أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الشيخ "حسن ابراهيم الدغيم" لـ"زمان الوصل": الابتعاد عن التخوين مطلوب من كافة الأطراف حالياً

الدغيم: كلما قام شعب على مستبد خرجت تنظيمات متشددة تشق الصف

رأى الشيخ "حسن ابراهيم الدغيم" أن معركة وادي الضيف ومعسكر الحامدية جاءت "ثمرة صمود ونتيجة لمحاولات عدة تكللت بالنجاح الكبير".

وأضاف الدغيم -وهو أحد الشخصيات الثورية المعروفة في إدلب وريفها– في حديث خاص لـ"زمان الوصل" أن كل معركة من المعارك السابقة "كانت تفت في عضد الغزاة وتفقدهم من قوتهم حتى أصبحوا كالجسد المنخور الذي ضُرب اليوم هذه الضربة النجلاء، ومنها معارك "البنيان المرصوص"، "رد العدوان"، "الزلزلة"، "الجسد الواحد"، "الجيش الواحد"، و"القيامة" وغيرها. 

وعن العوامل التي ساهمت في نجاح هذه العملية بعد أشهر طويلة من استعصاء معسكر وادي الضيف، أوضح الدغيم أن من أهم هذه العوامل "قطع طريق الإمداد بين منطقة خان شيخون ووادي الضيف لمدة سنة تقريباً مما أنهك معسكرات النظام".

وأضاف:"عندما تمكن الثوار من قطع طريق الإمداد فتح الله عليهم الحصون إلى جانب وجود نخبة اقتحام قتالية كفوءة عند أحرار الشام وجبهة النصرة". 

وفي سياق دعوته للحفاظ على هذا المكسب الكبير للثورة طالب الشيخ الدغيم بـ"عدم رفع سقف الخطاب الإيديولوجي، والتصرف بواقعية والحشد خلف الثورة وعدم الركون إلى "الفصائلية" والعمل على التنسيق المشترك" وعندما سألناه إن كان ما سماه "الخطاب الإيديولوجي"، قد أثر سلباً على مسار الثورة وزخمها أكد الدغيم أن "طبيعة الثورة الشعبية بالأساس غير مهيّأة لخطاب نخبوي كما أن الخطاب الإيديولوجي في الظروف غير المستقرة يفتح باب الغلو والتشدد". 

وعن سبب انتقاده الدائم لتنظيم "الدولة الإسلامية" واعتباره بأن ظهور هذا التنظيم جاء لإجهاض الانتصارات التي حققتها كتائب الثوار في أنحاء عدة من البلاد أوضح الشيخ الدغيم أن "هناك شيء اسمه العميل الطاهر، هؤلاء هم تنظيم الدولة الإسلامية".

وأردف: "كلما قام شعب على المستبد خرجت تنظيمات متشددة تشق الصف بحجة حماية العقيدة، فيبقى الطاغوت وتموت الثورة".

وحول سؤاله عن الفارق بين "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" على أرض الواقع ولناحية الخطاب الإيديولوجي لكل منهما، أكد الشيخ حسن الدغيم أن "الفرق واضح فتنظيم الدولة يسيطر عليه الغلاة خصوصا العراقيين والتونسيين بينما "النصرة" يكثر فيها الشاميون، إضافة إلى وجود شخصيات معتدلة مثل "أبو ماريا القحطاني" و"د.مظهر لويس" وهما من الذين لاينكرون دور الجيش الحر في الثورة، ولايتعصبان للتنظيم، في حين يخلو تنظيم "الدولة" من المتنورين، كما أن حجم الاختراق الخارجي في هذا التنظيم أكثر منه في النصرة".

وهذا المديح الظاهري لـ"النصرة" لم يمنع الشيخ حسن الدغيم من الاعتراض على انضمامها لمبادرة "واعتصموا" التي أُعلن عن انطلاقها منذ أسابيع مشترطاً أن تفك ارتباطها بالقاعدة، وحول مسوغات اعتراضه هذا، وهل تم التواصل مع قادة "النصرة" مباشرة بهذا الخصوص، أوضح الشيخ الدغيم: "لم نعترض على دخولها في المبادرة، وإنما من محددات الدخول القبول بالمشروع الوطني ضمن الأراضي السورية وعدم التبعية لمشاريع خارجية وهذا مالم تقبله النصرة".

ويضيف الدغيم:" تناقشنا مع قيادات النصرة من الخط الثاني والثالث دون جدوى" ويستدرك الدغيم قائلاً: "مآخذنا على القاعدة سياسة وفكرية يسعها الحوار، والابتعاد عن لغة التخوين من كافة الأطراف أمر مطلوب حالياً بشكل ملح وإن كانت أرضية الحوار الآن متصلبة".

فارس الرفاعي- زمان الوصل
(365)    هل أعجبتك المقالة (207)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي