أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ميشيل كيلو لـ"زمان الوصل": الجربا حرض جمال معروف ضد طعمة لتشكيل حكومة ثورية، والغرب حذر البحرة

* حذرت الجربا "إما أن تصير بطلا وطنيا وتدخل التاريخ أو أن يلعنك الشعب السوري
* لن نعمل مع البحرة إذا نهج طريق الجربا
* ضغوط الجربا أبكت أعضاءً في الائتلاف
* حجب الثقة عن حكومة طعمة يخيف الدول المانحة.
* أنا واثق بأن السعودية لا تقبل سلوك الجربا في إدارة الائتلاف

لا كبيرة .. بحجم الثورة السورية وبحجم تعقيداتها وصراعات الائتلاف، أعلنها ميشيل كيلو ضد كل من يريد أن يسرق الائتلاف ويستمر بالأخطاء .. وقالها بصراحته المعهودة "لم أسكت على الأخطاء في أي يوم، ولن أسكت عليها الآن، ولن نقبل ببشار صغير تحت اسم آخر".

كيلو .. الديمقراطي العتيق، تحدث إلى "زمان الوصل" عن فيلم تصلح تسميته بـ"هكذا سرقوا الرئاسة" بكل حيثياته، لكنه لم يهاجم الرئيس الجديد هادي البحرة بقدر ما حذره من الاستمرار في نهج الجربا الإقصائي القائم على الابتزاز والمال السياسي، داعيا البحرة إلى العمل الجماعي المستقل والمؤسساتي، حينها، وكما قال كيلو، سنحمله على أكتافنا.

في هذا الحوار، كشف كيلو عن معلومة تقول إن أحمد الجربا طلب من قائد "جبهة ثوار سوريا" جمال معروف بدء الدعوة لتشكيل حكومة ثورية تحل محل حكومة الدكتورأحمد طعمة ... فإلى تفاصيل الحوار:

• أستاذ ميشيل .. الآن وقد حدث وأصبح هادي البحرة رئيسا للائتلاف.. رغم الكثير من ملاحظاتك واعتراضاتك على طريقة الانتخاب .. هل أنت مستعد للعمل معه من أجل مصلحة الثورة ونسيان الماضي؟
بكل صراحة ووضوح، وقد قلت هذا الكلام لهادي البحرة في مقالة عنوانها "خيارات هادي البحرة": إذا كان نهجه سيكون على طريقة رئيس الائتلاف السابق أحمد الجربا في التهميش والانفراد، فإن العمل معه سيكون مستحيلا، أما إذا كان راغبا في بناء مؤسسات للعمل المشترك والقبول بهيئات استشارية وتقريرية فاعلة سواء كان ذلك من داخل الائتلاف أو خارجه، وكان يخطط لتحويل الائتلاف إلى مكان للعمل الوطني، فإنني سأكون أول من يتطلع إلى التعاون معه كرئيس جديد للائتلاف. كل ما أريده هو أن يكون البحرة مستقلا وبعيدا عن سيطرة أي كان على خياراته وقراراته.

• البعض يرى أنك انقلبت على أحمد الجربا .. وأصبحت في ضفة أخرى مناوئة؟
لم أنقلب ولم أتغير .. لكنني لا ولم أقبل سياسة اتبعها الجربا في الائتلاف تستخدم المالي السياسي والابتزاز .. نحن، في الكتلة الديمقراطية، اتفقنا على ترشيح موفق نيربية لرئاسة الائتلاف، في انتخابات تمت تحت إشراف فايز سارة، سقط فيها البحرة، وأعلن التزامه بقرار الأغلبية. بعد أيام، عاد الجربا من السعودية ورفض قرار الكتلة بترشيح نيربية، وأصر على ترشيح هادي البحرة. لو كان الجربا عضواً في الكتلة لقبل قرارها، لكنه تصرف كرئيس ائتلاف يصدر أمرا إلى أتباع، لذلك، كان يجب على الكتلة مجتمعة، بما في ذلك الأستاذان سارة والبحرة، رفض طلبه وتعنيفه على سلوكه التسلطي، والتمسك بمرشحها موفق نيربية، إلا أن ذلك لم يحدث، وكان ما تلاه من ضغوط استهدفت ضمان الانصياع لرغبته إهانة لنا جميعا، تجاهلها من هدد وتوعد وضغط على أعضاء عاد بعضهم إلى الفندق وهو يبكي، لأنه أرغم على تغيير رأيه والتصويت للبحرة. بهذه الأعمال المنافية للديمقراطية ولأبسط معايير السلوك المحترم، صار البحرة مرشح الكتلة الديمقراطية، فكيف ننسى له هذا، ونمنحه ثقتنا إن كان مستعدا لدوس جميع القيم الديمقراطية والوطنية من أجل الوصول إلى السلطة.

• تنتقد الجربا اليوم .. والكل يعلم أنك عراب وصوله إلى الرئاسة؟
لم نأت بالجربا إلى رئاسة الائتلاف لأسباب تتعلق بشخصه أو بشخصي، كان مجيئه ضمن برنامج متفق عليه يتمحور حول استعادة القرار الوطني المستقل الذي ضاع مع تأسيس الائتلاف وتشكيل الأركان والمجلس العسكري دون دعوته إلى حفل اختيارهما، عبر مأسسة الائتلاف وتوحيد المقاتلين في جيش حر وطني، وتشكيل جهاز حكومي تنفيذي يسهر على خدمة المناطق المحررة وإدارتها، وقد اتفقنا كذلك أن يولي أهمية أولى لربط الائتلاف بأهداف الثورة ويلتفت إلى الداخل باعتباره مكان حسم الصراع وتقرير مصير الشعب، ويولي الخارج أهمية مساعدة. بعد مضي شهرين من رئاسته، قلت في اجتماع للقائمة الديمقراطية إن الجربا يطبق برنامجه الخاص ولا يطبق ما اتفقنا عليه، ولا بد أن نواجهه ونعارض سياساته باسم الديمقراطية، التي حملته رياحها إلى الرئاسة .. حينها قال البعض "بعد بكير، لسه ما شفنا خيرو من شرو، خلونا نتركله شوية وقت". عندئذ انصعت لما طلبه الزملاء حفاظا على وحدة القائمة. هذا في الماضي وعندي عليه شهود كثيرون. أما الآن ، فإنني لن أسكت على الأخطاء في إدارة الائتلاف، ولن أقبل وجود بشار أسد صغير مهما كان اسمه ولأي سبب كان، ولن أسكت على استغلال مأساة ودماء الشعب السوري المنكوب لبناء أمجاد شخصية أو فئوية أو حزبية ، حتى إن كانت للتيار الديمقراطي أو باسمه.

• سرت أخبار أن الاجتماع الطارئ للأمانة العامة للائتلاف 18 الشهر الجاري، الذي دعا إليه الأمين العام الجديد نصر الحريري سيكون من أجل حجب الثقة عن حكومة أحمد طعمة .. ما هو موقفك من هذه الخطوة لو تمت؟
لن أقبل هذه الخطوة ، ليس دفاعا عن أحد بل درءا لمخاطر جسيمة ستكتمل بها كارثة المعارضة، ولأن الحكومة تعمل بشكل مقبول على الأرض، بشهادة جميع الدول الأجنبية والعربية التي تتعاون معها، والتي قالت للاستاذ هادي البحرة أن لا يعمل على حجب الثقة عنها، لأن ذلك سيخيف المانحين وسيشعرهم أنهم يتعاونون مع جهات غير مستقرة وغير مهتمة جديا بشعبها، وسيشجعهم على إيقاف مساعداتهم. وعلى كل حال، هناك وثيقة تثبت أن موضوع حجب الثقة من تدبير الأستاذ أحمد الجربا، وأنه كان يعمل له قبل أن يتخذ طعمة قراره الأخير بإقالة الأركان والمجلس العسكري، الذي اعتقد أنه جاء في غير وقته –وأنا قلت ذلك للدكتور طعمه- إلا أن مسألة إقالة الحكومة سيكون له انعكاس كبير وخطير على المعارضة، لأن ذلك سيوصلنا إلى حال الائتلاف فيه غير متوازن وموحد وعاجز على الفعل، والأركان معطلة بنسبة مائة بالمائة كما قال رئيسها أمام 112 عضواً من هيئة الائتلاف العامة، وحكومة غائبة، أي أننا سنواجه بإقالتها وضعا تكون فيه جميع مؤسسات الثورة غائبة أو معطلة، في لحظة مفصلية من تطور الأوضاع لغير صالحها وصالح الشعب وحقوقه. سمعت أن رئيس الائتلاف السابق طلب من السيد جمال معروف القيام بأنشطة ضد الحكومة، بعد أن أخبره بعض السفراء والناصحين بأن موقفه من الحكومة سيكون غير مقبول، وبعد أن وعدهم بتأجيل البحث في مصيرها.

• أمام هذه الصورة السوداوية للائتلاف .. وأنت صديق "سابق" للجربا.. لِمَ لمْ تنصحه وتتفقان على عمل وطني مشترك؟
حذرت الجربا في مرات كثيرة بصورة مباشرة، بيني وبينه وبحضور شهود، ومن خلال الكثير مما كتبته حول الائتلاف وأزمة قيادته ومأزقه وعجزه وعلاقاته ...وإلخ، وانتقدت جميع سياساته بكل وضوح أمام الهيئة السياسية وحذرته من فكرة التمديد، التي كانت تداعب خياله ، حتى أن أحد المقربين منه أحبرني أنه طلب من الأستاذ البحرة إيجاد طرق لتحقيقها، فأعلمه أنها مستحيلة في ظل الوضع الراهن. عندئذ، قرر تسليمه الرئاسة لدورة تستمر ستة أشهر يعود بعدها لتوليها. بل إنني قلت له بعد هذا الاجتماع:"إما أن تصير بطلا وطنيا وتدخل التاريخ من خلال مأسسة الائتلاف واعتماد طرق عمل جماعي وتشاركي وممارسة الديمقراطية داخله، وتحويله إلى مؤسسة عمل وطني، أو أن يلعنك الشعب السوري والتاريخ". لقد حذرته كثيرا من عواقب نهجه، لكن هذه النصائح لم تلقَ آذانا صاغية لديه، وتمسك بأسلوبه في إدارة الائتلاف، وإن كان قد وجد نفسه مجبرا على التخلي عن فكرة التمديد لنفسه.

• هل تحدثتم مع السعودية .. وهل تعتقد أنها تعلم بكل هذه الممارسات؟
كلا ، لم أتحدث مع الإخوة في المملكة حول هذا الأمر، لكنني واثق من أنهم لا يقبلون ممارسات الجربا الخاطئة، فالسعودية من أكثر الدول دعما لنا، ومن مصلحتها أن تكون أمورنا بخير، ويصير ائتلافنا قوة فعل عوض أن يكون كما هو عليه: جهة تعطيل، وأنا مؤمن بأن المملكة تريد من الجربا ومنا جميعا أن نتقي الله في الشعب السوري".

(225)    هل أعجبتك المقالة (197)

محمد احمد

2014-07-27

انهم كانوا يبكون من اجل قطع الجربا عنهم المعلوم ياعب الشوم على هيك قيادات.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي