوة أساسية على طريق محاكمة الجلادين، ولو بعد حين، عسى أن يطوي السوريون حقبة "معامل الموت الأسدية" التي حولت حياة ملايين السوريين إلى كابوس.
وإذ تكرر "زمان الوصل" اعتذارها لذوي الضحايا المنشورة صورهم، فإنها تذكر بأن النشر كان وسيبقى ضرورة من ضرورات التعرف إلى جثامين الضحايا في أقبية النظام.
#SyriaMassTorture
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية