الشيخ "أحمد سعيد القطيفان" ضحية جديدة من ضحايا التعذيب التي كشفت عنها الصور المسربة.
تعرّف ذووه إلى جثته بعد سنتين من اختفائه وفقدان الأمل بسلامته، وكان الشيخ القطيفان قد قتل في منزله وهو يؤدي صلاة الظهر أثناء مداهمة قوات نظام الأسد لبلدته إبطع بريف درعا، واقتادته هذه القوات وهو ما زال على قيد الحياة، لتظهر صورة جثته بين مئات الجثث العارية التي كشفت عورة العالم.
وروى الناشط م. القطيفان أحد أقارب الضحية أن "شبيحة النظام أعدموا أحمد سعيد القطيفان داخل بيته، وأخذوا جثته أثناء مداهمتهم لبلده أبطع بقوات تقدر بحوالي 7000 آلاف مرتزق، مدجّجين بأسلحتهم الثقيلة.
وأضاف القطيفان أن "الشبيحة انتشروا آنذاك على شكل مجموعات من أربع جهات وفتشوا بيوت البلدة بيتاً بيتاً".
وأوضح محدثنا أن "إبطع" تعرضت للمداهمة مرتين ارتكبت قوات النظام خلالهما مجزرتين، وسقط في المداهمة الأولى خمسة ضحايا من بينهم الشهيد "أحمد سعيد القطيفان"و"مشعل عزو النصيرات"و"نور ابراهيم النصيرات" وخاله "محمد محمود السخني".
وأضاف القطيفان:"أثناء اجتياح الشبيحة للبلدة تصدى لهم أبطال الجيش الحر، وفجّروا دبابة أمام منزل الشيخ "أحمد سعيد" وسط البلدة، وبعد تفجير الدبابة مشطت قوات نظام الأسد كافة البيوت المجاورة لمكان الانفجار، وبدؤوا بالاعتقالات العشوائية.
وحينها–كما قال- "دخل الشبيحة إلى بيت الشيخ أحمد سعيد الذي كان قد تجاوز السبعين من عمره آنذاك، وأطلقوا عليه الرصاص وهو يؤدي صلاة الظهر، بسبب حظر التجول الذي فرضوه خلال اقتحامهم للبلدة في اليوم ذاته".
وأردف الناشط القطيفان:"بعد أن أطلق الشبيحة عليه الرصاص سحبوه إلى الأرض إلى أن وضعوه في سيارة عسكرية".
وكان الشيخ أحمد –ينزف حينها ولم يكن قد فارق الحياة، وتم زجه في السيارة التي كانت تحمل عدة معتقلين وجثثا للشهداء".
وألمح القطيفان إلى أن "أهل الشيخ أحمد سعيد كانوا يظنون أنه حي ومعتقل لدى قوات النظام، إلى أن رأوا صورته من بين المئات من ضحايا التعذيب في الفروع الأمنية".
واستدرك قريب الضحية:"كان الشيخ أحمد سعيد شخصية محترمة وأمثولة في الأخلاق والأدب مع الكبير والصغير على حد سواء، وكان -حسب قريبه- "يتولى إمامة مسجد في أبطع إضافة إلى امتلاكه لمكتب تكسي في البلدة يعمل فيه أولاده السبعة وهم "ابراهيم-محمد-مالك-علي–سعيد–علاء أنس"، أما بناته فهن ستة وابنه الأكبر ابراهيم أيضاً إمام وخطيب مسجد".
وكان جميع أفراد عائلة الشيخ أحمد سعيد -كما يؤكد القطيفان مع الثورة، وضد إجرام العصابة الأسدية ولكنهم معارضون سلميون لم يحمل أحد منهم السلاح".
فارس الرفاعي- زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية