أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سامي الآغا لـ"زمان الوصل": مسلسل "يوميات حمصية" لا ينتقد الثورة ولكن ينتقد المتسلقين عليها

كاتب ومخرج "يوميات حمصية" سامي الآغا

"يوميات حمصية" مسلسل كوميدي ناقد يسلط الضوء على ظواهر سلبية في أوساط بعض الثوار مثل الواسطات والهيمنة وعدم تقبل الرأي الآخر وحالات الاستغلال في المناطق المحررة ورفع الأسعار والاحتكار من قبل بعض مريضي النفوس.

ويلامس جوانب أخرى من الواقع المرير الذي يعيشه أهل حمص منذ سنوات، ويبث هذا المسلسل الذي ينتجه تكتل ناشطي حمص الأحرار (F.B.H) على موقع "يوتيوب" وقنوات الثورة ومنها قناة دير الزور وشذا الحرية وغيرها.

حول مضمون هذا المسلسل والأفكار التي يطرحها يقول مخرجه الفنان "سامي الآغا" الملقب بـ "فنان الحصار" الذي سبق أن أخرج مسلسل مرايا الحصار الحمصية لـ "زمان الوصل": 
يطرح هذا المسلسل الكثير من الأفكار المرتبطة بالأحداث التي نمر بها كل يوم مثل سلوكيات بعض القيادات العسكرية وهموم الشارع المحرر ومعاناة الناس بمعنى أننا نوصل واقعنا بالمسلسل، فمن عناوين حلقات هذا المسلسل مثلاً (أنا أخي قائد لواء)، التي نسلط الضوء فيها على الواسطات وأصحاب السلطات التي نراها في الثورة وغيرها، فإذا كان أي أحد من أقاربنا ذا سلطة مهمة فمن الطبيعي أن يشتم ويذل الناس ويغتصب ويسرق بدون أي حساب وأي عقاب، ويأخذ حاجاتهم ويفعل ما يريد.

وفي حلقة أخرى نسلط الضوء على الاستغلال في المناطق المحررة فعندما يحصل أي قصف أو تُفتح أية جبهة سرعان ما ترتفع الأسعار ويزداد الطلب عليها وتصبح مفقودة في الأسواق سواء أكانت المادة جامدة أو متحركة. فهدفنا تقديم واقع الثورة السورية كما هو بسلبياته وإيجابياته، وماذا يحصل في ثورتنا لشعب السوري الحرة خارج المناطق المحررة وواقع النزوح داخل سوريا أو اللجوء خارجها.

انتقاد متسلقي الثورة !
ولدى سؤاله عن انتقاد المسلسل لسلوكيات بعض قادة الجيش الحر وتجاوزاتهم، وهل تعرض كادر المسلسل لمواقف أو ردات فعل تجاه هذه الانتقادات أنكر الآغا تعرض كادر العمل لمثل هذه المواقف لأن المسلسل –كما قال- يعرض الواقع ومجرياته دون مبالغة، ولكننا نتعرض أحياناً لمواقف محرجة أثناء التصوير، حيث يأتي البعض ويطلبون منا الامتناع عن التصوير قائلين لنا: "انتو عم تجيبولنا بلا"، وهم يعتقدون أننا إذا صورنا في مكان ما وبعد أسبوعين مثلاً نزلت قذيفة على المنطقة فهذا يعني أن القصف كان بسبب التصوير، وهو تفكير غريب لا تفسير له، ولكننا مصرّون على تقديم الواقع الذي نعيش فيه "ولو على قطع رؤوسنا".

وأضاف أن هناك قادة في الجيش الحر لا هم لهم إلا جمع الأموال وهناك أكثر من قائد منهم كان يتعامل مع جيش النظام عندما كنا في الحصار، ويقوم بإدخال الأكل والدخان الذي يشتريهم من الجيش ويتاجر بهم، علماً أننا كتكتل لناشطي أحرار حمص لا ننتقد الثورة ولكن ننتقد المتسلقين عليها.

هناك من يحاول إفشالنا !
وحول صدى المسلسل لدى الناس ومدى تفاعلهم معه يقول مخرجه: هذا العمل يعكس أحداث الثورة، ومن الطبيعي أن تكون هناك آراء ايجابية حول العمل، وهناك الكثير ممن يحضرون المسلسل بشكل دائم حتى لو تكررت نفس الحلقة مراراً عديدة، فنحن نقوم بعكس الواقع وإعادة صياغة أحداثه، وبالمقابل هناك بعض الناس ممن حاولوا إفشال هذا العمل. 

وعن نية فريق "يوميات حمصية" لاستكماله، وهل هناك تصورات لأعمال قادمة يقول فنان الحصار: 
سنكمل تصوير المسلسل ليبلغ 30 حلقة بإذن الله وربما يعرض خلال عيد الفطر بإذن الله، وبعد العيد سأتابع إنجاز مسلسلات على غرار "مرايا الحصارالحمصية" و"يوميات حمصية" تحكي عن الواقع وتعكس شؤونه وشجونه، وأنا هدفي كما ذكرت لك تمثيل واقع الثورة، حتى لو خرجت من حمص وذهبت إلى أي مكان سأتابع عملي في تقديم أعمال ناقدة تعرّف الأجيال الجديدة ما الذي جرى في الحرب السورية.

ويردف الفنان الآغا معرفاً بنفسه: كنت في الأردن بداية الثورة وجئت إلى بلدي لأجاهد، فأنا في الأساس مقاتل وأقوم بصنع صواريخ وحشوات (آر بي جي) و(هاون)، ولا زلت أعمل في ذلك ولكن في أوقات الفراغ أكتب الحلقات وأقوم بتمثيلها مع عدد من الأصدقاء، ووجدت أن مثل هذه الأعمال الفنية ضرورية لتسليط الضوء على ما يجري، وتبصير الأجيال بحقيقة ما حدث، ولو بعد خمسين عاماً، فحينها سيكون هناك كلام كثير وكذب كثير في مسلسلات مشابهة، أما الفيلم الذي أجهز له فسيكون مقارنة بين الكتائب التي تعمل لوجه الله وتلك الكتائب التي تعمل لجمع الدولار والمكاسب الشخصية الضيقة.



فارس الرفاعي - زمان الوصل
(184)    هل أعجبتك المقالة (192)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي