لمّح ممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف "كومان حسين" إلى تقاطع مصالح حزب الاتحاد الديمقراطي "pyd" مع مصالح النظام، إلا أنه أوضح أن ذلك لا يعني العمالة.
وأكد "كومان" في حوار مع "زمان الوصل" أن ما جرى في عين العرب (كوباني) هو مسؤولية جميع الأحزاب الكردية، إلا أن "pyd" يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية.
وتحدث "كومان" عن سبب امتناع المجلس الوطني الكردي عن التصويت على رئيس الحكومة المؤقتة، مشيرا إلى أن هذا الامتناع كان هدفه تخفيف حالة الاستقطاب السائدة.
وحول الموجة الكردية الغاضبة في تركيا اعتبر "كومان" أنها ردة فعل عاطفية، لافتاً إلى أن للأكراد ممثلين في البرلمان التركي ومن الأفضل التحدث عبر البرلمان.. فإلى التفاصيل:
*يعاني الأكراد من انقسامات حول عين العرب (كوباني) .. فما هو وضع الساحة الكردية؟
**جرت لقاءات كردية في "دهوك" منذ أيام لإيجاد مرجعية كردية والهدف من هذا الاجتماع الكردي التخلص من حالة التباعد بين المجلسين الكرديين (الوطني الكردي وغربي كردستان).. ونأمل أن تصل هذه المحاولات إلى توافق كردي.
*من يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه "كوباني"، ممارسات pyd أم المجلس الوطني الكردي؟
** المجلسان يتحملان مسؤولية الهوة السياسية بينهما، وفي كل الأحوال الأكراد مثلهم مثل غيرهم يحتاجون إلى داعم، ولا شك أن الداعم الأكبر للأكراد هم أكرد العراق، برئاسة مسعود برزاني، وهذا أمر طبيعي، وهذا لا يعني أن كردستان تتدخل في الشأن الكردي السوري.
*من المسؤول عن عدم الالتزام بتفعيل وثيقة "هوليير"؟
**كلاهما يتحملان عدم تطبيق وثيقة "هوليير"، إلا أنه وبكل صراحة فإن مجلس قوى غربي كردستان وعلى رأسه (pyd) يتحمل المسؤولية الكبرى باعتبارهم يمتلكون القوة على الأرض والسلاح والعتاد وقدرتهم على تطبيق مفهوم التشارك أقل من المجلس الوطني الكردي.
*ما هو تعليقك على ما يقال دائما إن pyd عميل للنظام السوري؟
**حسب اعتقادي، هناك تقاطع للمصالح بينهما، لكن هذا لا يعني العمالة كما يطلق البعض، لذلك نرى أحيانا pyd يتعامل مع الجيش الحر، ويتنافر معه في مناطق أخرى.. وهم لهم مفهوهم الخاص للثورة السورية، والمستقبل القريب كفيل بإيضاح مثل هذه الأمور.
*رأينا الهيجان الكردي في تركيا بسبب ارتدادات ما جرى في "كوباني". ماذا يريد الأكراد من تركيا سياسيا وعسكريا؟
**ما جرى من احتجاجات كردية في تركيا، لم نكن نتمناها بهذا الشكل، فالطرق السلمية أفضل في مثل هذه الحالة، هناك أحزاب كردية ممثلة بالبرلمان التركي يمكنهم الحوار في البرلمان، لكن ما جرى هبّة شعبية عفوية نتيجة تهويل ما يجري في "كوباني" ودور التغطية الإعلامية التي كانت توجه لإثارة العاطفة، وكنت أتمنى ألا تصل الأمور إلى هذا المستوى من الاحتجاجات.
*هل أنتم مع التدخل العسكري التركي في كوباني؟
**التدخل لو كان تحت مظلة دولية، فتركيا جزء من التحالف الدولي والتحالف الدولي شعاره دحر "الدولة"، ويحتاج إلى قوة على الأرض، وأعتقد أن الأولى أن يحمل السوريون بكل مكوناتهم ويكونوا شركاء في القضاء على "الدولة" بالتوازي مع التخلص من نظام بشار الأسد،، والدخول في مرحلة جديدة يعيش فيها كل السوريين تحت حكم ديمقراطي مدني.
*ماذا الآراء التي ترى أن تركيا تستمتع بما يجري في "كوباني" و"الدولة" لا تعنيها؟
**تركيا لها حدود طويلة مع سوريا تصل إلى أكثر من 900 كم وهي معنية بالدرجة الأولى بما يجري في سوريا، واستقرار سوريا يعني استقرارها، ومن هنا من حق كل دولة أن تراعي مصالحها.. وحول تدفق المقاتلين من "الدولة" عبر الحدود التركية، فإن تركيا تقول إنها فتحت حدودها لكل السوريين، وربما استغل التنظيم هذا الأمر لكن تركيا بكل تأكيد تعمل لمحاربته.
*المجلس الوطني الكردي امتنع عن التصويت على حكومة "طعمة" وسط جملة من الانسحابات.. لماذا؟
**حقيقةً، المجلس الوطني الكردي حاول أن يوجد حلا توافقيا حول حكومة طعمة يرضي ويجنّب الائتلاف الاستقطابات الداخلية، حرصا على دوره في المرحلة الحرجة، ولكن حقيقة لم نستطع خلق هذه الحالة التوافقية.. والامتناع عن التصويت درءا للاستقطاب.. وللأسف الائتلاف الآن يعيش سياسة المحاور والتكتلات، الأمر الذي انعكس على دوره في الثورة السورية.. والشعب السوري هو في النهاية من يدفع الثمن.. الكل يبحث عن مصلحته في الأزمة السورية.. لكن السؤال الأهم.. أين مصلحة السوريين أنفسهم.
*لو كان خيار التقسيم أحد الحلول للأزمة السورية ما هو موقف؟
**التقسيم أمر غير واقعي، فالمسألة تتعلق بقضايا دولية وإقليمية وليس بتطلعات الشعوب، تأسست دول وأنشئت دول نتيجة تواكب تطلعات الدول الكبرى مع الشعوب، أما طرح التقسيم غير وارد حاليا، والحركة الكردية حريصة على وحدة سوريا.
*ما هي حقيقة الـ100 ألف دولار من السعودية خلال زيارتكم الأخيرة؟
**بدأ جوابه ضاحكا.. كما يقال "إن السعودية تقدم نوعا من الهدايا للوفود الزائرة .. وبالفعل تم إعطاء هدية 100 ألف دولار لأعضاء الوفد .. ولكنني لم أكن موجودا حينها خلال تسلم الهدية، ولكن حين علمت أنا ومن معي بالمبلغ، تم تسليم المبلغ إلى صندوق الائتلاف دون تردد.. فالسوريون هم أشد حاجة إلى هذا المبلغ.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية