أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

العقيد الحمد: الفصائل المعتدلة لم تُدعم كما يكفي وهذه قصة السويداء مع قطاعنة

الحمد إلى يسار أحد المقاتلين - نشطاء

سجّلت أحداث الثورة السورية العديد من حالات انشقاق العسكريين من أبناء محافظة السويداء عن صفوف جيش نظام الأسد، والتحقوا بكتائب وألوية الجيش الحر إلى جانب إخوانهم السوريين من كل الطوائف والمكونات السورية، ولعل الملازم أول الشهيد خلدون زين الدين كان من أوائل الضباط السوريين الذين أعلنوا انشقاقهم عن جيش النظام.

وفي سياق التحولات الكبرى والانعطافات الحادة التي شهدتها الثورة باتجاه الأسلمة، يرى ناشطون أن ساحة القتال فقدت الكثير من الجنود والضباط وصف الضباط الدروز، فهُمّشوا ثم عُزلوا عن مشهدها العام وذلك لأسباب كثيرة، منها ما تعلق بالتوجه الطارئ على الثورة ككل، ومنها ما تعلق بحيثيات تنظيمية داخلية. 
حول هذا الموضوع وتشعباته التقت "زمان الوصل" مع الرئيس السابق للمجلس العسكري في محافظة السويداء العقيد مروان الحمد.

وتطرق الحوار إلى التطورات الإقليمية والدولية حيال الواقع السوري والتبدلات الميدانية التي بدأت تظهر على الأرض، إضافة إلى واقع المقاتلين من أبناء المحافظة ووقعهم في الثورة السورية حاليا، فإلى نص الحوار:

*ما موقف مقاتلي الكتائب المنتمين إلى محافظة السويداء من التحول الدولي وتحالفه لمحاربة الإرهاب وانعكاسه على الواقع العسكري للمعارضة في الداخل السوري؟ 
**آمل أن يكون هذا التحول الدولي يصب في مصلحة الشعب السوري، وذلك بضرب رأس الفتنة والإرهاب الذي يتمثل بعصابة الأسد وباقي التنظيمات الإرهابية الأخرى، وأظن بأن الجيش الحر والفصائل المنضوية تحت لوائه في حال تم تأمين الدعم الحقيقي لها قادرة على ملء الفراغ، والانتشار في الأماكن المحررة لحفظ أمنها.

*بناء على هذا التحول الدولي بدأت الكتائب والألوية العسكرية في سوريا تجنح للوسطية والاعتدال، فهل هذا التوجه يدفعكم للعودة والانضمام لهذه الكتائب؟ وهل هناك موقع لمقاتلي الطائفة الدرزية بين هذه التعديلات الجديدة؟
**منذ بداية الكفاح المسلح للثورة وجدت الفصائل المعتدلة على أرض الميدان، لكن لم تتلقَّ الدعم الكافي لإثبات فعاليتها الحقيقية، ومع ذلك فهذه الفصائل هي التي تعبّر عن إرادة الشعب السوري في الحرية والكرامة، فالسوريون شعب معتدل محب للسلم ورافض للظلم، أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فجوابي دائماً كان ويبقى بأننا سوريون وجزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع، ونتشرّف بالدفاع إلى جانب إخوتنا في بقية الفصائل المقاتلة.

*في هذا السياق هل تلقيتم دعوات أو تواصلت معكم أي جهة؟ 
**نعم هنالك العديد من الجهات الوطنية قد تواصلت معنا، ولا زلنا على تواصل دائم معها، وسنقدّم كل ما يمكن لخدمة وطننا وثورة شعبنا.

*ما هو مصير الواقع التنظيمي لكتائب المقاتلين الدروز، وهل مازلتم تحت راية مجلس عسكري أم تحولتم إلى أفراد لا علاقة تنظيمية تجمعكم؟
**كما تعلمين لقد قدّمت استقالتي من المجلس العسكري الثوري في محافظة السويداء بتاريخ 23112013، أما بعد ذلك تم تشكيل هيكلية جديدة، وخرج كافة المقاتلين من أبناء محافظة السويداء، أما الآن، وكما أسلفت، فإنني مستقيل من المجلس، فلست أدري، إن كان هنالك هيكل تنظيمي يجمع المقاتلين في الخارج أم لا.

*هل هناك أفق لفتح علاقات جديدة مع "جبهة النصرة" سيما بعد دورها السلبي حيال المدنيين والعسكريين من أبناء الطائفة الدرزية بحسب تعبير نشطاء؟
**لا يوجد لدينا أي عداء مع أي فصيل يقاتل عصابة الأسد، لكن كل فصيل يوجّه بندقيّته باتجاه الثوار، ويخطف المدنيين العزّل، أو الثوار الذين حملوا السلاح تلبية لمطالب شعبهم في الحرية والكرامة، لن نكون على تواصل وتنسيق معه. 


*ما طبيعة العلاقة التي كانت تجمعكم بالنقيب "قيس القطاعنة" قائد ألوية العمري، وهل صحيح ما يشاع حول منعه الأسلحة عن المقاتلين الدروز وتوريط قائد كتيبة "سلطان باشا الأطرش" الملازم أول "خلدون زين الدين" في معركة ظهر الجبل في السويداء؟ 
**طبيعة العلاقة التي تجمعنا بالنقيب "قيس القطاعنة" هي رابطة الثورة، وهدف إسقاط النظام، أما بالنسبة لما يُشاع حول منعه الأسلحة عن المقاتلين فهو لم يكن مسؤولاً عن تسليح المجلس العسكري في محافظة السويداء، أما بالنسبة للشق الأخير من السؤال، فإن الشهيد "أبو إسلام" وهذه شهادة للتاريخ فتح مقراته لاستقبال المقاتلين المنسحبين من السويداء بعد معركة ظهر الجبل، وأحسن ضيافتهم ومن يستقبل الأبطال في مقراته ليس من شيمه توريط المقاتلين في معارك خاسرة.


من هو الحمد:

اختصاص مشاة من الدورة 37، عند انشقاقه كان رئيس قسم الشيفرة وأمن الوثائق في الفيلق الأول لمدة عشر سنوات، حقق 36 عملية قفز مظلي.

سارة عبد الحي- السويداء – زمان الوصل
(203)    هل أعجبتك المقالة (207)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي