أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قائد هيئة الأركان لـ"زمان الوصل": أولويتنا إسقاط النظام بكافة رموزه، وكل من يقاتل جيش الأسد إخوتنا

"زمان الوصل" أجرت الحوار الأول مع العميد قائد هيئة الأركان

أكد رئيس هيئة الأركان للجيش الحر العميد الركن عبد الكريم أحمد، أن أولوية الأركان قتال نظام الأسد وإسقاطه والوقوف ضد أي اعتداء على الشعب السوري من أي جهة كانت، داعيا في الوقت ذاته إلى نبذ التطرف من أجل "سوريا تقبل الجميع".

ورأى العميد عبد الكريم، في أول حوار صحفي موسع مع "زمان الوصل"، أن تحرير وادي الضيف والحامدية، أكبر الدروس التي يجب أن تستفيد منها كل الفصائل المقاتلة، مؤكدا أن تعدد القيادات العسكرية في الميدان هو ما يعرقل التقدم العسكري .. فإلى التفاصيل:

• هل مجلس الثلاثين وقيادة الأركان مازالت تشرف على الجبهات الخمس أم طرأت بعض التغييرات؟
لم يحدث أي تغيير فيما يتعلق بالجبهات، وإنما حدث تغيير في الأشخاص فقط.. وبكل أمانة، فإن
مجلس الثلاثين الآن أفضل من مراحله السابقة، فهناك تناسق بين المجموعة وعمل متطور عن المرحلة السابقة، وقد تغير من حيث التمثيل بعد انضمام بعض التشكيلات الفاعلة على الأرض.

• ما هي إمكانيات المجلس الآن؟
في الواقع، مجلس الثلاثين هو ممثل الجبهات في الداخل، ولا يمتلك كما يتصور البعض قوى تحت تصرفه فيما يتعلق بالقتال على الجبهات، وغالبية القوى انتخبت مجموعة من الشباب حتى تكون القيادة العسكرية قادرة على اتخاذ قرارات محددة.

• لكن سيادة العميد.. ما أهمية مجلس الثلاثين وهو بعيدا عن ساحات القتال؟
ليس من الضروري أن يتواجد أعضاء مجلس الثلاثين في الداخل، لكن المهم تواصلهم بشكل دائم مع الداخل، واطلاعهم الدقيق على التطورات الميدانية.

• كانت هيئة أركان الجيش الحر بريد السلاح الإقليمي والدولي التي تمد جبهات القتال .. فهل مازال هذا الدور قائما؟
بعد تغيير اللواء سليم ادريس من قيادة الأركان، لم تعد تسيطر على السلاح كما كانت في بداية تأسيسها، وهي الآن بكل صراحة لا تمتلك سلاحا، لكن نحن على أمل أن تعود كما كانت في السابق وأفضل فيما يتعلق بموضوع السلاح، وهناك اتصالات إقليمية في هذا الأمر.. ونتمنى من الدول الإقليمية أن تعيد النظر بالأركان لتكون مرجع الثوار وفق آلية علمية عسكرية مدروسة.

• إذاً، أنت تقول بصراحة .. إنه ما من سلاح بيد الأركان اليوم؟
نعم .. لا يوجد سلاح حتى الآن، ولكن ثمة تحركات لتأمينه، خصوصا وأن هناك توافقا لم يكن من قبل بين مجلس الثلاثين ووزارة الدفاع وهيئة الأركان، وهذا أمر من شأنه أن يشجع الداخل والدول الإقليمية على
تقديم الدعم.

• ألم تتحركوا باتجاه الأصدقاء؟
حتى الآن لم نتحرك، وذلك كون ترتيب الأركان وتسلمي لرئاستها لم يمض عليه أسبوعان، وبكل تأكيد سيكون هناك تحرك بالتشاور المشترك ما بين المجلس الأعلى ووزارة الدفاع والحكومة.

• وماذا تريد الأركان من الدول الإقليمية الداعمة؟
أولا.. لا بد من توجيه الشكر للدول الإقليمية الداعمة، مثل تركيا والسعودية وقطر، التي كانت ومازالت تقف إلى جانب الشعب السوري، سواء بمساعدة اللاجئين أو الدعم السابق بالسلاح، وما نريده من الدول الصديقة، أن تساعد الأركان في بناء مؤسسة عسكرية وطنية تشكل مرجعا لكل القوى المقاتلة وتكون هي بوابة دخول كل دعم للجيش الحر.

• بالنسبة لأولويات الأركان في الداخل.. بكل صراحة من يتصدر الأجندة مواجهة "الدولة الإسلامية" أم قتال النظام؟ ولو طلب منكم التحالف الدولي قتال داعش.. هل ستفعلون؟
نحن نقاتل من يقاتلنا، لا نقاتل تحت إمرة أحد.. ونرى أنه لا يمكن أن يقاتل المرء إلى جانب جاره قبل تحرير منزله.
أولويتنا قتال النظام الباغي، وبسط السيطرة على الأراضي المحررة وهذا لم يتحقق إلا بمساعدة كل
السوريين، الذين هم من يقرر مستقبل بلادهم.

• البعض يرى أن مسألة إسقاط النظام باتت مجمدة الآن.. والأولوية لقتال "الدولة الإسلامية".. كيف تنظرون إلى هذا الرأي وما هو موقفكم منه؟
النظام هو من صنع الإرهاب، إذا انتهى النظام سيكون كل شيء سهلا بالنسبة للسوريين.

• وماذا عن مبادرة تجميد القتال في حلب؟
نحن نرى أن كل هذا النوع من المبادرات هي حماية للنظام.

• ما هي علاقتكم بحركة "أحرار الشام"؟
"أحرار الشام" فصيل من فصائل الجيش الحر، وعلاقتنا به كأي فصيل من فصائل الجيش الحر.

• وتنظيم "الدولة" أيضا يقاتل النظام .. فهل هم إخوتكم؟
نحن نتأمل أن يعود مقاتلو "الدولة" إلى وحدة الصف السوري ضد النظام، بدون تطرف وإراقة لدماء السوريين.. لأننا نرفض إراقة الدم السوري مهما كانت الأسباب والمبررات.

• هل مازالت التدخلات السياسية من الائتلاف قائمة كما كانت في السابق؟
من حق القوى السياسية أن تعطي رؤيتها في الوضع العسكري، ونحن لا ننظر إلى هذا الأمر على أنه تدخل.

• ما هو تقييم العميد عبد الكريم للأركان خلال المرحلة السابقة؟
يجب الاعتراف أن العميد عبدالإله البشير جاء في مرحلة صعبة، وسط تجاذبات سياسية داخل الائتلاف والحكومة، لذلك كان الأمر معقدا، وهو رجل نعرفه منذ زمن ويتميز بالأمانة، لكن حقيقة المرحلة قاسية، لكن تصرف قيادة الأركان لم يكن كما يجب.

• ما هي علاقة الأركان بتدريب ألف مقاتل من الجيش الحر في السعودية؟
لا أعلم عن هذا الموضوع أي شيء.. نسمع من الإعلام فقط.

• ماذا تقول لمن يشير إلى أن تحرير "وادي الضيف" و"الحامدية"، جاء بعد خروج "جبهة ثوار سوريا" من المنطقة؟
الأمر لا يرى من هذه الزاوية، "جبهة ثوار سوريا" فصيل من عدة فصائل كان مرابطا في تلك المنطقة، وهي لا تتحمل هذا الأمر كاملا، لكن كثرة القادة هي ما يؤدي إلى فشل العمل العسكري.. وأنا شخصيا اقترحت على الفصائل قبل عامين أن تتوحد تحت قيادة عسكرية واحدة حتى تتمكن من تحقيق النجاحات، لكن للأسف، فإن تعدد القيادات والتوجهات هو من يؤخّر النصر، وعندما توحدت القيادات في وادي الضيف والحامدية وتوفر الدعم الجيد، نجحت الفصائل في تحرير المعسكرين.

• ما هي علاقتكم بهذا التحرير؟
لم يكن لدينا أي علاقة بتحرير وادي الضيف، وحتى الآن هذه الفصائل تأخذ قراراتها من ذاتها، ونتأمل أن نصل إلى مرحلة أن تكون الأركان جامعة لكل القوى الثورية على الأرض .. ويجب أن نستفيد من درس وحدة الفصائل في وادي الضيف.

• ماذا لو قبل الائتلاف التسوية السياسية بوجود الأسد على رأس مرحلة انتقالية .. ما هو موقفكم؟
دائما الحروب تنتهي بتسويات سياسية، وهذا أمر طبيعي. لكن الثورات دائما تنتصر عندما تحقق أهدافها، وأول أهداف الثورة هو إسقاط الأسد ورموزه وتحقيق تطلعات الشعب السوري في حياة حرة كريمة، وأي تسوية لا تحقق تلك الأهداف فهي مرفوضة جملة وتفصيلا.

• أين أصبحت فكرة الجيش الوطني؟
الجيش الوطني حلم عملنا من أجل تحقيقه منذ سنتين، وهذا ما نتطلع إليه، الوصول إلى جيش وطني حقيقي لا يتدخل بالسياسة ولا يؤجر لأحد لا رئيس ولا زعيم.. يكون الحامي الوحيد لسوريا.


عبدالله رجا - زمان الوصل
(174)    هل أعجبتك المقالة (175)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي