أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خوجة لـ"زمان الوصل": 70 % من الائتلاف منسجمون مع الإصلاح.. وأمامي ثلاث عقبات

من خارج الغرف المغلقة والتحالفات.. ومن خارج التكتلات والحسابات الإقليمية وتدخلات السفراء، جاء الدكتور خالد خوجة ليكون الوجه الشاب المثير للتفاؤل الحذر بين السوريين.

خوجة بدأ مسيرة الرئاسة بمواجهة ملف تمديد الجوازات من سفارة الائتلاف في قطر، ليحسم الأمر بإقالة السفير نزار الحراكي –وهي أول إقالة من هذا النوع- يقوم بها الائتلاف منذ تأسيسه 2012.

تحدث خوجة لـ"زمان الوصل" في حوار مطول عن دولة المعارضة وفق تصور متكامل لكل أركان وآليات عمل هذه الدولة .. قائلا: "أمتلك هذا التصور الكامل منذ أن كنت عضواً في الائتلاف .. وها أنا الآن رئيسا للائتلاف أتمنى أن تتيح لي الظروف تطبيق هذا المشروع" .. فإلى تفاصيل الحوار:

-أمامك ستة أشهر فقط في رئاسة الائتلاف.. ومعروف أنك من أول الأعضاء المنتقدين لطبيعة العلاقات السائدة في الائتلاف والمطالبين بإصلاحه.. فهل تكفيك هذه المدة للإصلاح؟
*بالطبع هذه مدة قصيرة، وليست كافية للاستمرار في عملية الإصلاح، ولكن قد نستطيع إنشاء أسس جديدة بآليات جديدة داخل الائتلاف، ونحن للأسف نتيجة للعوامل الإقليمية تم تأسيس الائتلاف على أساس ديمقراطي لحالة مستقرة وليس لحالة ثورية، وممارسة الحالة الديمقراطية داخل مؤسسة الائتلاف جعلنا نبتعد عن الثورة والشارع.. وهذا ما جعل هيبة الائتلاف أمام الدول الداعمة تضعف، والآن إعادة الاعتبار إلى الائتلاف تقتضي تماسك الائتلاف وهذا يقتضي تغيير آليات الاصطفاف بآليات توافقية، وهي التي تناسب الحالة الثورية السورية.. التي تستدعي الاقتراب من الداخل في المناطق المحاصرة واللاجئين في الداخل وبقية المناطق المحررة وهذا سيكون أول عمل يعيد الائتلاف إلى مساره الحقيقي.

-أنت الآن في منصب الرئاسة منذ شهر تقريبا.. هل بدأت بكل ما ذكرته؟
*نعم بدأت بهذه الخارطة الإصلاحية منذ البداية، و70% من التيارات في الائتلاف أبدوا رغبتهم بهذه الآليات، وبدأنا بعملية التخلص من التراكمات السابقة خلال المرحلة الماضية، سواءً فيما يتعلق بالحكومة المؤقتة أو الائتلاف، ومن هذه التراكمات للأسف الشديد أصبح عدد الموظفين في الائتلاف والحكومة كبيرا جدا، كما أن هناك تداخلا في الصلاحيات بين الائتلاف والحكومة، والآن يجب أن يكون دور الائتلاف سياسيا تشريعيا، والحكومة خدميا تنفيذيا، وكذلك أن تكون هيئة الأركان تحت مظلة وزارة الدفاع، ولكي نحقق هذا الأمر يجب استبدال الآليات القديمة السائدة في الائتلاف والحكومة.. وبدأنا بخطوات عملية لإحلال الآليات الجديدة، وهي أقرب إلى التوافق من الاصطفاف والتكتل السياسي.

- لكن البعض يقول إن رئاستك للائتلاف جاءت بعقلية المحاصصة حين تم ترشيحك ودعمك من قبل كتلة مصطفى صباغ؟
*أولا لم أكن مرشح لرئاسة الائتلاف، والذي طرح رئاسة خوجة هم الأكراد وأيده "إعلان دمشق" وبعض التيارات الأخرى وليس كتلة الصباغ، وبالنسبة لي كنت قريبا من كل الكتل، وبالمناسبة لا بد من توضيح أنه لا يوجد هناك كتلة اسمها كتلة الصباغ بالمعنى الحقيقي، وإنما هناك كتلة مجالس محلية رأسها لفترة معينة منتدى الأعمال السوري الذي يرأسه مصطفى صباغ، ثم أصبحت هذه الكتلة تعتمد على دول داعمة أو منظمات لكي تستمر في أداء واجباتها.. وقد تغير هذا الوضع منذ فترة بعيدة، حيث أصبحت الكتلة تسعى لجلب الدعم من أجل مشاريع مهمة.. ولم تعد تعتمد على صباغ فقط.
ودعني أقول لك إن اسمي عندما طرح تم اعتماده حتى من الكتلة التي كانت في الطرف الآخر من الترشيح لرئاسة الائتلاف، وبدى الترشيح فعلا حالة توافقية.. وانتخابي نفى وجود أي كتلة منتصرة ومهزومة.

-هل ما تقوم به غاب عن ذهن الرؤساء السابقين للائتلاف؟
*لا أريد أن أنسب هذا العمل لنفسي، لكن دعني أقول لك إنه كان هناك تيار لا بأس به في الائتلاف كان يدعو إلى الإصلاح وتغيير الآليات وهذا التيار في الحقيقة صوته غير مسموع –وأنا كنت من هذا التيار- والآن برئاستي الحالية سنحت الفرصة لهذا التيار، ويجب ألا ننسى أيضا أن رئيس الائتلاف السابق هادي البحرة كان لديه مشروع العودة إلى الداخل ولكن بسبب قصر المدة وعدم تجاوب المجتمع الدولي جعل عملية الإصلاح وتغيير هذه الآليات تضيع.. وهذا كله يتطلب جهودا مشتركة من الجميع خصوصا مسألة العودة إلى الداخل.

-ما هي أبرز القضايا التي وجدتها على طاولة رئاسة الائتلاف؟
كان ملف التسوية السياسية التي بدأت في موسكو والقاهرة أبرز هذه الملفات، وللأسف الشديد الشهر الماضي أمضيناه في التعامل مع هذا الملف الذي لم يكن مطروحا من قبل على الهيئة العامة، إلا بشكل محدود والآن أصبح هذا استحقاقا، وأيضا انفتاحنا على باقي الأطراف المعارضة التي تجد في الائتلاف مظلة للمعارضة وفق أسس جنيف2، من أجل إيجاد استراتيجية مع بقية قوى المعارضة في حال أية عملية تفاوضية مع النظام، لذلك موضوع التوافق ليس داخل الائتلاف، وإنما مع الحكومة المؤقتة وكل قوى المعارضة الأخرى.

-هل لديك خطة مكتوبة للإصلاح .. أم هي مجرد أفكار وتصورات؟
*بالتأكيد لدي خطة متكاملة وسأقول طرحها في الاجتماع المقبل للأمانة العامة للائتلاف، وفي حال تمكنت من حصول التأييد من قبل الغالبية، سيكون الائتلاف في وضع أفضل.

-ما هي خطتك؟
*لدي ثلاث عقبات لا بد من تجاوزها لوضع خارضة الطريق:
العقبة الأولى: تماسك المعارضة (الائتلاف-الحكومة المؤقتة –الجيش الحر)، ويجب حل آلية التوافق بدل آلية الاصطفاف.
العقبة الثانية: إعادة الاعتبار للائتلاف أمام الحاضنة الشعبية والمجتمع الدولي.. وسيكون هناك اتجاه لفتح ممثليات في بعض الدول المهمة والداعمة للثورة .. وإعادة تفعيل المكتب الإعلامي، وفي هذا الإطار هناك توجه للتعامل مع مؤسسات إعلامية ثورية إضافة إلى التواصل مع الإعلام الغربي.. وكذلك مأسسة الجيش الحر، وقد تم التواصل مع بعض الألوية المهمة والفاعلة، وفي هذا الإطار، فتحنا قنوات اتصال مع ألوية في الجنوب لكي تنضم تحت قيادة الأركان، وهذا يعني إعادة تشكيل المجلس العسكري (مجلس الثلاثين) بما يعكس الفاعلية الحقيقية على الأرض.. وعلى سبيل المثال هناك كتائب لها ممثلون في الائتلاف وليس لها دور على الأرض.

كما أننا مصممون على التواصل مع الداخل، وسيكون هناك مكاتب للائتلاف في كل منطقة محررة في حلب وحمص، وبدأنا بذلك والآن لدى الائتلاف مكتب في غوطة دمشق، وهذه المكاتب ستدرس احتياجات المواطنين وبالتالي إلى الائتلاف، ومن ثم نقوم بإيصالها إلى الحكومة.. والآن نحن كائتلاف وحكومة مؤقتة وجيش حر، نزعنا العقلية القديمة ونفكر بعقلية الدولة.. فإذا كانت ميزانية النظام ما يقارب 7.5 مليار دولار في العام 2015 وميزانية داعش في المناطق التي تسيطر عليها مليار ومئتي وخمسين مليار دولار، أما نحن مازلنا نعتمد على العقلية القديمة ونضع ميزانية ثلاثين مليون دولار وخمسين مليون دولار، فلا يمكن للحكومة أن تعمل وفق القوالب القديمة.

أما العقبة الثالثة: هي الأخذ بزمام المبادرة، في السابق كانت المبادرات تطرح من خارج الائتلاف، وهذه المرحلة في حال تجاوزنا العقبتين السابقتين سنمتلك زمام المبادرة ونكون قادرين على طرح المبادرات بعد استعادة الهيبة.

-أخيرا .. أين وصلت محادثاتكم مع هيئة التنسيق؟
*نحن كنا في صدد اللقاء مع "هيئة التنسيق" و"تيار بناء الدولة"، التقينا الأخير، ولكن للأسف الشديد لم نتمكن من لقاء "هيئة التنسيق" في القاهرة بسبب عدم السماح لنائب الرئيس هشام مروة الدخول إلى مصر، ولذلك سيكون لنا لقاء في مكان آخر ..ووصلنا إلى وثيقة تفاهم مع هيئة التنسيق ولكن لم يأت الرد مكتوبا منهم.
وفي الحقيقة نحن مختلفون على شكل التغيير في سوريا، المشكلة بيننا أننا نرى أن أي عملية تفاوضية مع النظام يجب أن تقود إلى تنحي النظام وزمرته الأمنية والمتورطين بالدم السوري، أما هم فيقولون نتفق على الأرضية للتسوية السياسية دون التطرق إلى رحيل الأسد وزمرته.. ونحن أصرينا على تنحي الأسد وزمرته في حال أي حديث عن جنيف3.. وفق تصور الأخضر الإبراهيمي حول الهيئة الانتقالية .. أما هيئة التنسيق فيتحدثون عن حكومة مشتركة بين الطرفين وهذا لا يلبي مطالب الثورة.

عبد الله رجا - زمان الوصل
(188)    هل أعجبتك المقالة (183)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي