كشف عنصر سابق في فرع الأمن السياسي بحمص عما أسماه "الجرائم التي يقوم بها الشيعة في حمص"، موجها كلامه إلى "أبناء جلدته"، لكي "يعلموا من هو عدوهم الحقيقي"، بعد أن صرح بأنه من أبناء الطائفة العلوية الساكنين بحمص.
وقال في رسالة خص بها "زمان الوصل" إنه يرغب بنشر المعلومات التي اكتشفها أثناء خدمته في الأمن بحمص ومن خلال أصدقائه وأقربائه العاملين في "الدفاع الوطني".
وزوّد العنصر، الذي سرح بعد إصابته، "زمان الوصل" بمعلومات عن تلك الجرائم، التي كان شاهدا على معظمها، وخاصة تلك التي حدثت في منطقتي "باباعمرو" و"السلطانيه".
وقال "عندي كثير من المعلومات وأنا شاهد عليها وتم إسكاتنا من قبل الضباط حتى ما يصير تفرقه على حد قولهم"، وتحجب "زمان الوصل" اسم المرسل لضروريات أمنية.
وفيما يلي ننشر رسالة العنصر التي تضمنت المعلومات، بلهجة تخلط الفصيحة بالمحكية، دون أي تدخل باستثناء بعض التوضيح للمصطلحات، وما يقتضيه بعض الكلمات في مجال التصحيح اللغوي:
بدايات الموت
"أول حادثه واحد من قرية المزرعه عمره 20 سنه تقريبا رمى قنبله يدويه على حاجز المؤسسه في باباعمرو كان مستلم الحاجز العقيد صالح صقر وأنا كنت على حاجز السلطانيه والفان (سيارة صالون) هرب تجاه حاجزنا ووردت إشاره من حاجز المؤسسه عن "الفان"، ومر من عندنا مسرع وأطلقنا عليه النار وانقلب بس السائق ما صار في شي بس جروح وعرفنا انه من قرية المزرعه لما سألناه ليش رميت قنبله ع الحاجز أنكر، وبعد كم كف (صفعة)، اعترف وقال كنت فكر هذا حاجز للجيش الحر، طبعا أيامها ما في حواجز للجيش الحر وتم تسليمه لحاجز المؤسسه وأخذوه ع الفرع وكان عندنا ضابط من بيت بريقه جمعنا وقال لا تحكوا عن هالحادثه.
مره انصاب (أصيب) العقيد صالح صقر وجاء بدل منه ضابط ديري وعمل هدنه مع المسلحين وظلينا أكثر من شهر في هدوء، وبيوم من الأيام الساعه 3 العصر صار إطلاق نار على حاجز شارع البرازيل وحاجز المؤسسه بنفس الوقت، وثوار باباعمرو أطلقوا النار على الذين استهدفوا الحواجز قتلوا واحد و"انصاب" واحد والثالث هرب وسلموا المصاب للحاجز كمان طلعوا من قرية المزرعه وسلموهم للفرع وأيضا أعطونا درس كالعاده ممنوع تسريب الخبر.
مره كنا ع الحاجز الساعه 9 صباحا سمعنا إطلاق نار من جهة الغرب البساتين واستشهد 8 من الشباب، واستنفرنا ضد الثوار وركبنا العربه ورحنا على مكان إطلاق النار، وحققنا مع الفلاحين هناك أكدوا أن 3 السيارات جاءت من طريق طرابلس، وأكدوا الأهالي أن هذه السيارات ليست لثوار باباعمرو، وصار اتصالات مع ثوار باباعمرو، أكدوا أن اللي أطلق النار هم أهل المزرعه طبعا بهذه الحادثة لم نتأكد."
*رأس إسفين الطائفية
ويسرد العنصر الذي تحفظنا على ذكر اسمه خوفا عليه وعلى عائلته، لأنه مازال في مناطق النظام، -يسرد- القصة التي أظهرت بداية حقيقية للإسفين الطائفي بين أهالي حمص، فيقول:
"هناك حادثه صارت بأول الأحداث تم قتل ثلاثة شباب من وادي الذهب ولقوا جثثهم في شارع الخراب بالوعر، سمعنا بعد فتره أن الأمن ألقى القبض على شخص يبيع عصير بشارع الخراب قريب من مكان الجثث، وأكد ذلك الشخص أنه شاهد "فان" لشخص من قرية المزرعة، ومعه أربعة شباب بنفس المكان هوي قال اسمه بس نسيت الاسم وتعرف على أثر الحادثه هجموا شبابنا على محلات الحماصنه بشارع الحضاره وكسروها".
وأضاف في حكاية أخرى "هناك ختيار كبير بالسن من عكرمه عمره تقريبا 60 سنه كان جاي من طريق قطينه باتجاه باباعمرو الساعه 2 فجرا تقريبا، ولما صار قريب من الحاجز لقى الطريق مقطوع، فاضطر للدخول بشارع فرعي عاليمين بين مدرسة السلطانية ومسجد هناك، وجاء من جهة الشرق على الحاجز أوقفه أحد الجنود من الفرقه 3، ولكنه لم يسمع، فأطلق رصاصتين فوقه ثم خرج جماعة الجوية اللي كانوا بأحد البيوت نائمين، وفورا أطلق ثلاثة رصاصات على السائق، وجئنا نركض فوجدناه ميت اتصل المقدم نزار على العقيد علي كان معه الصحية بعيد حوالي 800 م بالقرب من محطة القطار وعندما جاء تأكدنا من موت السائق، وعندما فتشنا جيبه تعرفنا عليه من عكرمه علوي وبعد يومين ذهبت مغادره 24 ساعه، لعند أهلي فوجدت الخبر منتشرا في النزهه وعكرمه ووادي الذهب والجميع يقول أهالي باباعمرو قتلوا فلان وقطعوه بالسكاكين، حاولت أسرد القصة الجميع أقنعني أن نستغل هذه الحادثة لصالحنا وهذه الحادثة جعلت الهوة تزداد بيننا لتسخيرها طائفيا".
ويتابع العنصر "يوم أقتحام باباعمرو جمعنا حوالي 40 رجل من الأهالي على الطريق الرئيسي باباعمرو بحيرة قطينه بالتحديد بالسلطانية، وكان يسير معهم عدد من الجيش والأمن، وبنفس اللحظة جاءت من طريق البساتين سيارات شباب قرية المزرعه كانوا 5 سيارات "فانات"، وأطلقوا النار على الجميع قتلوا الأهالي وقتلوا الجيش والأمن وعادوا إلى أماكنهم خبرنا الضابط المسؤول فقال مو مشكله راح نحاسبهم ولم يحاسبوا أحدا".
*دليلك إلى المفخخات
ويختم الشاب رسالته لــ"زمان الوصل" بقصة أخيرة قائلا: "من حوالي 8 شهور أخبرني ابن خالتي هو مع الدفاع الوطني، وكانوا على حاجز دوار 8 آذار بحمص، فجاءت سيارة كيا ريو سوداء، وبداخلها شخص يحمل بطاقة الدفاع الوطني وعندما سألوه الشباب، وين رايح قال لهم أتمشى، وعند تفتيش السيارة وجدوها مفخخه ويريد إدخالها لحي عكرمه وطلع السائق أيضا شيعي من قرية المزرعه وأخذه بعد أن تم تفكيك العبوات وحذرهم المسؤول عن الحاجز أن يذكروا شيئا عن تلك الحادثه!".
وشهدت الاحياء الموالية في حمص عدة تفجيرات بسيارات مفخخة، بمناطق يعتبر الوصول إليها مستحيلا إلا لعناصر النظام وتشكيلاته من دفاع ووطني وميليشيات شيعية.
حمص - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية