أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دراسة تتوقع فشل المبادرة الروسية وهذه هي الأسباب

رأت ورقة "تقدير موقف" صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن هدف روسيا، من مبادرتها الأخيرة للحوار بين نظام الأسد و"معارضين" سوريين، تعزيز مواقفها السياسية أكثر من العمل على إيجاد حلّ واقعي للوضع السوري المأزوم.

وأوضحت أن روسيا تحاول كسْر العزلة التي فُرضت عليها بسبب أزمة أوكرانيا وضمِّها شبهَ جزيرة القرم، وعدم دعوتها إلى المشاركة في التحالف الدولي الذي أنشأته واشنطن لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"؛ وذلك عبْر محاولة إيجاد أرضية مشتركة للتعاون مع الغرب، ومن ثمَّة تكون هذه الأرضية مقدمةً لإعادة إصلاح العلاقات المتدهورة.

وتهدف المبادرة الروسية، من جهة أخرى، حسب الورقة، إلى خلق مقاربة سياسية جديدة للوضع في سوريا، من شأنها أن تؤدِّيَ إلى تعزيز صورة نظام الأسد وواقعه سياسيّا وعسكريّا. 

وقالت إن الأسماء المدعوة إلى حضور اجتماع موسكو تُظهر أنّ روسيا تريد ترتيب "معارضة" سورية تقبل بسلطة بشار الأسد، وأنها لا تريد التوصل إلى حلّ سياسي.

وأشارت إلى أن الروس قرروا إيجاد "معارضة" بحسب منظور سلطة النظام، تقبل باستمرار حكم الأسد، وتشكّل معه "حكومة وحدة وطنية"، وهو ما يعني في المآل تجاوز إعلان جنيف الذي عُقد على أساسه مؤتمر جنيف 2 في كانون الثاني/ يناير 2014. 

واعتبرت الدراسة أن الدعوة الروسية تحمل خطرين أساسيين؛ أحدهما أنها تُشكّل مقدمةً للتحلل من التزامات إعلان جنيف، والآخر أنها ستكون بالضرورة، من خلال صيغة الدعوة وآليتها والشخصيات المدعوة، بوابةً لإعادة تأهيل النظام السوري، إلى جانب تمييع الطرف المعارض للنظام.

وقالت إن موسكو وجدت في تغير الأجندات الدولية، بما فيها مجموعة أصدقاء سوريا، وتركيزها في مكافحة الإرهاب والتطرف -بوصفها أولويةً راهنةً وملحةً- فرصةً يمكن استثمارها لفرض رؤًى وتصورات جزئية من خلال حلّ الأزمة بكيفية موائمة لطروحاتها ومصالحها، وبما يسمح لها بنسف التوافقات السابقة. 

وعلى الرغم من أنّ الدعوة الروسية تستخدم تعابير مغريةً؛ من قبيل "الحوار المفتوح" و"الحوار الوطني الشامل والمباشر"، و"مشاركة جميع السوريين"، و"الحوار من دون تدخل خارجي في الشؤون السيادية لسورية"، فإنّ هدفها الرئيس، كما توضح الورقة، هو إجراء حوارات شكلية تُجنِّب النظام السوري الضغوط الدولية لدفع الأثمان المستحقة، وتجنِّبه الخروج بحلّ سياسي شامل، وتساهم في مرحلة لاحقة في إعادة تأهيله، عبر جلب شخصيات جديدة وإلباسها ثوب المعارضة.

وتوقعت الدراسة أن تكون المبادرة الروسية محكومة بالإخفاق؛ عازية ذلك لعدّة أسباب، منها:
• أنها لا تلبي أيّ مطلب من مطالب الشعب السوري، فكأنّ الثورة لم تقع، والتضحيات لم تُقدَّم.
• انفرادها بالدعوة إلى لقاء موسكو ورعايته، وهذا سيؤثر في ثقة الدول الإقليمية والمعارضة السورية عموما بمبادرتها، بالنظر إلى أنها ليست وسيطا حياديّا، بل هي طرفٌ داعمٌ للنظام السوري سياسيّا وعسكريّا. 
• إنّ ما تسعى له روسيا هو إنجاز تسوية بين النظام السوري وقوى قريبة منه أو من صناعته، وهي قوى هشة لا سلطة لها على الأرض، ولن تزداد فُرص نجاحها حتى لو شاركت بعض الشخصيات المحسوبة على المعارضة.
• ترتكز المبادرة الروسية على بند "مكافحة الإرهاب"، ولا تتناول النقاط الجوهرية (هيئة الحكم الانتقالي، ودور الأجهزة العسكرية والأمنية، ومستقبل رأس النظام)، الأمر الذي يعني استمرار عوامل النزاع على الأرض.
• غياب الموقف الواضح للولايات المتحدة الأميركية، ودعوة إيران بمفردها، من دون دعوة دول إقليمية وعربية فاعلة في الملف السوري.

زمان الوصل -رصد
(168)    هل أعجبتك المقالة (178)

@@علي الأزرقي العراقي@@

2015-01-30

شبع فشل.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي