أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دراسة.. توافق ضمني بين "حزب الله" و"إسرائيل" على احتواء ما بعد عملية "شبعا"

بحثت ورقة "تقدير موقف" صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بعض خفايا رد حزب الله اللبناني على القوات الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل في 18/كانون الثاني-يناير الماضي ثلة من الشخصيات العسكرية المؤثرة لدى الحزب المدعوم من إيران فضلا عن مقتل مسؤول عسكري رفيع من الحرس الثوري الإيراني في مدينة القنيطرة السورية.

وتوقعت الدراسة التي اطلعت "زمان الوصل" عليها، عدم التصعيد من الطرفين لأسباب أهمها عجز حزب الله المنهمك في القتال إلى جانب نظام الأسد عن فتح جبهة مع "إسرائيل"، إضافة إلى عوامل إسرائيلية داخلية متعلقة بالانتخابات، وخارجية تتعلق بأهمية إطالة أمد نظام الأسد خوفا من سيطرة متشددين على الحدود السورية.

وقُتل جنديان إسرائيليان قرب الحدود اللبنانية بعد استهداف حزب الله من منطقة "شبعا" مدرعة إسرائيلية في رد على عملية القنيطرة.

ولم يخفِ زعيم الحزب الذي يصف نفسه بالمقاوم "حسن نصر الله" عدم رغبته بالحرب عندما قال الجمعة "لا نريد الحرب لكننا لا نخشاها".

وتداولت وكالات الأنباء خبر رسالة من حزب الله إلى "إسرائيل" عبْر قوات "اليونيفيل" تفيد بعدم رغبته في التصعيد. الأمر الذي قابله الاحتلال الإسرائيلي برغبة متمثِّلة بالاحتواء، وعدم التصعيد مرحليّا. 

ويتّضح ذلك جليّا من خلال طلب قادة الجيش الإسرائيلي إلى سكان "المدن الشمالية" أن يعودوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

وحسب الورقة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنّ الطرفين قد قبِلا بالعودة إلى تفاهمات 2006، بخاصة أنّ حسن نصر الله قد تحدث عن سقوط قواعد الاشتباك التي كانت سائدة مع إسرائيل؛ وهو ما يعكس خوفًا متزايدًا من مواصلة إسرائيل استغلال تورط حزب الله في الصراع السوري حتى تُوجِّه إليه مزيدًا من الضربات لإضعافه، وخصوصًا أنه يتعرض لاستنزاف ماديٍّ، وبشريٍّ، ومعنويٍّ، نتيجةً لتحويل اتجاه بندقيته إلى صدر شعب ثار على الظلم والاستبداد، سبق أن خفف من هول كارثة "جمهور المقاومة" عندما استقبله في سوريا إثر حرب 2006 في منازل حمص والقصير وحماه ودرعا وحلب ودمشق وغيرها.

زمان الوصل - رصد
(199)    هل أعجبتك المقالة (179)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي