أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حجبوا المال والسلاح عنا... أسعد مصطفى لـ"زمان الوصل": طلبت مني قيادات الترشح لرئاسة الحكومة قبل طعمة بـ 10 أيام فرفضت

في زيارة لجبهة حلب قبل إستقالته - وكالات

-نفتقد للقيادة المركزية في قيادة الجيش الحر
-عندما نتوحد الكل سيدعمنا ويحترمنا.


كشف وزير الدفاع السابق في الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى في حوار مع "زمان الوصل"، أن وزارة الدفاع لم يكن بيدها المال ولا السلاح، من أجل قيادة المواجهة والمعارك مع قوات النظام.

وقال مصطفى إن أصدقاء الأسد فتحوا له جسورا من المال والسلاح والرجال، لكن أصدقاء الشعب السوري لم يكونوا على هذا المستوى من الدعم، مؤكدا أنه لولا تدخل ميليشيا حزب الله وغيرها من الميليشيات العراقية، وبالرغم من المشاركه الروسية والإيرانية المباشرة منذ البداية، لسقط النظام منذ العام الأول للثورة.
ورفض مصطفى بعض ما يتردد أنه كان من الطامعين برئاسة الحكومة، كاشفا أن أحد ممثلي الكتله الأكبر في الائتلاف اتصل به قبل الذهاب إلى اسطنبول من أجل ترشيح أحمد طعمة لرئاسة الحكومة، طالبا منه الترشح لرئاسة الحكومة ومؤكدا دعمه .. فرفض.. فإلى تفاصيل الحوار:

• قيل إن دخولك إلى الائتلاف كان بهدف تولي منصب رئاسة الحكومة وليس وزارة الدفاع وعندما بدا لك أن الأمر غير وارد أقدمت على الاستقالة؟
*من يقول ذلك، يعبر عن نفسه وعن طريقة تفكيره في المعارضة، هذا الأمر غير صحيح بالمطلق فعندما قبلت بمنصب وزارة الدفاع قبلت بالعمل عضواً في حكومة مع السيد أحمد طعمة، ودعني أقل لك إنني عندما كلفت من قبل المجلس العسكري بتسميتي وزيرا للدفاع ذهبت إلى تركيا والتقيت أحمد طعمة في مكتب الأخ أنس العبدة، وقلت له إنني رشحت من قبل المجلس العسكري، وقلت له بالحرف "إذا كان في نفسك ما نسبته 1 % من أنك محرج في أن أكون وزيرا للدفاع، كوني أملك بعض الخبرة كوزير سابق في الحكومة السورية، فأنا أنسحب بهدوء، لأنني أريد أن تنجح الحكومة وأن تعمل أنت بارتياح، لأنه ليس لدي طموح أن أكون وزيرا، وقلت له إنني لن أتحدث بما يدور بيننا في حال قلت إنك ترغب في شخص آخر في منصب وزارة الدفاع.

الأمر الثاني، اتصل بي ممثل الكتله الأكبر في الائتلاف، كان ذلك قبل تسمية رئيس الحكومة أحمد طعمة بعشرة أيام، وقال نحن نريدك أن ترشح نفسك لرئاسة الحكومة، وقلت له: هذا الكلام أرفضه تماما: وذكرت له حادثة محاولة تشكيل الحكومة سابقا عندما كان الاخ رياض حجاب مرشح لرئاستها، واتصل ثلاثة من أعضاء الائتلاف الذين يمثلون كتلا، لترشيحي لرئاسة الحكومة، وكان ردي بالرفض المطلق .. "لأنني لا أحب اللوص".. وأنا لا أنافس الأخ رياض حجاب. وبدون ذكر الأسماء الآن هذا معروف لدى كثير من الإخوة في الائتلاف. وأكرر مرة أخرى أن هذا ليس صحيحا لأنه لا ينسجم مع قناعاتي وأخلاقياتي وأعتقد أنه ليس مفيدا الإسهاب في تفاصيل هذه الأمور أمام حجم التضحيات والقضايا الكبرى اللتي تواجهها الثوره، فمن يهدف ليكون فقط في منصب في قيادة أي مؤ سسه في المعارضه سوف يخسر ما هدف إليه ويشكل ضررا وخسارة كبيره للثورة أيضا.

قدمت رؤيتي للائتلاف والدول الصديقة
• أنت عملت وزيرا للدفاع ومطلع على الكثير من القضايا.. لو طلب منك أفكار للجيش الحر في الداخل .. ما هي رؤيتك؟
*رؤيتي أن نبني مؤسسة عسكرية لها قيادة، موحده وأن يكون في كل محافظة قيادة واحدة وغرفة عمليات واحدة، ونبني جيشا من المقاتلين على الأرض الذين اختاروا الثورة، والذين يجمعهم هدف واحد هو بناء سوريا الحرة الديمقراطية التعددية التي لا تستثني أحدا وتوفر الأمان لكل أبنائها، وهذا ما خطه لنا آباؤنا الأوائل الذين صنعوا الاستقلال دون تقسيم طائفي أو قومي .. وقلت أكثر من مرة نريد العودة إلى العام 1957 عندما كانت هناك حياة سياسية حرة وديمقراطية. وأيضا نحتاج إلى تخطيط شامل لتوزيع المال والسلاح.. وهذه رؤية مكتوبة وقدمتها للائتلاف وللعديد من الدول الصديقة.

مشكلة "الحر" التي أخّرت سقوط النظام
•أبو هشام .. سؤال يخطر في بال كل السوريين، لماذا سقطت القصير والقلمون ودمشق محاصرة منذ سنتين دون فك الحصار، لماذا حوصرت حمص 700 يوم واضطر الثوار للتراجع؟
*السبب هو غياب القيادة المركزية للجيش الحر، وعدم وجود برنامج واحد لتوزيع المال والسلاح حسب متطلبات الخطط التي تضعها هذه القياده الموحدة وعدم توفير السلاح والمال اللازمين وكان المطلوب خوض عدة معارك في آن معا .. من أجل الضغط على القوة العسكرية للنظام، لكن للأسف كنا نخوض معارك موضعية.. ولو تحقق خوض المعارك في كل المحافظات بشكل منسق فلن يصمد النظام أكثر من ستة أشهر .. مثلا: دير الزور تحررت بالكامل، بجهود الثوار على الأرض ولم يكن للقيادة العسكرية خطة للحفاظ على ماتحقق في دير الزور.. إلى أن سيطرت عليها داعش.. المشكلة هي الحاجه الملحه إلى التخطيط الشامل المرحلي والاستراتيجي في ظل القيادة المركزية.

"الحر" لم يُعطَ الحد الأدنى من أدوات النصر
• يبدو أنك ما زلت على قناعة بأن إسقاط النظام عسكريا أمر ممكن؟
*بالتأكيد النظام سيسقط عسكريا وأنا على قناعة مطلقه بذلك.. ونظام الأسد لم يحقق الانتصارات الذاتية، هو ساقط عسكريا ومفكك منذ أكثر من عام ونصف العام، وعندما دخلت قوات حسن نصر الله وميليشيات العراق في ذلك الوقت كان منهارا، وقالها ممثلو حزب الله دخلنا إلى سوريا والنظام كان على وشك السقوط، كما أن الجيش الحر لم يمكن ولم يُعطَ الحد الأدنى من أدوات النصر.. والمشكلة أن أصدقاء النظام أقاموا له جسورا من السلاح والمال والرجال وهذا أمر علني .. أما أصدقاؤنا فلم يعطونا حقيقة السلاح الكافي للدفاع عن أنفسنا ورد صواريخ وبراميل وأسلحة الفتك التي يمتلكها نظام هو الأكثر إجراما وخسة وغدرا في تاريخ الحروب .. وذلك بتنسيق علني مع داعش التي كانت تقاتل بالتنسيق معه وكانت تحمي ظهر النظام في حلب .. لا النظام يقصف داعش ولا داعش تهاجم النظام. والثوار بين نيران المجرمين الاثنين المتحالفين وقد حقق الثوار كل انتصاراتهم بعزيمة وتصميم لا يمكن أن يهزمهما أحد مع النقص الشديد بالسلاح والمال وحتى الخبز.

خطة النظام وداعش تلتقي عند الجيش الحر
• الكل يقول إن هناك تحالفا بين داعش والنظام .. إذا ماذا تقول لما حدث في الفرقة 17 في الرقة.. عندما دخلت داعش وقتلت وأسرت واستولت على سلاح الجيش السوري؟
*النظام اخترق داعش منذ زمن، وهو يعرف الكثير عن هذا التنظيم منذ احتلال العراق 2003 عندما كان يمنحهم جوازات سفر للقتال في العراق، ودعني أقل لك إن ما أعلن عن اقتحام الفرقة 17 في الرقة ليس صحيحا.. فالنظام انسحب وسحب القسم الأكبر من السلاح من الفرقة 17.. كان هناك أسلحة كبيرة ولكنه ترك فقط كميات قليلة، النظام يريد لداعش أن تتقدم من أجل القضاء على الجيش الحر المعتدل، فعلى سبيل المثال النظام ذهب لقصف داعش في العراق ولم يقصف ولا مره واحده وحداتها في سوريا علما أنها مكشوفة. ويشتري منها النفط على مرأى من العالم.

النظام لم يعد من مصلحته أن يبقي قطعات عسكرية معزولة في المنطقه الشرقيه وهو لا يستطيع الدفاع عنها، أولويته دمشق وحمص والساحل ثم حلب.


وعود أمريكا بالسلاح الشحيح والبطيء
• هل صحيح أن أمريكا وعدت الجيش الحر بالسلاح في حال حارب داعش .. 
ومن ثم خذلهم؟
*هذا ليس صحيحا، أمريكا لم تقدم السلاح للجيش الحر ولكنها قدمت للجيش الحر معدات غير فتاكة، وعندما تقدمت داعش في الرقة ودير الزور وريف حلب وأخيرا بدأت أمريكا بالسماح بتقديم كميات قليله من السلاح الى الثوار .. وكنا نسعى لأن تعطينا أمريكا السلاح من أجل محاربة داعش، والجيش الحر يحارب داعش منذ اللحظة الأولى بالإمكانات المتوفرة، ومستمر، مهما كان الثمن، حتى دحر النظام وداعش وحالش ومن لف لفهم .. الولايات المتحده وعدت خلال الزيارة الأخيرة للأخ رئيس الائتلاف بتقديم السلاح، ولكن حتى لآن يقدمون السلاح بكميات قليلة وببطء.

والآن كل المراقبين داخل أمريكا وخارجها مقتنعون بأن تخلي الولايات المتحدة عن مسؤولياتها في دعم الجيش الحر في سوريا سبب كل هذا التمدد لداعش في سوريا والعراق وكل هذا الخراب الذي سيكلفنا جميعا، وأمريكا أولا، أثمانا مضاعفة.

• ماذا قدم أسعد مصطفى للثورة .. وماذا تعلمت من تجربة وزارة الدفاع؟
*حاولت كثيرا وذهبت بحماس كبير ورغبه للعمل في وزارة الدفاع.. لكن ما قدمناه كان متواضعا، أعددنا خطه وبرنامج عمل يتضمنان بناء قيادة موحدة للجيش الحر ورؤية للعمل بمراحل ثلاث ولمدة ستة أشهر يتم تقييمها دوريا وبشكل متوازٍ مع التنفيذ.

وتم استكمال إدارات قيادة الأركان. ولكن لأسباب لا مجال لذكرها الآن لم يقدم لوزارة الدفاع مستلزمات العمل المال والسلاح.. فمن يصدق في الثورة السورية أنه منذ وجود وزارة الدفاع لم يقدم لها ولا لقيادة الأركان السلاح والمال والمستلزمات اللوجستية.. علما أن هناك أكثر من 6 جهات وأفراد سوريين يوزعون المال طبعا بنسب متفاوتة للوحدات المقاتلة ومنها جهات غير رسمية، وكميات المال المتواضعة التي حصلنا عليها ووزعناها للمناطق الأكثر اشتعالا كانت من قيادة الائتلاف كما أن السلاح لم يكن يمر عبر وزارة الدفاع أو قيادة الأركان وكنا نستطيع إيصال بعض الكميات من السلاح أثناء احتدام المعارك مع قوات النظام من خلال الاتصال بالإخوة الذين يعملون مشكورين ويقدمون جهودا كبيره لتقديم الكميات المتاحة من السلاح لكتائب الجيش الحر حصرا وهو ما ساهم بشكل أساسي في ما حققه الثوار من انتصارات في كافة الأراضي السوريه.

أما ما تعلمته: هو أن تحقيق النصر السريع والحاسم للثورة لا يتحقق إلا بتوحيد كل قوى الثورة الفاعلة العسكريه والسياسية .. يجب أن تزول التناقضات .. وأن يتوقف الجميع عن الهجوم على بعضهم وبنفس الوقت أن يكون هناك آليات فعاله ومتيقظة دوما للرقابة والمعالجة والمحاسبة دون إبطاء دون أن تترك الأمور للتراكم وانشغال قوى المعارضه بها، ويجب أن يوجه كل الناس جهودهم باتجاه واحد وهو محاربة النظام، وبعدها يتحقق الهدف المطلوب بإلحاح، وهو مخاطبة العالم، الأشقاء والأصدقاء، بلغة واحده وعدم إشغالها بخلافاتنا التي يجب أن تظل محصورة ضمن المؤسسات. وحدة المعارضة والقوى الفاعلة في الجيش الحر هو الطريق الوحيد لإسقاط النظام ..ولو تحقق ذلك فإن الدول ستحترمنا وستقدم الدعم الذي لم نحصل عليه حتى الان، ونحن نتحمل المسؤولية الأولى وفي الختام أنا مؤمن وبشكل حاسم بأن النظام سينهار بشكل مفاجئ، ما رأيته من الثوار الذين التقيتهم وشاهدتهم في مواقع مختلفة، عزيمة لا يمكن قهرها، فالثورة السورية ستنتصر حتما بعون الله ونصرها قريب مهما حشد النظام وشركاؤه من آلة الإجرام هم معتدون مجرمون وأبطال الجيش الحر ورجال الثورة السورية مؤمنون بالنصر، فنحن أصحاب حق.

عبد الله رجا - زمان الوصل - خاص
(203)    هل أعجبتك المقالة (177)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي