أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

زوجة طلاس تروي لـ"زمان الوصل" قصة الانشقاق واعتقال الجمعة على يد "الدولة"

لارا: أكدوا لي أنه معتقل في سجون "الدولة الإسلامية" الصورة: بشار طلاس

خصّت "لارا طلاس" زوجة الرائد المنشق عن الفرقة الرابعة، بشار طلاس "زمان الوصل" بحديث مطول بدءا من عملية الانشقاق الأولى وحتى اعتقاله على يد تنظيم "الدولة".

وبدأت محدثتنا الحديث منذ دخول الرائد بشار الرستن، حين أصيب إصابة بالغة، بعد أن غامر بالالتحاق بالثوار في بداية الثورة، موضحة أن هذه الإصابة اضطرت إلى نقل الرائد بشار إلى تركيا للعلاج، حينها كان نائب المجلس العسكري بالرستن.

*تشكيل لواء على سرير المرض
وأضافت زوجة طلاس في حديثها المطول، أن الإصابة لم تمنع الرائد بشار من مواصلة العمل مع الثوار والتواصل اليومي معه من تركيا، لدرجة أنه اتفق مع الثوار في الداخل وهو على سرير الإصابة على تشكيل لواء في "تل أبيض" بريف الرقة. وحين تماثل بالشفاء توجه إلى الداخل.

وخاض أكتر من معركة، وتعرض للإصابة مرة أخرى لكنه لم يغادر تل أبيض وبقى على مواجهة مع الثوار ضد قوات النظام، حينها أصيب مرة ثالثة بشظايا، بعد حصار أكتر من ساعتين من النظام قرب من الفرقة (17).

*بعد تحرير الرقة
وتسرد لارا تفاصيل تحرير الرقة، وتقول: بعد أن تمكن الثوار من تحرير مدينة الرقة وكان لبشار طلاس الدور الأبرز في ذلك بالتعاون مع الكتائب الأخرى، جاء إليه ما يقارب 11 لواء وكتيبة من دير الزور والرقة وريفيهما وطلبو أن يتوحدوا تحت قيادته، وبالفعل تم تشكيل الفيلق التاني، إلا أن هذا الفيلق لم يكتب له الولادة الصحيحة بسبب اختلاط الأوراق في هذه المدينة بين الجيش الحر والكتائب الإسلامية وخلايا النظام.

وشعر النظام وبعض الكتائب الإسلامية الأخرى بخطورة هذا الفيلق، وبدأت محاولات الاغتيال للرائد بشار من أكثر من جهة، كان آخرها تفخيخ سيارة قرب منزله.. لكن الرائد في كل مرة يكتب له النجاة لمواصلة القتال إلى جانب الثوار.

*جمعة الاعتقال على يد "الدولة"
حين تم تحرير الرقة وبدأت الصراعات بين الكتائب تتفاقم، قرر الرائد بشار مغادرة الرقة على اعتبار أنها مدينة محررة فلا داعي للوجود العسكري فيها، إلا أن ذلك لم يتم, ففي 3-1-2013، وبعد صلاة الجمعة خرج الرائد من الصلاة من دون مرافقة – التي طالما شعر أنها لا ضرورة لها بين أهله الثوار- ليلقى مصيره المجهول وجاءت مجموعة من الأشخاص المجهولين واختطفوا الرائد إلى مكان غير معروف، لكن كل الدلائل تشير إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" هو من اختطف الرائد.

وتضيف الزوجة، التي رافقت زوجها في كل مراحل قيادته للقتال، عندما سمعت بنبأ اختطاف زوجها، شعرت أن الخطر اقترب منها، وسرعان ما غادرت إلى تركيا.

كان ذلك في الساعة الحادية عشر ليلا، حين لملمت ما يستحق من أغراضها وفرت إلى تركيا حفاظا على حياتها، بعد أن تأكدت أن الاعتقال قاب قوسين أو أدنى.

وبالفعل تمكنت من مغادرة الرقة إلى تركيا، بمساعدة الكتائب التي كانت تقاتل إلى جانب زوجها.
وتقول لارا، إنها متأكدة من أن تنظيم "الدولة" هو من اعتقل زوجها، حيث أكد لها أكثر من شخص كان معتقلا في الرقة وجود بشار في معتقلات التنظيم.

وتتوجه زوجة طلاس إلى التنظيم بالقول " إن زوجي مسلم يواظب على كل الصلوات.. وهو خرج ضد الظلم والطغيان من أجل الوقوف إلى جانب الشعب السوري.. فهل من يدافع عن المظلومين يلقى عقوبة الاعتقال والخطف.

وناشدت عبر "زمان الوصل" تنظيم "الدولة" الإفراج عن زوجها، مؤكدة أنه خاطر بحياته بالانشقاق من جيش النظام من الفرقة الرابعة من أجل رد الظلم والطغيان.

عبدالله رجا - زمان الوصل
(217)    هل أعجبتك المقالة (227)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي