أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

3 وثائق حديثة تحكي بالتفصيل وقائع انتهاكات جنسية بحق سوريات تحت ستار "خدمة الوطن"

عصابة من "الدفاع الوطني" لاغتصاب النساء وتصويرهن - الصورة تعبيرية - زمان الوصل

تستأنف "زمان الوصل" كشف وثائق ومعلومات تخص ملف الانتهاكات الجنسية التي تعرضت لها نساء من ذوي قتلى النظام، لاسيما أولئك المنتمين إلى مليشيا "الدفاع الوطني"، التي تعد من أكثر العصابات التابعة للنظام تورطا في أعمال قتل وتعذيب واغتصاب وسلب.

وتحتوي المعلومات الجديدة التي تنفرد "زمان الوصل" بنشرها، بمعطيات راسخة -ىوصادمة في نفس الوقت - عن المآل الذي وصلت إليه الانتهاكات الجنسية في أوساط موالي النظام.. أما عن كون المعطيات دامغة وقوية، فلأنها عبارة عن تقارير "رسمية" مرفوعة من مليشيا "الدفاع الوطني" نفسها، أي إنها بمثابة "شهد شاهد من أهلها"، وأما عن كون المعطيات صادمة فلأنها تضم ولأول مرة اعترافا صريحا بتشكيل عصابة من أفراد محسوبين على "الدفاع الوطني" بقيادة مقدم من جيش النظام يتحدر من جبلة، مهمتها اغتصاب النساء بل وتصوير مقاطع اغتصابهن، تحت ستار "خدمة الوطن".

وكانت "زمان الوصل" أول من فتح الصندوق الأسود في ملف الانتهاكات الجنسية بحق نساء قتلى النظام، مدعمة تقاريرها بالوثائق الرسمية، وواضعة هذا الملف تحت الضوء، رغم استماتة النظام في إخفائه وطمسه، ومحاولة الضحايا التكتم عليه لما يتضمنه من مسائل حساسة تمس العرض والشرف. 

ولأن الدفعة الجديدة من الوثائق ليست بحاجة إلى شرح، فإننا نضعها كما هي أمام كل العالم، ليتعرفوا معا على ماهية المتحكمين بحياة السوريين.. كل السوريين

تنويه: عمدت "زمان الوصل" إلى إخفاء اسم صاحبة الإفادة في الوثيقة الأولى، احتراما للخصوصية الشخصية.

الجــمــــهوريــــة الـــعــــربيــــة الســـــورية 
الدفــــاع الـــوطني - مركز ســــلمية
عدد الصفحات: 3
الرقم:
التاريخ: / 3 / 9 /2014
محضر إفادة السيدة ...... إحدى زوجات الشهداء :
أثناء قيامنا بأخذ شهادات بعض النساء و العائلات من أسر شهداء مدينة سلمية , أخبرتنا إحداهن عن السيدة .... و قالت أن لديها معلومات تريد الإدلاء بها لنا - شرط السرية التامة - و بالفعل حددنا موعدا للقاء و هو تاريخ 02/09/2014 .
تم الاجتماع مع السيدة ... حيث قالت السيدة ....  أنها ستدلي بشهادتها نيابة عن المدعوة (س) و لم تقبل طرح اسمها خشية عليها، أخبرناها أن الموضوع يحتاج إلى شهادات حية ممن تعرض للمضايقات. فاقترحت هي أن تجري اتصال معها و أن نسمع المكالمة. و لنا الحكم، وافقنا و اتصلت بها ونحن نسمع المكالمة، سألتها هل تقبل أن تطلعنا على اسمها فقالت: "لا أقبل وأنا مستعدة للشهادة وقول كل شيء عندما أحصل على ضمانات حقيقة بعدم التعرض لها أو لأسرتها. وعدم فضحها على العلن، فقلنا لها سنعمل على الموضوع و نخبرك".
ثم سألتها من الشخص الذي تريدين الشكوى عليه: قالت اسمه "أنس عسلية". وصمتت ثم تابعت أنس قام باستغلالي وابتزازي وأجبرني على ممارسة كل شيء معه. هنا بدا صوتها متقطعا وكأنها تبكي و متوترة.
طلبت منها أن تسألها ماذا تقصد بكل شيء، فقالت لها "كل شي تتخيليه، اغتصبني بشكل نظامي من الأمام و الخلف".
هنا انقطع الاتصال وعاودت الاتصال بها من الهاتف الأرضي. قالت لها هل تقصدين أن الأمر تم بدون رضاك و كيف تم الأمر. أجابت: "بعد استشهاد زوجي، بدأت مشكلتنا مع الرواتب التي يجب أن تستمر حتى يضاف اسم زوجي في جداول الشهداء، لكن ما جرى هو أننا لم نحصل على أي راتب لمدة ثلاثة أشهر، وبسبب ضيق الحال وكون ابني صغير عمره في ذلك الوقت كان أربع أشهر، بدأت اسأل عن طريقة لإصلاح وضع الراتب، وقد دلني أحد أصدقاء زوجي إلى ضرورة مراجعة مكتب الشهداء والمدعو أنس عسلية. و بالفعل قمت بالتوجه بمفردي إلى مكتب الشهداء لكن لم أجد أحدا فيه. فطلبت مقابلة أنس عسلية، و فعلا قام باستقبالي، و بدأ عند دخولي إلى مكتبه في الطابق الثاني بالحديث عن الشرف والأخلاق وضرورة معاملة أسر الشهداء باحترام، وبعد أقل من ربع ساعة بدأ بمغازلتي بشكل أربكني، فأخبرته أني يجب أن أغادر لأني قد تركت طفلي في المنزل . فطلب مني رقم هاتفي والواتس كي يبلغني عندما يجهز أمور الراتب والتعويض .
بعد يومين اتصل بي وطلب مني زيارته في المكتب عن الساعة السادسة مساء. ذهبت إلى مكتبه واستقبلني بشكل لطيف وأخبرني انه سيضطر للسفر إلى دمشق لإصلاح الخطأ بشأن زوجي. وقال أن الإدارة العامة لم تقبل اسم زوجك بين الشهداء بسبب كونه لا دليل على استشهاده و يعتبر بحكم الغائب. قلت له اتصلوا بنا المسلحين واخبرونا انه تم إعدامه وأنهم يريدون مقابل جثته 300 ألف ليرة سورية. قال كل هالحكي ما بيقبلوه بالإدارة العامة، لكن لا تأكلي هم، راح حل الموضوع أنا .
وبدأ الانتقال الى حديث آخر و أسئلة عن عمري و أمور أخرى عن عائلتي و أخوتي، وأنه يستطيع أن يساعد أخي المطلوب في صفوف الاحتياط و غير ذلك.
وفي اليوم التالي حادثني على الواتس وهكذا بدأ بالحديث إلى بشكل يومي، وفي أحد الأيام طلب مني زيارته إلى المكتب، و قال لدي أخبار حلوة لكن بدنا الحلوين، قلت له جاهزة.
زرته بالمكتب، وقال الراتب اعتبري أموره انحلت، لكن شو بدك تعطيني الحلوين، قلت له: "اللي بدك ياه"، فطلب مني أن الحق به الى الغرفة الأخرى، ودخلت معه اليها، وكانت غرفة نوم فيها سرير كبير، طلب مني أن أقترب وجلس على السرير، شعرت بخوف كبير لم اعرف ما علي أن افعل، و بدأ باستغلالي و أنا صامته و فعل ما فعله، لم استطع أن التكلم فقط مصدومة وصامتة وعندما ابتعد قليلا يقول: لا تزعليني ترى زعلي صعب .
قالت السيدة (س) هذا ما جرى و قد تكرر عدة مرات بعدها و كان يجبرني على القدوم إلى المكتب كل فترة في وقت يكون لا يوجد فيه أحد من الحرس داخل المبني أو الموظفين. و مارس سفالته علي بكل وقاحة و دون أي رادع.
وقالت أنها مستعدة لكشف هويتها، و فضح عدة علاقات أخرى تمكنت أن كشفها للمدعو أنس عسلية و منهن من هن من أسر الشهداء، لكن اشترطت أن تحصل على ضمانات فعلية وقوية من شخصية بارزة في دمشق وليس في سلمية لأن حياتها ستكون حتما في خطر .
هنا أنهت السيدة ..... المكالمة، وأكدت أن ما قالته السيدة (س) هو جزء بسيط مما كان يجري معها، وأنها مستعدة للشهادة معها في حال تطلب الأمر لأنها كانت كل مرة تذهب إليها بعد كل حادثة، وتبكي لساعات، وطلبت منا التعامل بسرية مع الموضوع لأن المدعو أنس بنظرها مجرم و قذر لا ضمير لديه، حسب أقوالها .
انتهت الإفادة. ولم تقبل السيدة ... أن تظهر هوية زوجة الشهيد، وأبدت خوفها حتى على حياتها من جراء مقابلتنا لها وحديثها عن الموضوع، وقد بذلنا جهدنا لطمأنتها عن سرية الموضوع وأن الملف الذي نعمل عليه سيكون سري جدا ومرسل إلى جهة عليا في الدولة موثوقة تماما.
نرجو الاطلاع على المحضر وإبلاغنا بما يمكننا أن نقدمه للسيدة من ضمانات، كي نتحرى صحة أقوالها و شكرا.
حرر في 03/09/2014


الجــمــــهوريــــة الـــعــــربيــــة الســـــورية 
الدفــــاع الـــوطني- مركز ســــلمية
قسم المعلومات
عدد الصفحات: 2
الرقم
التاريخ: / 18 / 6 /2014
وردتنا معلومات عن قيام مجموعة ترتدي الزي العسكري وأحدهم برتبة مقدم بجلب أشخاص ونساء بعضهم معصوبي الأعين إلى مزرعة في منطقة المزيرعة، حيث تكررت مشاهدتهم عدة مرات. وهم ينتحلون صفة الدفاع الوطني مركز سلمية، فقمنا بتشكيل دورية ومداهمة المزرعة وقد وجد فيها مجموعة من الأوراق وجهاز كمبيوتر ومجموعة من حبوب خاصة بالمقويات من نوع فياغرا إضافة لبعض الحقن والأدوية المخدرة وأكياس قماشية توضع فوق وجه المخطوف على بعضها آثار دماء. وقد تضمنت الأوراق مجموعة من التقارير الأمنية المزورة وفيها شهادات من أشخاص بعضهم من ضمن المدينة ضد شخصيات معينة في مركز سلمية للدفاع الوطني. موجه لعدة أفرع أمنية. 
إضافة إلى أن الكمبيوتر من نوع ديسك توب عادي، و فيه جهاز لنسخ أقراص ليزريةCD ووجدنا مجموعة CD بعضها فارغ والآخر ممتلئ.
ولدى فتح الجهاز تبين أن عليه مجموعة كبيرة من التقارير الأمنية المزورة موجهة إلى الأمانة العامة للدفاع الوطني وبعضها إلى أفرع أمنية أخرى، كما وجدنا عدد من المقاطع الفيديو تظهر فيها مجموعة من النساء وقد تم تصويرهم في وضعيات مخلة للآداب والأخلاق. بعضهن في إحدى الغرف في المزرعة و أخريات في شقة مختلفة.
فقمنا بإحضار صاحب المزرعة وهو من آل عجوب للتحقيق معه حول الأمر ليتبين انه قام بتأجير المزرعة لمجموعة تدعي أنها من الدفاع الوطني مركز سلمية ولديهم بطاقات مزورة لمركز سلمية وأن الشخص الذي يتعامل معه هو (مأمون معصراني) من ريف طرطوس، وأنه مقيم في شقة في منطقة وسط مدينة سلمية قرب حي الجورة. فقمنا بتحري صحة المعلومات المقدمة منه والتأكد من الشقة المذكورة وقمنا بمداهمتها ليتبين أنها فارغة. وقد وجدنا فيها مجموعة من السيديات أيضا تحتوي مقاطع فيديو لنساء بوضعيات مخلة وغير أخلاقية. وقد تم تصويرهن بشكل سري ومن دون علمهن. ويظهر فيها المدعو مأمون معصراني بشكل واضح. كما تبين أنه أي (مأمون معصراني) كان يخبئ كاميرا في علبة خشبية للمناديل الورقية.
وقد تمكنا من رصد مكان تواجده وإلقاء القبض عليه ومعه عنصرين، وهو الآن في مركز الدفاع الوطني لدينا. ويتم التحقيق معه بالواقعة، وسنعلمكم بكل التطورات في حينها .
رئيس قسم التحقيق رئيس فرع المعلومات قائد المركز


الجــمــــهوريــــة الـــعــــربيــــة الســـــورية 
الدفــــاع الـــوطني- مركز ســــلمية
قسم التحقيق
عدد الصفحات: 1
الرقم
التاريخ: / 21 / 6 /2014
استجواب المدعو مأمون معصراني :
لدى التحقيق الأولي مع المدعو مأمون معصراني في قضية المزرعة والشقة وما وجدناه فيهما من مقاطع فيديو مخلة للآداب العامة إضافة إلى تقارير أمنية ضد أشخاص من الدفاع الوطني وغيرهم من الشخصيات الأمنية في مدينة سلمية و مدينة حمص.
قال المدعو مأمون معصراني انه كان يعمل بأمر من المقدم مالك حسن من جبلة وأنه يفعل ما يطلب منه فقط. وأن الوثائق التي وجدناها هي وثائق مزورة تم تزويرها بناء على رغبة المقدم مالك، وأن الشهود على تلك الوثائق هم شهود تم الضغط عليهم وابتزازهم كي يوقعوا على شهاداتهم ويبصموا عليها. وقد أشرف المقدم مالك على هذا بنفسه في أغلب الأحيان، كما قال عن مقاطع الفيديو و الصور "كنا نصورها لأسباب قال المقدم مالك أنها غاية في السرية ولابد من القيام بها حتى لو كانت مسيئة"، وكرر عبارة: "ما بتعرفوا مع مين أنتو راح تعلقوا!"، ولم يوضح المدعو مأمون أي معلومات تفصيلية في هذه الجلسة. بل اكتفى بالقول أنهم كانوا يقومون بذلك لخدمة الوطن، وأجلت جلسة التحقيق إلى تاريخ لاحق.


تقارير موثقة لتقارير مرتبطة باالإنتهاكات الجنسية

جورج حداد - زمان الوصل - خاص
(667)    هل أعجبتك المقالة (560)

معاوية بن صخر

2015-01-30

هذه هي سورية الأسد / البعث .. منذ 40 عاماً حتى الآن .... ابتزاز و فساد و إفساد و شبيحة على كل المستويات . لا تظنوا أن هذه الأمور جديدة أو مستحدثة ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي