نشرت صفحة "دمشق الآن" في "فيسبوك"، تصنيفات عناصر "الدفاع الوطني" بدمشق، ورواتبهم، بناء على كتاب من قيادة مركز دمشق "للدفاع الوطني".
و"الدفاع الوطني" هو اسم للمرتزقة من السوريين الذين يُقاتلون إلى جانب نظام الأسد، والذين يسميهم السوريون عادة بـ "الشبيحة".
وحسب الصفحة الموالية للنظام، فإن قيادة "الدفاع الوطني" تمنح رواتب للمقاتلين على نقاط التماس مع "المسلحين"، ومن وصفتهم بـ "رجال المهام" الذين ينفذون عمليات الاقتحام والاشتباك مع المسلحين، أما الذكور "المرابطين" في منازلهم فلا يُمنحون رواتب، حسب بيان قيادة "الدفاع الوطني" بدمشق.
ووضح البيان بأن "الدفاع الوطني" مكوّن من تشكيلات قتالية "هجومية، دفاعية، ودفاع ذاتي".
وكان نظام الأسد باشر بعد سنة من اندلاع الثورة السورية في عملية تنظيم للـ "الشبيحة" المقاتلين إلى جانب عناصر الأمن وقوات الجيش. وقرر النظام إطلاق تسمية "الدفاع الوطني" عليها.
ويتهم معارضون "ألدفاع الوطني" بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى سرقات منازل أهالي البلدات والمدن التي يقتحمونها.
ونقلت "القدس العربي" عن عضو وفد من طرطوس قابل الأسد، امتعاض الأخير من خفض قيمة المقابل المادي لقتلى الدفاع الوطني، ليرد عليه الأسد بأن "الدولة السورية" تغض النظر عن سرقات عناصر "الدفاع الوطني" والجنود عندما يسرقون ممتلكات الأهالي.
واعتبر الأسد أن عناصر "الدفاع الوطني" يأخذون أكثر من حقهم.
وفصّل بيان قيادة "الدفاع الوطني" رواتب تشكيلاته على الشكل الآتي:
• 30 ألف ليرة سورية (حوالي 150 دولار أمريكي) لعناصر "التشكيلات الهجومية"، والذين يتقاضون رواتبهم بصورة شهرية، شريطة إتمام كامل مهماتهم المُكلفين بها.
• 20 ألف ليرة سورية (حوالي 100 دولار أمريكي) لعناصر "التشكيلات الدفاعية"، المتواجدين على نقاط تماس مع مقاتلين من المعارضة.
• 20 ألف ليرة سورية (حوالي 100 دولار أمريكي) لعناصر "التشكيلات الدفاعية"، المسؤولين عن الحواجز ضمن العاصمة.
ونوهت قيادة "الدفاع الوطني" بدمشق إلى أن عناصر "تشكيلات الدفاع الذاتي" الذين تم تسليحهم كي يحموا المناطق التي يعيشون فيها لا يتقاضون راتب لأنهم لا ينفذون مهاماً خارج مناطق سكنهم.
وأضاف البيان أن العناصر الموظفين بدوائر حكومية يتقاضون نصف راتب، أما العنصر المفرغ فلا يتقاضى راتباً من "الدفاع الوطني"، بل يحصل على راتب الوظيفة بالإضافة إلى 50% من راتب وظيفته، مع استثناء عناصر "التشكيلات الهجومية" الذين يحظون بمكافئة مالية إضافية قدرها 10 آلاف ليرة سورية (حوالي 50 دولار أمريكي).
ونفت قيادة "الدفاع الوطني" أن تكون قد قصرت حيال "المصابين وأسر الشهداء" من حيث التعويضات والرواتب وصرف الوصفات الطبية وإجراء العمليات الجراحية وتركيب أطراف صناعية.
كما استنكرت الاتهامات الموجهة لها بخصوص التقصير في تأمين اللباس للـ "الشبيحة". مؤكدةً أن جميع "عناصر الدفاع" مجهزين بكافة أجزاء اللباس والعتاد الحربي المطلوب.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن تعداد مقاتلي "الدفاع الوطني" يتجاوز 100 ألف "شبيح". إلا أن تلك التقديرات غير مؤكدة.
ويرى مراقبون بأن "شبيحة الدفاع الوطني" شكلوا دعماً بارزاً للنظام الذي فقد الثقة بقطاعات واسعة من الجيش في بدايات الحراك الثوري بسبب حالات الانشقاق عنه.
وتغلب الصفة الطائفية على تشكيلات "الدفاع الوطني". ويشير مراقبون إلى أن النظام يسمح لمقاتلي هذه التشكيلات بنهب المناطق التي يتمكنون من السيطرة عليها كتعويض إضافي عن قتالهم مع النظام.
وتُباع المسروقات عادةً في اسواق مخصصة لهذا الغرض في المناطق الموالية للنظام، وبعض تلك الأسواق يحمل تسميات طائفية. فيما يتم تهريب المسروقات الثمينة إلى لبنان للإتجار بها.
وتشكل استراتيجية النهب وسيلة إغراء للكثير من الشباب المنتمي لبيئات موالية للنظام، خاصة وسط بطء الدورة الاقتصادية في البلاد، وشيوع البطالة وتدني الأجور بنسب ضخمة.
اقتصاد- أحد مشروعات زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية