أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سفور يروي قصة استقالته من "ممثلية الائتلاف" ببريطانيا ويؤكد: طعمة وسرميني وعدوني بالدعم ثم أغلقوا هواتفهم

سفور: هناك أشياء كثيرة لم أذكرها وعندي أرشيف من المراسلات والمعلومات

كشف القصة الكاملة لتعامل الائتلاف معه.. وليد سفور لـ"زمان الوصل":
تجاهلوا كل رسائل احتياجات عملي.. ولبوا استقالتي في ساعات

لم يكن ممثل بعثة الائتلاف في لندن وليد سفور لينطق بحرف واحد حول معاناته في "ممثلية الائتلاف"
لولا إصرارنا وإلحاحنا على كشف طريقة تعامل الائتلاف مع ممثليه.
طوال الحديث يتحفظ سفور على البوح بكل ما يعلم به عن أدراء الائتلاف السيء.

ورغم كل ما قاله وكشفه حول ممارسات الائتلاف "المستفزة" مع ممثلهم في أكبر أهم دولة في العالم سياسيا وماديا وإعلاميا، إلا أن هناك الكثير الذي فضل "أبو حسن" أن يحتفظ به.

في الائتلاف الوطني السوري فقط، يتسللون إلى بريطانيا، دون إعلام ممثلهم بسبق الإصرار والترصد، ويقولون "لسنا معنيين بإبلاغك"، في الائتلاف "الثوري" فقط، يوجد هناك ممثل وسكرتير في الدولة الأكثر تأثيرا في العالم، أما الحكومة المؤقتة والائتلاف، يغص بالموظفين المرتزقة، الذين أرهقوا الثورة.. سفور خص زمان الوصل بحديث موسع .. فإلى التفاصيل:

1-متى ولماذا استقلت من منصبك كرئيس بعثة للائتلاف في بريطانيا؟
*قدمت استقالتي نهاية شهر آب (أغسطس) 2014، والأمر مر عليه وقت طويل وعفا عليه الزمن، أما عن أسباب الاستقالة، فقد جاءت نتيجة معاناة طوال فترة وجودي كممثل للائتلاف من أبرز ما دفعني لقرار الاستقالة الخلافات الداخلية التي عصفت بالائتلاف، والسياسات والتصريحات المتناقضة التي أحرجتني خصوصا في لندن عاصمة السياسة والإعلام العالمي، بالإضافة إلى الجهل المطبق في التواصل والتعامل المؤسسي في قيادة الائتلاف وهيمنة الروح العصبوية والشللية على قمته، هذا إلى شح الموارد المتاحة مما يحيل التمثيل إلى أمر شكلي.

2-ماذا قدمت خلال فترة عملك في بريطانيا؟
*لندن عاصمة، تزخر بمراكز الأبحاث والدراسات المهتمة بمنطقة الشرق الأوسط وسوريا على وجه الخصوص، وفيها برلمان عريق يسمح بالتواصل وعقد الندوات في غرفتيه اللوردات، والنواب بالإضافة إلى السياسيين البريطانيين والأوروبيين والدوليين. 

وبدأت التواصل بنشاط منذ تعيينه في 26 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012 وخصوصاً بعد الندوة التي استمرت يومين والتي عقدتها وزارة الخارجية البريطانية في العاشر من كانون الثاني يناير 2013 وحضرها نحو سبعين سفيرا ومدير مركز دراسات وأبحاث ورجال سياسة بالإضافة إلى وفد من الائتلاف كان على رأسه السيد جورج صبرة ومصطفى صباغ، وخلال هذه الفترة تعرفت على الجميع وأسس علاقات للتواصل المستقبلي، لكن للأسف لم أتلقَّ الدعم والمساندة من قيادة الائتلاف.

3-متى بدأت تسوء الأمور في الائتلاف وتؤثر على عملك كممثل له في بريطانيا؟
*حقيقة، بدأت عواصف الائتلاف منذ استقالة الأستاذ معاذ الخطيب وموضوع التوسعة ثم مجيء قيادة جديدة، فانقطعت قيادة الائتلاف نهائياً عن التواصل مع بعثتها في لندن، وعلى الرغم من الكتابة إليهم ومحاولة التواصل معهم، فلم يكن هناك من يرد من طرف الائتلاف، لا الأمانة العامة ولا الرئاسة. 
لم تكن منتجات المكتب الإعلامي تسد ثغرة، فإصداراتها ليست أكثر من تجميع بعض المقالات المنشورة في المنافذ الإعلامية أو بعض البيانات التي لا تعطي خلفية واضحة وأفكاراً للذي يتعرض للإعلام والسياسيين، وسواهم على مدار الساعة، والأمين العام بدر جاموس لم يكن يرد حتى في أدق الظروف وأعضاء مكتبه لا يعلمون من الأمر شيئاً وفي كل يوم موظف جديد، ومدير مكتب الرئيس أو مستشاره السيد منذر آقبيق لم يكن يعتبر نفسه معنياً بالرد على الرسائل الواردة إليه. 

4-في ظل هذه الظروف كيف كنت تعمل في بريطانيا؟
*الحالة كانت محرجة والإعلام البريطاني والعالمي الاحترافي يضغط ويطلب المقابلات والمعلومات والرد على الأسئلة التي ليس لدي إجابات دقيقة عليها لا سيما بعض المسائل الداخلية التي أشغلت الائتلاف وأسقطته من عيون الآخرين، وأصبحت الثورة السورية وممثلوها مثاراً للنقد والتشويه، وكنا نبحث عن
المعلومة لندافع ونضع الأمور في نصابها ولكن دون جدوى، بالإضافة إلى القضايا الأساسية التي هي من ثوابت الائتلاف والتي تم تغييرها أو الالتفاف عليها بصورة أو بأخرى بين ليلة وضحاها كل هذه القضايا سببت لنا أكبر الحرج. انعدام التواصل مع قيادة الائتلاف وعدم الحصول على المعلومة الصحيحة، وعدم وجود تعليمات ومسارات واضحة المعالم كانت المحرك الأكبر نحو الاستقالة، فالذي يؤمن أنه يعمل لمصلحة هذه المؤسسة لا بد أن يكون على تواصل مستمر معها، بل وخط ساخن يربطه بها، وهذا ما لم يتحقق. فقد كنا في واد ورئاسة الائتلاف وأمانته في واد آخر.

5-هذا يعني أن قيادة الائتلاف لم تكن تعير بعثتها أي اهتمام؟
*من المؤسف أن قيادة الائتلاف كانت تتجاهل بعثتها في زياراتها العديدة إلى لندن للاجتماع مع ممثلي أصدقاء الشعب السوري، ولقد تكرر ذلك أربع مرات، بينما كانت الخارجية البريطانية هي التي تعلمني قبل الموعد بعدة أيام وتنسق معي في بعض القضايا البروتوكولية والإجرائية وتضيفني إلى وفد الائتلاف، وعندما كنت أعاتبهم كان مستشار الرئيس يقول لي: أنا غير معني بإبلاغك، أو يلقي باللائمة على الآخرين حتى استغرب بعض موظفي الخارجية من هذا السلوك على اعتباره استهانة بالعرف والإتيكيت الدبلوماسي، في الوقت الذي كانوا يتواصلون ويعلمون أصدقاءهم في لندن وينسقون معهم قبل فترة، وجلّهم ممن كان له موقف حاد وسلبي من الائتلاف ولا يتعاونون مع بعثة الائتلاف في لندن.

6-ربما لم يكن الائتلاف لديه القدرة على تلبية احتياجاتك..هل وعدوك بشيء؟
*العمل بحجم بعثة دبلوماسية يحتاج مع رئيس البعثة إلى فريق عمل وكان الاتفاق مع الأمين العام الأول مصطفى الصباغ أن يتم توفير هذا الفريق مع مكتب مناسب. كان الاعتقاد أن الخارجية البريطانية ستوفر ذلك، لكنها بعد مراسلات ومناقشات اعتذرت أن هذا ليس من سياستها، وكان المخطط البديل أن يقوم الائتلاف بتأمين مكتب مع توفير فريق من العاملين في المجال السياسي والدبلوماسي والإعلامي والعلاقات وتوفير الدعم اللوجستي للمجتمع السوري في بريطانيا. 

ترافق ذلك مع تغير القيادة، وطلب الأمين العام الجديد تقديم خطة وميزانية، قدمت الخطة وميزانية التشغيل وكانت متواضعة لكن السيد جاموس في أول زيارة له إلى لندن قال ليس عندهم إمكانية توظيف، واستمرت المعاناة فلم يكن في مكتب البعثة في لندن إلا رئيسها ومساعد له غير متخصص من طلاب الدراسات العليا، مضت شهور وأنا أعمل من منزلي بدون وجود مكتب، ومضت فترة أطول وأنا أستدين لتسديد النفقات الشهرية، ولم تستقر أمور الدفع نسبياً إلا في الشهور الأخيرة عندما وجد في الأمانة محاسب متخصص. هذا في الوقت الذي كنت أسمع عن مشاريع وأشخاص تصرف عليها مبالغ طائلة لا تنتج معشار ما تنتجه بعثة الائتلاف، وقد اضطررت لتغيير المكتب ثلاث مرات بسبب قلة الموارد المخصصة ولم تزر وفود الائتلاف إلى لندن المكتب ولا مرة لا عندما كنا في ماربل آرتش Marble Arch ولا في إدجوار روود Edgware Roadولا كلبيرن بارك Kilburn Park. وبالتالي تراكمت علي شخصياً محاور العمل الدبلوماسي مع الخارجية البريطانية، والسياسي والدبلوماسي مع السياسيين البريطانيين والدبلوماسيين الدوليين، والتغطية الإعلامية، والتنسيق الإغاثي والعلاقات العامة مع المجتمع السوري البريطاني. كان هناك محاولات عديدة لإشراك متطوعين، لكن ظلت هامشية بعضها نجح واستمر وبعضها تلقفها طفيليون لخدمة ذواتهم ومشاريعهم الشخصية والتشويش على الائتلاف. 

7-متى شعرت أن الاستقالة باتت ضرورية؟
*في ربيع 2014 استقرت قناعتي أن الاستقالة هي المخرج الوحيد لعدم تجاوب رئاسة الائتلاف واستشرت ثلة من أصحابي، بعضهم شجعني على الاستقالة الفورية، ونشر كل المعلومات، وبعضهم الآخر طلب مني التريث حتى تجري الانتخابات فلعل أن يكون القادمون الجدد أكثر إيجابية وجدية في التعاون، جاءت الانتخابات وفاز الأستاذ هادي البحرة رئيساً ونصر الحريري أميناً عاماً. أرسلت لهما رسالة تهنئة، رد البحرة ولم يرد الحريري. كان البحرة يعرف قصة المعاناة، فقد كان سكرتير الهيئة السياسية، وكتبت له في أواخر عام 2013 شاكياً، وأبدى تعاطفاً وطلب مني أن أقدم له خطة عمل وميزانية، فقدمتها في منتصف شهر كانون أول/ديسمبر 2013 لكن لم أسمع منه بعدها أبداً. كتبت له وللحريري بعد الانتخابات فلم استلم رداً وأمهلت خمسة أسابيع ولم أستلم أي مراسلة من الحريري، لكن استلمت رداً من البحرة على تهنئته بتوليه منصب رئيس الائتلاف. 

كان قرار الاستقالة جاهزاً فالحالة لم تعد تحتمل لا سيما أن رئيس الحكومة المؤقتة طعمة ومستشاره السرميني كانوا قد وعدوني مع آخرين من ممثلي الائتلاف في آخر اجتماع حضرته للهيئة العامة في شهر نيسان عام 2014 بالمساعدة وطلبوا مني أيضاً تقديم خطة وميزانية وقدمتها لهم، وبعد الوعد لم يعد المستشار السرميني يرد لا على بريد الكتروني ولا على هاتف. 

كان لهذه الحالات مجتمعة بالإضافة إلى عوامل أخرى انعكاسات مباشرة، وأيقنت أن لا فاعلية في الاستمرار، فأرسلت في العاشر من شهر آب/ أغسطس رسالة استقالة غير مسببة مقتضبة إلى الرئيس السيد هادي البحرة. في هذه المرة وخلافاً للمرات الماضية جاء الرد في اليوم التالي يقدر فيها السيد البحرة الجهد ويتألم للاستقالة ويقبلها دون أن يسأل عن السبب، ويؤكد أنه في أول زيارة له إلى لندن سيتصل به ويجتمع معه، وهذا ما لم يفعله بل التقى بالذين كانوا حجرة عثرة ضد الائتلاف ومع برامجهم الشخصية. كنا نعمل عملاً وطنياً وإنسانياً صرفاً ويرفضون إلا تصنيف الناس إلى مكونات اثنية وأيديولوجية وشللية.

8-ماذا تقول أخيرا .. وأنت جزء من ضحايا فساد الائتلاف؟
*هناك أشياء كثيرة لم أذكرها وعندي أرشيف من المراسلات والمعلومات. أتمنى من القيادة الجديدة أن تستدرك مواضع الخلل والنقص وأن تولي سفارتها مزيداً من الاهتمام والتواصل، وتزودها بالموارد اللازمة للقيام بدورها الفعال لنصرة قضية شعبنا في الحرية والكرامة، وتراقب عملها وتتابعها عبر إدارة متخصصة ذات علم وخبرة في هذا المجال.

عبد الله رجا - زمان الوصل
(206)    هل أعجبتك المقالة (200)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي