أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عندما تعشق شيعية بين شتائين حمصيين!

في ليلة شتوية حمصية، زادها المطر خشوعاً عام 2001م، وقفت حائراً أمام مبنى صحيفة "العروبة"، وأنا الهائم الباحث عن مدخل ما إلى عالم الصحافة، كنت قد كتبت مقالاً عن "المافيا الروسية" وهو ما لا يتناسب مع بداية صحفي في مدينة جميلة وباردة كحمص، قررت التقدم ثم الصعود بشغف حتى وصلت إلى مكتب رئيس التحرير أحمد تكروني، وهو أستاذ كان له الفضل الأول بعد الله في بناء مستقبلي في الشتاءات القادمة، عرّفته عن نفسي وقدمته له مقال "المافيا"، ضحك طويلاً، وسألني عن مكان إقامتي، قلت له متشردٌ في حمص إلى حين، وبيتي في بلدة غربية، طلب مني التوجه إلى بلدتي والقرى المحيطة بها، والبدء بكتابة تقارير خدمية عن المنطقة بعد أن ألتقي (غداً) بأحمد قربيش رئيس قسم التحقيقات في الجريدة.

جاء اليوم التالي والتقيت بمحمد، سلمني أوراقاً صفراء من بقايا هوامش صحف قديمة، وطلب مني البدء فوراً، كان أول تقرير فاشلاً، فقام الرجل بتعديله وصياغته كما يجب –كنا نكتب على ورق ويتم التعديل عليه-، القصة ليست هنا، فالأحمدان علويان، وأحمل لهما معروفاً كبيراً.

هو التناقض بعينه بين مجتمع تتفاوت فيه الطائفية بحسب الموقف والفصل واليوم... إذ عندما حاولت بعد فترة أن أتوظف في العروبة بدأت "نواقصي" الحزبية تظهر من ناحية والطائفية من ناحية أخرى، فأنا لست رفيقاً، عاملاً في صفوف البعث، وليست عائلتي "من عظام الرقبة" يمكن أن تفرض على مدير مؤسسة الوحدة التي تتبع لها العروبة توظيفي، أما الكفاءة فهذا حديث مُسفه.

مرت أسابيع قليلة لألتقي بـ"ناتاشا" صحفية أقدم مني، جلسنا طويلاً، كانت تشرح لي وتفصل وتعيد وتكرر كيف أتعامل مع الجريدة والعمل الصحفي وكيف وكيف وكيف حتى عشقتها... نعم "ناتاشا" وهو اسم حركي لتلك الفتاة "الشيعية" التي كانت هي كل حياتي بين شتائي 2001 و2002، والدتها رحبت بي، عضواً جديداً في العائلة التي استشهد معيلها على يد مليشيات طائفية في لبنان، وكانت الصدمة عندما تقدمت خطوة لخطبتها جاء الرد من أحد رجال عائلتها "أنت سني وين جاي"...، وهنا أقفلت "ناتاشا" شباكها إلى الأبد دون وداع حتى.

الطائفية في بلادنا تتخذ مئة شكل وشكل، وتتجلى في بعض البشر لكن ليس كل البشر... بعد سنين أُقيل "أحمد تكروني" من رئاسة تحرير العروبة لأنه سمح بنشر مقال قيل إنه "طائفي" وأودع المنزل صامتاً.
الرحمة لشهداء سوريا وغزة ومصر


فتحي ابراهيم بيوض التميمي

رئيس التحرير

(321)    هل أعجبتك المقالة (409)

مراقب

2014-08-27

شو دخل نمرة السيارة؟ هاي صورة اول سيارة الك؟؟؟.


محمد عقيل

2014-08-27

عشت صديقي كلام يشرح الطائفية.


Ayman Harb

2014-08-30

عندما يعترفون بحقنا أن نحب من نشاء ويقرون بأن المذاهب أنما فكر وأجتهاد وأن البشر جميعهم من آدم وآدم من تراب وأن الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من عصبية وأن الحكم لله وحده يوم الحساب يقتص فيه المذبوحون من الذابحين, عندها سوف تشرق شمسنا من جديد.


حمصي مسكين

2014-09-06

مقالة جيدة لكنها لاتستفيض في الهيكلية الطائفية لنظام الممانعة. فكما تعرف أن 90 من موظفين العروبة من الطائفة العلوية ومجمل موظفين الاعلام ايضا 90 بالمئة هي نسبة مثل الجيش والامن. ممنوع على السنة الاقتراب منه . هو خط احمر لأنا الاعلام يجب أن يكون موالي 100 بالمئة وايضا السبب أن العلويين ليس لديهم كفاءات مدنية اخرى فيلتحقون بالجيش والامن والاعلام والعروبة ليست حالة مميزة لهذا النظام الممانع القاتل. تفو على احسن مثقف في هذا النظام الردئ.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي