علمت "زمان الوصل" أن سفارة الائتلاف في ألمانيا رفضت طلبا قدمته مؤسسة "بيرغهوف" لتجديد تمويل "مشروع سوريا" لدى الخارجية الألمانية.
وتعتبر موافقة الائتلاف شرطا أساسيا لموافقة الخارجية الألمانية بناء على طلب الأخيرة.
وكشف سفير الائتلاف الوطني في ألمانيا بسام العبدالله أن مؤسسة "بيرغهوف" الألمانية ارتكبت تجاوزات بحق الائتلاف الذي يعد أكبر كتلة للمعارضة السورية، عقب اعتراف معظم دول العالم به كممثل للشعب السوري.
وشكك السفير بنشاطات المؤسسة الألمانية التي تحصل على دعم من الحكومة الألمانية بقيمة 600 ألف يورو لمدة عام، معتبرا أن هذا الدعم لم يُؤتِ أكله، إذ "تم بشكل غير مؤثر سياسيا، وغير مرئي إطلاقا لا على الساحة الألمانية ولا الدولية".
وفي تقرير قدمه لقيادة الائتلاف حصلت "زمان الوصل" على نسخة حصرية منه، قال السفير إن "بيرغهوف"ـ المؤسسة المعتمدة من قبل الحكومة الألمانية للتعامل مع الائتلاف- تتصرف بشكل منفرد ومنفصل تماما عن الائتلاف والمعارضة السورية بشكل عام.
وأماط السفير اللثام عن مواقف "خطيرة" دفعته إلى الشك بقناعة المؤسسة الألمانية تجاه الائتلاف كممثل للشعب السوري، مشيرا إلى تكرار "بيرغهوف" لعبارات من قبيل أن "الائتلاف صار منبوذا لدى السوريين في ألمانيا".
وفي تجاوز يؤشر على خطورة تصرفات المؤسسة الألمانية، فقد استبدلت الأخيرة العبارة ضمن لوحة الدلالة على باب ما يفترض أنه مكتب سفارة الائتلاف، من "مكتب الاتصال –الائتلاف الوطني السوري"، إلى "مكتب ارتباط سوريا" دون أي "لوغو" أو إشارة تتعلق بالائتلاف أو بالمعارضة عموما، حسب السفير العبدالله.
وأكد السفير أنه لم يعد يسمح لـ"بيرغهوف" أن تتصرف بهذا الأسلوب، مبررا ذلك بأن "الكثيرين يحسبه على سفارة وسفير الائتلاف في ألمانيا".
ولم يأتِ ذلك –حسب السفير- إلا بعد أن باءت بالفشل كل محاولات السفارة لشرح الموضوع وحيثياته وخطورته على سمعة الائتلاف في ألمانيا، وبعد اجتماعات ومناقشات وأحاديث مع المعنيين بالمشروع السوري في المؤسسة، عازيا الفشل إلى عدم تجاوب "بيرغهوف" مع أي مطلب.
وسبق لـ"زمان الوصل" أن انفردت بنشر خبر مفاده أن الحكومة الألمانية قدمت لـ"الائتلاف الوطني" مكتباً مجهزاً في العاصمة برلين، وتم تعيين شاب ألماني اسمه إريك مونس مديراً للمكتب، وذلك بعد "مسابقة" بين الألمان للفوز بهذه الوظيفة.
والشاب الألماني، المتزوج من سورية، سيكون منسقاً ومنفذاً لسياسة ممثل الائتلاف عند تعيينه، حسب مصدرنا آنذاك.
وتنشط مؤسسة "بيرغهوف" المختصة بشؤون الصراعات الدولية وتربية ثقافة اللاعنف، في منطقة الشرق الأوسط، حيث وقعت العديد من الاتفاقيات مع جامعات ومنظمات في عدة دول عربية.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية