أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عندما كان رئيس تحرير "زمان الوصل" جندياً في جيش الأسد


ثلاثون شهراً وأنا أتجرّع الذل بالجيش العربي السوري في فترة الخدمة الإلزامية، من حمص إلى دمشق، ثم درعا، تنوعت الكتائب والقهر واحد، حتى "تحررت" وتسرحت عام 2002.

رأيت كل أنواع الظلم والظلمات التي تحيط بالعساكر المجندين أفراداً وصف ضباط وضباطا، سُجنت غير مرة، وأكلنا -أنا وهم- الخبز اليابس مع بعض الماء، وتفنن الضباط "العاملون" في تعذيبنا، من "كواع وركب"، إلى "الجاموقة"، وصولاً للدعكلة على الشوك والوقوف لساعات في الرمضاء دون ماء، أو تحت الثلوج.

عند انتصاف خدمتي رفع أحدهم تقريراً أمنياً بي إلى المخابرات العسكرية، قال فيه إنني لم أحزن -كما يجب- على "وفاة القائد الخالد"..، ووجد أني كنت غير مبالٍ بموته، وغير مكترث بتولي وريثه الحكم، رغم أن الضابط مسك يدي وبدبوس عليها آثار الدماء وخز إصبعي لأبصم بالدم على انتخاب "بشار الأمل".... وبدأت الملاحقة الأمنية الصامتة، ومراقبة كل ما أفعل، حتى جاء أحد الحمامصة وقال لي: لقد كلفوني بكتابة تقرير عنك، لأن المخابرات العسكرية وصلها تقرير سابق يقول كذا وكذا...، ماذا تريد أن أفعل".. طلبت منه أن يوصل لهم رسائل الولاء وحب "القائد الخالد" وعشق المفدى بشار، وبفضل الله ثم هذا المجند ابتعد عني شبح السجن وربما القتل...، حتى يوم التسريح طلبني ضابط أمن الفرقة.. وقصّ علي الحكاية كاملة – التي من المفترض أنني لا أعرفها – وقال: "حظك منيح الله بعتلك ولاد حلال أنا منهم" خذ هويتك واذهب إلى حياتك...

تجربة علمتني أن ليس كل العساكر عبيداً للأسد، ولا كلهم مؤمنون بقدسيته، بل جلهم مغلوب على أمره ضائع بين أمنياته الشخصية والحياة العسكرية التي لا ترحم مع سيف المخابرات والتقارير الأمنية، وبالاتجاه المقابل، ماذا قدمت المعارضة للمنشقين عن جيش النظام، ألوية وعمداء يعملون بالنجارة ومساعدة "صبيبة الباطون" في الأردن ولم يكترث أحد لأمرهم.. فكيف بمجند لا يملك رتبة ولا حتى مهنة صغيرة تكفي نفسه وعائلته، وهذا بالضبط ما جعلني أنظر للعناصر المجندين الذين يُقتلون على يد "خلافة البغدادي" ضحايا، وضعهم النظام والمعارضة بين نارين.. نار "الانشقاق والمصير المجهول"، ونار"الخدمة الإلزامية والذبح بسكين وسخة بيد متطرف جاء من خلف الحدود"، أنا مع الثورة ومع كل الشهداء.. وأيضاً مع ضحايا بلدي الذين لم يختاروا الموت بل تم سوقهم إليه بالحديد والنار.

أود الاعتراف بأمر يخص "زمان الوصل".. مرات عدة اتصل بنا من يُسمّون موالون للنظام.. يسألون عن أبنائهم، ويؤكدون أنهم سيقوا إلى الجيش بعد إلقاء القبض عليهم على حاجز، أو في شعبة التجنيد إلخ... وهم شبان لا يتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً، ولم يغادروا مدينتهم وأحياناً بلدتهم طوال عمرهم.. ولا يعلمون من الحياة شيئا.. وفجأة وجدوا أنفسهم بين نار النظام الغاشم، وهجوم مباغت، وهاموا على وجوههم فراراً لتكون النهاية صورة لرؤوسهم يتفاخر بها جنود الخلافة... وتتناقلها الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تُرمى أجسادهم في حفرة ويُطمروا دون رؤوس كما يفعل النظام بالضبط بالثوار السلميين أولاً ثم المسلحين... موت في موت، وهنا كان التأكيد أن تبقى "زمان الوصل" لكل السوريين، كي نقول للموالين إن الثورة هي ضد الظلم، وليس ضدهم.. وإنهم يموتون مثلنا، وإن اختلف القاتل لكن المتسبب في كل هذا واحد..

أنا و"زمان الوصل" مع كل سوري رفض الظلم لكنه أحاط به وقتله.. مع الثورة حتى النصر ومع أولاد بلدي حتى يشرق فجرٌ جديد.

الرحمة لشهداء سوريا وغزة


فتحي ابراهيم بيوض التميمي

رئيس التحرير



 Tsunami


Perspective: 30 Months a Slave, by Fathi Ibrahim Bayoud
2014-08-07
(Zaman Alwasl- perspective)- It is injustice to say all Syrian regime’s soldiers are slaves, at least that what a 30-month experience taught me when I was a soldier who shared his arms comrades their ever worst years in military barracks where corruption, humiliation and rusty armory prevailing the nasty space.   As any average Syrian, who is doing his...     details ..

(169)    هل أعجبتك المقالة (200)

حسان طحان

2014-07-27

كل شيئ في سوريا صار بحاجة لدراسة وتحليل... بواسطة خبراء من جميع الإختصاصات... ولنعلم ما هو سر سكوت شعبنا ومجتمعنا على كل تلك الجرائم والتجاوزات التي كان يمارسها الكثيرين ضد بعضهم البعض.. ودعماً لسلطة متسلطة مجرمة وفاسدة.... ومسكوت عليها من الجميع أيضاً.... ما سبب هذا الإنبطاح اللا أخلاقي والمذل والذي أوصل النظام الحاكم إلى هذا المستوى من التحكم والإستهتار بالشعب والبلد وكل شيء... الرحمة لشهدائنا الأبرار ولأؤلئك الشباب والرجال الأبطال والفتيات والنساء الحرائر... والذين هبوا بوجه هذا الواقع المرير وواجهوا أعتى الملل الإجرامية المتحكمة بمصير بلد وشعب..


sos

2014-07-27

مقال مؤثر فعلا . . يعكس واقع نعرفه جميعا . . ولكن أقول تعقيبا على فكرة ان المجندين لادنب لهم . . هم مدنبون حتى الثمالة على الأقل يدفعون ثمن غبائهم وجهلهم كل هدا العمر . . . فالرجل البالغ وهو بسن السابعة عشر قد قاد جيشا بزمن محمد عليه الصلاة والسلام . . أما ان يكون أبننا غبيا وصغيرا ولا يفهم شئ وقد قادوه كالغنمة الى جيش الاجرام واستمر يقتل شعبه لانه يريد ان ينهي خدمته الألزاميه ثم يعود بعد دلك لأحضان الماما والبابا . . ويعيش كل عمره غنمة يخرج بالمسيرات ويؤيد بشار لانه يخاف على نفسه . . يقول له البابا يا أبني ما النا علاقة . . نحنا منمشي الحيط وياربي السترة . . لدلك يطلب كاتب المقال عدم معاقبة هؤلاء وأن قتلونا لانهم ابرياء . . عقولهم بيضاء فارغة . . هؤلاء مجرمون . . وكفا بالحديث الشريف . . الساكن على الحق شيطان اخرس . ..


ََQuran Reader

2014-07-27

بعد قرائتي للمقال ... شعرت بالاسى لان شخصا يقود صحيفة مرموقة يتعاطف مع من ساعدو نظام بشار و قتلو الاطفال و النساء ويعتذر لهم بقائهم مع النظام لانهم يخافون ان تقطع رواتبهم ... ليتك تركت عاطفتك جانبا و قرأت قول الحق تبارك و تعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا 97.


Ayman Harb

2014-07-27

تجربة شخصية مؤثرة وصادقة لكن المعارضة كما ذكرت أنت جزئيا كانت وبالا على السوريين هي الأخرى والعسكريون المظلومون ذبحوا على التوالي على أيدي الجيش الحر وخوارج الكتائب المتأسلمة ثم خوارج النصرة ثم خوارج داعش...في زمن الحقائق النسبية أدرك السوريون والعالم أن النظام عصي عن الهزيمة الكاملة وأن النافذين في المعارضة المسلحة ينفذون أجندة خارجية لا علاقة لها بآمال الشعب السوري وطموحاته وأن الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب السوري نادمة وآسفة على بدئ هذه الورطة المأسآة وتتوق الى الأيام الخوالي قبل الحرب وقبل التحريض والأغراءات التي قدمتها دول الردة العربية.


Abdulmajid Hariri

2014-07-27

أقترح على رئيس التحرير تخصيص صفحة على الموقع قصص من الجيش الفاسد أو أي تسمية أخرى . يقوم المشاركون بفضح هذا الجيش الذي أراد المقبور حافظ أن يكون. وأبدأ بالقصة التالية كنت مسافرا بميكرو باص إلى دمشق وجلس إلى جانبي زميل دراسة في الابتدائي. سألته ماذا وراءك في دمشق ؟ قال والله أخدم احتياط في الجيش. مهمتي أنزل كل كم يوم ويرسلني الضابط مع سيارة التموين وأسلم المواد التموينية لأحد أصحاب المحلات في دمشق وأعود إلى بيتي. كان الضابط يبيع غذاء الجيش إلى التجار. فبربّك هؤلاء ضباط أم لصوص..


Amr Arab

2014-07-27

مع كل الإحترام للكاتب لكن الذي ثبت حكم الأسد هي ثقافة العين ما بتقابل المخرز والعبد المأمور، وتحريم الخروج على ولي الأمر ولو جلد ظهرك وبهذه المفاهيم برر التاجر إعطاء الرشوة للموظف حتى يربح صفقة تتسبب في خراب بيوت المئآت ، كما سمحت لضعاف النفوس في الشركات العامة أن يكتبوا التقارير بأقرب الناس إليهم حتى يتقربوا من المخابرات من أجل فتات يرمى لهم أو منصب في وظيفة حقيرة ، والأمثلة كثيرة، أي أن العيب فينا وليس في المخابرات ونظام الأسد، إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم..


تيم شيشكلي

2014-07-27

تحياتي لكم لم يخب ظني ابدا فيكم الى الامام فما زال الطريق طويلا و حالكا..


ماجد الخالدي

2014-07-28

بسم الله الرحمن الرحيم، ولما تنكرون على الأستاذ فتحي بيوض ما يقوله!.. هذا هو ما في داخل كل سوري وليش لا ولا ليش لا ما كلياتنا كنا أسارى مستعبدين عند آل الوحش عليهم من الله ما يستحقون وجميع زبانيتهم.. باختصار فإن للطغيان علم نفس يعرفه أهل الإختصاص فمع الزمن يتماهى المقهور مع القاهر هذا معروف ولا مجال للخوض فيه، ولكن من قال أن الشعب السوري لا يحزن على مقتل شبابه من الطرفين في هذه الحرب التي فرضت على الشعب فرضا من الداخل ومن الخارج والكل يعلم كيف فرضت وكيف حولت إلى حربا أهلية بالقوة وبشكل معقد قذر لأبعد الحدود، أما الذين جائوا من غياهب التاريخ الظلامي للأمة فإنهم مثل آل الوحش تماما ولا فرق إلا بطول اللحية المليئة بالعقارب والحيات والأحقاد والغباء والوحشية والبربرية والعياذ بالله.. إن قدر هذا الشعب الشامي إين هذه الأرض المباركة أن يعود إلى الدين كما وعد نبي الإنسانية نبي الإسلام خاتم الرسل والأنبياء صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن ليس كما أراد بشار وخامني والبغدادي عليهم من الله جميعا ما يستحقون بل كما أراد الله عز وجل وهو أمر كائن بالوعد النبوي لا محالة وقريب جدا بمشيئة الله وغدا سوف يلقى الذين ظلموا ما يسوء وجوههم في أرض الشام قريبا جدا بعو ن الله!.. احترامي للأستاذ فتحي بيوض ونحن معك كل شباب سورية هم شبابنا ورحمة الله قريب من المحسنين..


سعد الدوله

2014-08-01

بعد تحليل هذه القصة تبين صدق قائلها كلمة ،، كلمة ، ولكن يعاب عليك يااخانا لم تمديدك الى عبك ليحبك آمرك ، انت تعرف ان المجند يدفع شهريا بين عشرة الاف واكثر او اقل ، ويعطى اجازة يجددها كل عشرة ايام من قبل احد الضباط بالفصيل او الكتيبة وسواء كان ضابط شرطة عسكرية او مخابرات عسكرية او سواه ، وبهذا لن تخدم او تتدرب ولا يوما واحدا واذا لم تفعل ذلك كانت الهدايا تكفيك شر هؤلاء ويكتبون عنك تقارير ممتازه وانك من الاذناب لهم ، فهم مرتشون من سيادة اللواء الى مساعد او ل اوثاني ، اعمل بهذه النصيحة مرة اخرى اذا القوا القبض عليك ، فإدفع بالتي هي احسن لتقي نفسك عذاب مجرم لايحسن وسوف تشكرني على هذه النصيحة ، فإنا لست سوريا ، ولكني اعرف خفاياهم وكيف يعملون ويتصرفون ،، وقاك الله شرهم يافتحي بيوض التميمي ،،.


كمال

2014-08-08

مع تقديري واحترامي لك ولما كتبت فإنني أذكرك أن هذه الثورة ليست ثورة يسع بعض أبناء الشعب ألا يقوموا فيها بدور بينما الآخرون يضحون بكل شيء. لماذا؟ لأن الخنزير الخائن بشار فرض على الشعب كله حرب نكون أو لا نكون، معتديا على كل حرماته وشانا عليه حرب إبادة جسدية ونفسية لم يوفر فيها سلاحا يعرفه البشر والشياطين إلا استخدمه . كان الواجب على كل عائلة، والحالة هذه، أن تكرس بعض أبنائها الذين لا تحتاجهم للمعيشة ليكونوا مجاهدين. أما أن يستمروا في حياتهم في ظل عصابة بشار في مناطقهم متجاهلين المذابح من حولهم وكأن الأمر لا يعنيهم مخدرين شعورهم بأكاذيب العصابة فهذا قمة النذالة والحقارة والهروب من المسئولية؛ ونهايتهم أن يجندهم بشار فيقعوا فيما هربوا منه ولكن يكونون إن قتلوا وإن عاشوا خونة لوطنهم وشعبهم ولله قبل كل شيء. ثم إلى جهنم وبئس المصير بدلا من الشهادة التي ينالها الالاف الآن من الشعب. أخي فتحي، نحن لا نحب الحرب والدماء ولكن ماذا نفعل إن كانت قدرنا! أيقدر المرء أن يفر من قدره! فلنواجهه بشجاعة وتحمل للمسئولية إلى أن يفرج الله! لا خيار لنا في هذه الحرب فلنخضها متوكلين على الله وليأت من الله ما يأتي! وأي خيار تملكه إمرأة اغتصبت أو بريء لم يشارك بشيء اعتقل ثم عذب حتى الموت أو عائلة قتلت تحت القصف؟!!! المسألة هي هل نحن جزء من هذا الشعب أم لا؟ فإن كنا جزءا منه فعلينا مشاركته في آلامه كما شاركناه في أفراحه؛ وإن كانت الأخرى فلنذهب غير مأسوف علينا لا يبالي الله بأي واد هلكنا أبيد عصابة بشار أو بالغرق في البحار فرارا من بلدنا ومن مسئوليتنا كما يحدث هذه الأيام! أو بالجلوس كالنساء في مخيمات الذل ننتظر الغرباء ليحرروا بلدنا وليقاتلوا عنا!.


ههههههههههه

2018-03-19

إلا تدخل داعش بكل موضوع هههههههههههههههههههه قال متطرف جاء من وراء الحدود ههههههه وهل بين امة الاسلام حدود ؟!!.


التعليقات (11)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي