أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

زيارة إيرانية تضع حجر الأساس لتحويل مسجد أولاد جعفر الطيار بحمص إلى مزار للشيعة

مسجد "أولاد جعفر الطيار" في حمص

ذكرت مصادر خاصة ومطلعة في مدينة حمص لــ"زمان الوصل" أن إيران تسعى بكل إمكانياتها ونفوذها "القوي جدا" الذي باتت تمتلكه الآن في سوريا إلى الاستيلاء على جميع المساجد والزوايا التي تضم قبورا ومقامات وأضرحة لآل البيت ومنها مسجد "أولاد جعفر الطيار" في حمص وما يجاوره من أراضٍ هي عبارة عن مقبرة باب الدريب التي توقف الدفن فيها منذ أكثر من عشرين عاما .. والغاية من ذلك. كما تقول المصادر المذكورة هي تحويل هذه المباني الدينية والترب إلى مزارات للطائفة الشيعية، ببنما يؤكد المتابعون للشأن الإيراني أن الهدف الحقيقي من هذه المزارات هو نشر التشيع في أوساط المجتمع السوري الذي يشكل المسلمون السنة الغالبية العظمى منه بالمقارنة مع بقية المكونات الدينية الأخرى..هذا عدا عن أن هذه المزارات، كما يشير المطلعون عن كثب في الداخل السوري، ستكون وكرا للمخابرات الإيرانية كما جرت العادة في المراقد والمزارات والحسينيات والحوزات الشيعية الإيرانية التي أقاموها في قلب عاصمة الأمويين دمشق..!

*وضع حجر أساس إيرانية
ويؤكد المصدر المطلع في حمص لـ"زمان الوصل" أن زيارات عدة جرت لمسجد أولاد جعفر الطيار المهجور منذ أكثر من عامين ونصف، بعد تهجير النظام لأهالي الأحياء السنية المحيطة به، قام بها مندوبون عن السفارة الإيرانية بدمشق خلال الأسبوعين الأخيرين بعد توقف القتال مؤخرا بين الثوار وقوات النظام في مدينة حمص، بينما هذا الأمر لم يكن ممكنا خلال فترة تواجد الثوار في حمص القديمة المحاصرة سابقا والتي تقع على بعد عشرات الأمتار من المسجد المذكور.. وشمل الوفد الإيراني، كما يؤكد المصدر المطلع، ديبلوماسيين في السفارة وفنيين مختصين في البناء والعمارة تم إرسالهم خصيصا من إيران وبغياب تام للمسؤولين في مديرية أوقاف حمص..!؟ والهدف من زيارة هؤلاء الغرباء هو وضع التصورات والخطط من أجل دراسة هدم المسجد الحالي بشكل كامل وتشييده مجددا وفقا للطراز المعماري الصفوي الإيراني في بناء مساجد الشيعة التي تجعل من القبر نواة رئيسية للهيكلية العامة للمسجد أي في منتصفه على غرار المسجد الحرام في مكة المكرمة الذي تتوسطه الكعبة المشرفة حيث يطوف الحجاج والمعتمرون حولها .. وهو ما يقوم بعمل مشابه له أغلب الزوار الشيعة. كالطواف حول مراقد آل البيت والقيام بحركات وشعارات وأدعية تتنافى تماما مع مبادئ الدين الإسلامي بينما نرى أن ذلك هو من أركان وضروريات و صلب معتقدات الصفويين الشيعة... !

* من دمشق والرقة إلى حمص
وكانت إيران قد استولت على مقامي السيدة زينب والسيدة رقية وغيرها من قبور آل البيت بدمشق بمباركة وتأييد من حافظ الأسد في بداية ثمانينيات القرن الماضي. وشيدت فوقها مساجد شيعية خالصة بما فيها المآذن وفقا للعقيدة الشيعية وذلك بعد أن هدمت المساجد السنية التي كانت تقوم عليها تلك المقامات التي كانت خاضعة لإدارة الوقف السني على مدى مئات القرون من الزمن ..!؟

وتكرر الأمر نفسه مع مقامي الصحابي عمار بن ياسر والتابعي أويس القرني في مدينة الرقة .. حيث وضعت إيران يدها عليهما بل زادت على ذلك بأن اغتصبت أرض المقبرة المحيطة بهما .. وأشادت عليها مزارا شيعيا ضخما يؤمّه 'الحجاج" من كل حدب وصوب...!

ويذكر بأن مسجد أولاد جعفر الطيار يقع في حي جب الجندلي والذي يخضع لسيطرة قوات الأسد منذ أوائل عام 2012 ويتألف هذا المسجد من كتلتين معماريتين .. الكتلة الأولى وهي التي شيدت فوق قبري عبد الله بن جعفر الطيار وابنه عبيد الله، وهذه الكتلة الأثرية لم تبنَ بالأساس كمسجد بل أقيمت كمدفن فقط "مقام"، وهي تعود إلى العهد المملوكي وهي عبارة عن قبة جميلة على شكل محزز مقرنصة في أسفلها بحنيات ركنية رائعة .. أما الكتلة الثانية فهي بناء المسجد الحالي الذي شيد على مرحلتين.

وكانت السفارة الإيرانية بدمشق قد حاولت قبل اشتعال الثورة السورية مرارا وتكرارا وبشتى وسائل الترغيب والترهيب الاستيلاء على هذا المسجد ومقامات أخرى بحمص كسفينة وقنبر وزين العابدين في شارع أبي العوف.. ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل، حيث كان النظام وبخاصة خلال فترة بشار الأسد يتحاشى فتح جبهة شعبية سنية كبيرة مناوئة له في حمص وهو الذي يسعى جاهدا أن يقدم نفسه للشعب على أنه نظام مسلم سني يشارك رأس نظامه في أغلب المناسبات الدينية للمسلمين السنة ..!

أما إيران، بحسب مراقبين، فقد وجدت الآن الفرصة سانحة لها لتحقيق أهدافها ومآربها التي خططت لها سابقا وهي التي قدمت وما تزال الغالي والنفيس من مال ورجال وعتاد للحؤول دون سقوط النظام الأسدي الذي يبدو الآن ضعيفا مهزوزا، بل إنه أصبح دمية تحركها إيران كيفما أرادت وكيفما تشاء.

من البلد


اتفاق بوساطة إيرانية بين ثوار وعر حمص والنظام
2014-06-07
كشفت وثيقة - قيد النقاش ثم التوقيع -  حصلت عليها "زمان الوصل" أن مشروع أو مسودة اتفاق بين ثوار حي الوعر بحمص ونظام الأسد سيتم تنفيذه خلال أسبوع. وتضمنت الوثيقة 9 شروط أولها تسليم الثوار الراغبين سلاحهم، بينما كان...     التفاصيل ..

مأمون أبو محمد -زمان الوصل -خاص
(577)    هل أعجبتك المقالة (246)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي