رفض مفتي الديار العراقية، فضيلة الشيخ رافع الرفاعي في حوار مع "زمان الوصل"، قتال أهل السنة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، متسائلا: "هل المطلوب أن نقاتل الدولة الإسلامية من أجل تسليم العراق لإيران؟"، إلا أنه في الوقت ذاته، رفض ممارسات "الدولة"، وفصل بين ثورة العراق وبين سيطرة التنظيم على بعض المحافظات.
وأكد الرفاعي في حوار مع "زمان الوصل" أن حكم الإعدام على النائب أحمد العلواني هو حكم سياسي، مشيرا إلى أنه في الأصل اعتقال النائب العلواني الذي يتمتع بحصانة دبلوماسية تجاوز للقانون فكيف بحكم الإعدام.
ودعا الرفاعي عبر "زمان الوصل" الدول العربية إلى مراجعة حساباتها وسياساتها حيال العراق، وألا يذهبوا وراء الوعود الكاذبة لحكومة العبادي، مؤكدا أن من يحكم العراق الآن هو قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني وليس العراقيين.. فإلى التفاصيل:
• ما هو موقفكم من حكم الإعدام بحق النائب أحمد العلواني؟
إن التهمة الوحيدة غير المعلنة ضد النائب أحمد العلواني، أنه يدافع عن أهل السنة والجماعة، وإلا في الحقيقة لا يوجد هناك تهمة قانونية حقيقية سوى الفبركة والكذب، ودعني أورد لك اعتراف قائد الميليشات الشيعية قيس الخزعلي، الذي أقر بأنه ميليشياته هي من اعتقلت العلواني وليس الحكومة العراقية، فكيف تقوم ميليشيا باعتقال نائب.. هذا يدل على حجم التداخل بين الحكومة وبين الميليشيات الأخرى التابعة لها، فالحكم بالإعدام على النائب أحمد العلواني سياسي طائفي غير مقبول من قبلنا.
• إذا ماذا ستفعلون؟
• هل هذا يعني أن حكومة حيدر العبادي لم تقم بشيء يعكس حسن النوايا؟
لم نرَ من حكومة حيدر العبادي إلا نفس ممارسارت حكومة نوري المالكي تماما، وهذا يؤكد يقيننا أن ما حصل في العراق من رئاسات ثلاثة لم يحل أصل المشكلة، لأن المعادلة السياسية مازالت قائمة وهي التهميش والمحاصصة على أساس الطائفة والولاء وليس على أساس مصالح الشعب العراقي.. وهنا أود الإشارة إلى التطبيل العربي لحكومة حيدر العبادي، إذ لم يتغير في واقع الأمر شيء، فقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني هو من يحكم العراق حتى الآن.
تصور ما فعلته الميليشيات الطائفية في جرف الصخر، فصلوا الرجال عن النساء، وهدموا البيوت والجزء الآخر أحرقوه.. وقتلوا واعتقلوا وشردوا فعن أي عملية سياسية وعن أي مواجعة لـ"الدولة الإسلامية" يتحدثون.
هذا ليس صحيحا على الإطلاق، ثورة أبناء العشائر التي قامت ليست تابعة لـ"الدولة الإسلامية"، ربما يكون هناك استغلال لهذه الثورة من قبل التنظيم، لكن هذا لا ينفي وجود ثورة سنية، والدليل على ذلك أن ثورة أبناء العشائر كانت قبل سقوط الموصل، إلا أن البعض يريد ربط ثورة أبناء العشائر بـ"الدولة الإسلامية". أما بالنسبة للقتال ضد التنظيم: فأقولها بصراحة، لماذا يريدوننا قتال "الدولة" هل من أجل تسليم العراق لإيران وقاسم سليماني، هذا لن يحدث لن نقاتل "الدولة" على حساب تسليم العراق لإيران.
• ألا تعول على دور المرجعيات الدينية الشيعية في عملية المصالحة العراقية؟
بالطبع لا.. تصور أنه عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق في العام 2003 لم يعلنوا حالة الجهاد والتعبئة، لكن عندما سقطت الموصل وشعروا بنهاية حكومة نوري المالكي، استنفروا وأعلنوا الجهاد والتعبئة.. فعلى من نعول في العراق.. هؤلاء يقتلون السنة بكل وضوح، ولكن للأسف هناك من يتستر عليهم عربيا ودوليا.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية