تقارير خاصة | |||||
|
سيرة مختصرة جدا لحاجز المليون.. "الثقب الأسود" الذي يبتلع أموال وممتلكات السوريين، دون تمييز

رغم أن رائحة انتهاكاتهم فاحت حتى أزكمت الأنوف، بما في ذلك أنوف الموالين، فإن مصيب سلامة وشبيحته ما زالوا مصرين على مواصلة أعمال النهب والخطف علانية، دون خوف من رقيب أو حسيب.
وفي هذا السياق، يواصل حاجز الشبيحة الواقع عند قرية خنيفيس في ريف حماة اعتداءاته على أرواح وأموال وممتلكات السوريين، مطبقا بكل أمانة شعار "حاميها حراميها".
وتحت ستار حماية أمن السوريين يوقف الحاجز كل السيارات والحافلات العابرة على طريقه، ليستولي من ركابها على "أتاوة" مالية، باتت أشبه بتسعيرة ثابتة، لاسيما الحافلات العامة التي يتقاضى من كل راكب فيها مبلغا مقطوعا مقداره ألف ليرة.
ونتيجة ما يجبيه يوميا من "أتاوات" فقد استحق هذا الحاجز الذي يشرف عليه مصيب سلامة وشبيحته لقب حاجز "المليون"!
وليست المبالغ المالية هي المورد الوحيد لحاجز المليون، فكل ما يمر على هذا الحاجز من بضائع أو محاصيل قابل للنهب والمصادرة بحجة أو بدون حجة، حتى إن أي سيارة مارة تروق لأي عنصر على الحاجز –لحداثتها أو جمال شكلها- لا تكلف هذا العنصر سوى إشارة منه إلى سائق هذه السيارة بالترجل منها وتسليم مفاتيحها، والويل لأحدهم إن اعترض على الأمر.
ومن سمات حاجز المليون الذي تميزه عن غيره من حواجز الشبيحة، أن لدى عناصره كماً هائلا من البذاءة وسلاطة اللسان التي لايكاد يسلم منها مار على الحاجز، فضلا عن الدناءة التي "تحلل" كل ما يحمله المار باعتباره "غنيمة"، يستوي في ذلك المؤيد والمعارض، إذ ليس لدى الحاجز هدف أولى من النهب والخطف، ثم النهب والخطف، ثم النهب والخطف.
وسبق لـ"زمان الوصل" أن انفردت بنشر سلسة تقارير مستندة إلى مستندات رسمية، وثقت جرائم مصيب سلامة وشبيحته، ومنها عشرات حالات القتل والخطف والسلب بحق سوريين، منهم علويون قتلوا وقطعت جثثهم، وبعضهم تم حرقه أو رمي أشلائه في المجاري.
ومما كشفته تلك المستندات، اتخاذ "سلامة" وأعوانه قرية خنيفيس التابعة لمدينة سلمية مقرا من مقرات التشبيح، حي أسس فيها "سلامة" سجنا خاصا بعصابته، واظب فيه على حجز من يختطفهم، قبل أن يطلق سراحهم لقاء فديات بالملايين، أو يصفيهم لاحقا.
وقد نقلت إحدى الوثائق عن مصيب سلامة قوله -بما معناه- إن "الثورة المزعومة هي فرصة لنقل رؤوس الأموال من أيدي السنة إلى أيدي العلويين، وعملية النقل لم تنته، وتحتاج إلى وقت طويل وبالتالي فإن الأزمة طويلة جدا".
ويتحدر "مصيب" من قرية صبورة في ريف السلمية، وهو منتم للطائفة العلوية، لكن انتماءه الأكبر هو لعالم الجريمة، مستفيدا من علاقاته القوية مع ضباط النظام، وعلى رأسهم شقيقه "أديب سلامة" رئيس المخابرات الجوية في حلب.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية