أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" تحاور ابنة أديب الشيشكلي... اتهمت "البعث" بقتله وتحدثت عن "الرئيس والدروز"

وفاء وصورة ابيها

4 رصاصات غدرت بوالدي في البرازيل
وضعوا السلاح في رأسه ليعود.. فرفض
هذا خلافه مع رفيق الدرب أكرم الحوراني
نعم.. حزب البعث قتل والدي .. وآخرون
خرجت العائلة من قصر الحكم بـ"خفي حنين"
أبناء الرئيس لا يتحدثون بالسياسة في البيت
لم أرَ والدي مبتسما طوال حكمه لسوريا

أصعب ما يعانيه الصحفي، هو الكتابة عن شخصية سياسية راحلة .. لم يشهد منها إلا السيرة الشفوية.. وأحيانا المكتوبة .. إنها أشبه بمهمة "سيزيف".. فكلما وصل إلى نقطة النهاية ينفجر التاريخ في مكان آخر.. ليلهث مرة أخرى إلى هذا الانفجار.. بحثا عن كل الجوانب في هذه الشخصية.. وفي كل الأحيان يضطر مجبرا للرضوخ لما يكتبه الآخرون.. ويقلب الصفحات "المؤدلجة" المملوءة بالغايات...هنا ما على الصحفي إلا التسلح بالخبرة في تقييم هذه الشخصية.. واللعب على تقاطع وتطابق المعلومة حول هذه الشخصية.

وعلى اعتبار أن التاريخ أمانة كغيره من الأمانات المادية.. فهنا تزداد المهمة صعوبة.. فكيف إذا كانت هذه الأمانة، هي الكتابة عن رئيس جدلي قلما كتبت عنه الأقلام بما له وما عليه.. لا يعرفون من حياته إلا الانقلابات.. ورصاصات الغدر في البرازيل.. إنه رئيس الجمهورية العربية السورية أديب الشيشكلي
"صاحب الورد والأزهار" وللاسم حكاية.



الرئيس أديب الشيشكلي في عام 1953 مع ولي عهد السعودية الأمير سعود بن عبد العزيز (لرؤية عدد كبير من الصور الخاصة للشيشكلي اضغط هنا)


"زمان الوصل" اقتحمت الماضي بكل تفاصيله وقلبت أوراق الرئيس الراحل مع ابنته وفاء، وتحملت مشقة البحث للكتابة بأمانة عن رجل سوريا المثير للجدل في حكمه الباطن أو العلني.

حدثتنا وفاء عن تاريخ مفقود في سوريا.. تاريخ مازال تحت غبار الزمن.. تاريخ أراد له الآخرون أن يبقى من الماضي.. بل الماضي الممنوع على السوريين مثله مثل غيره من الممنوعات.

بعد مرور السنين.. حدثتنا وفاء عن الحاكم الإنسان .. عن العسكري الجاد دائما... عن ذلك الرجل المنهمك ببلاده.. عن ذلك الرجل الذي لم يلتقط أنفاسه للحكم حتى تآمرت عليه الأحزاب.. وأيضا حدثتنا وفاء عن التواضع والالتزام .. والخروج من قصر الحكم خاوي اليدين.

الشيشكلي أو الجيجكلي .. (صاحب الورد والأزهار) باللغة التركية، لكنه لا يعرف منها إلا الاسم، فهو عربي وسوري الانتماء كما تقول وفاء.. وما اسم الشيشكلي إلا لقب "عصملي" رافق العائلة.. الشيشكلي.. ذلك الرجل الذي ظل هاجسا لإسرائيل التي لم تنم والشيشكلي على سدة الحكم.. هو بحجم التاريخ وربما الجغرافيا السورية.. التي عرفها من خلال عمله العسكري في أكثر بقاعها.. حينما كان في الجيش الفرنسي.

وأنت تتحدث عن الشيشكلي، تتجسد في ذهنك سوريا المتصارعة مع ذاتها .. سوريا الأحزاب المتناحرة .. سوريا الانقلابات التي قوضت الأحزاب.. تلك الدولة الهائمة الباحثة عن شاطئ ترسو عليه السياسات.
إن عصر الشيشكلي كان الأكثر إثارة في سوريا .. فما كاد أن يروض حماس الأحزاب واندفاعها بمشاريعها المنحازة.. حتى انقلبت عليه دون دماء .. ليترك رجل الانقلابات لمن بعده تركة ثقيلة من المماحكات والمؤمرات.. تفاصيل دفنت عن حياة الرئيس أديب الشيشكلي تعيدها "وفاء" إلى الذاكرة: 

* اغتيل والدك في البرازيل.. كيف تلقيت والعائلة هذه الكلمات؟
كانت كلمات كالصاعقة على عائلة الشيشكلي، لن أنسى ذلك العام 1964 واليوم 27 سبتمبر (أيلول) الأسود، كان والدي تمثالا مقدسا لم نتخيل أن الرئيس الذي نجا من عدة محاولات اغتيال يُغتال في البرازيل، خرج من الحكم حتى لا يَقتُل، فإذ به يُقتل في البرازيل، كنت متزوجة للتو ومقيمة في اللاذقية وسرعان ما انتقلنا إلى دمشق وبعد شهرين تلقيت نبأ اغتيال والدي وشعرت أن هذا كابوس لا حقيقة.. ولم نستوعب هذه الصاعقة إلى أن جاء الجثمان من البرازيل بعد عدة أيام.

*اختلفت روايات حادثة الاغتيال.. فكيف هي رواية العائلة؟
هناك روايتان للاغتيال، الأولى: أن والدي كان في واجب عزاء لإحدى الأسر في البرازيل، وحينما عاد إلى البيت ذهب مشيا على الأقدام، حينها يقول الرواة إنهم عرضوا عليه أن يقلوه إلى مزرعته بالسيارة، لكنه أجابهم أريد أن "أتمشى"، ووقف عند مجرى نهر على جسر يتأمل ويفكر بعمق.. وإذ بنواف أبو غزالة يباغته برصاصات الغدر.
أما الرواية الأخرى، وهي التي ذكرتها الصحف البرازيلية: أن والدي كان قد وصل إلى مزرعته، واستطاع نواف أبو غزالة دخول المزرعة: وغدر به بأربع رصاصات في ظهره، وكل ما يقال عن مواجهة القاتل لوالدي ليس له أساس من الصحة، فقد نشرت صحيفة برازيلية صورة لجثة والدي، وأشارت برسوم إلى موقع الرصاصات في ظهره وهو يرتدي زي المزارع.. لقد مات غدرا.


* لماذا لم تعيشوا معه في البرازيل.. وهل كانت والدتك ممتعضة من بعده؟
حقيقة لم نناقش ذلك الأمر، كل ما نعرفه أن والدي لم يكن يريد العودة إلى سوريا، وكان دائما يقول لوالدتي سأحضركم جميعا لعندي عندما يزدهر مشروعي الزراعي، أما والدتي فبقيت طوال حياتها ترى في الرئيس أديب الشيشكلي ذلك الرئيس الجاد والحازم، والمرأة التي لا تعصي لزوجها أمرا.. بل كانت تفخر به طوال حياتها.

* حدثينا عن يوميات الشيشكلي رئيس الأركان.. قبل أن يتولى زمام الحكم
طوال حياة والدي كرئيس للأركان، وحتى عندما كان رئيسا لم نعتد على الحياة معه، كانت يوميات اجتماعات خارج المنزل وداخله، نراه عندما يعود بعد الظهر إلى البيت، ويتوجه إلى سريره مباشرة ويصحو بعد العصر ليشرب فنجان القهوة، ومن ثم يقوم لمواصلة الاجتماعات التي غالبا ماكانت تعقد في منزله، وعندما كان يدخل إلى غرفة والدتي ليلا ويقول لها "نائمة أم إحسان.. نيالك".

لم نعش مع والدي كأسرة من أب وأم وأولاد.. لقد سرقته السياسة من حياتنا إلى أن خرج .. أحدثك عن رئيس الأركان وعن الرئيس، لكني رغم إحساسي بأبوته إلا أنني لم أعشها.

* كيف يتعامل معكم.. هل يقسو عليكم أو يتداخل معكم في حياتكم؟
لقد كان والدي لطيفا معنا ومع والدتي، ولكنه قليل الضحك، قليل الكلام، لا يتداخل كثيرا في حياتنا إلا من بعض النصائح والإرشادات التي يوجهها لوالدتي أما خلال الأعياد فقد كنا نستغل هذه الأيام مع عمي صلاح، فهو أكثر مرحا من والدي، كان يأتي مع أولاد العائلة في العيد ويصنع لنا الأجواء المرحة.. ومع ذلك كان والدي يجمعنا لنغني الأناشيد الوطنية.. موطني ووبلاد العرب أوطان .. وفي سبيل المجد والنشيد العربي السوري.. وأناشيد عروبية أخرى.

* هل اختلفت حياتكم حين أصبح والدك رئيسا؟
على الإطلاق، لم يتغير إلا القليل.. بل إن والدي لم يغير في حياتنا شيئا، عندما أصبح رئيسا، انتقلنا من بيتنا في ساحة السبح بحرات –والذي كان بالإيجار- إلى قصر الضيافة في أبو رمانة. وبقي والدي كما هو قليل الكلام ومنصرفا عنا لأعماله واجتماعاته.

* كيف كانت ابنة الرئيس في عيون السوريين؟
بدا الاهتمام أكثر قليلا، لكن ليس لدرجة أبناء الرؤساء اليوم، فقط كان لدينا سائق يأخذنا ويعيدنا إلى المدرسة، ولم نحط بهالة أبناء الرئيس، كما أن والدي لم يكن يعطينا ميزات عن غيرنا أبداً ولا يشعرنا بأنه يجب أن نكون مختلفين عن الآخرين من العائلات السورية، إلا أن احترام الناس لنا لم يكن في يدنا.

* ماذا تعلمت من والدك؟
تعلمت الخطابة، فأبي كان كثير الخطابات، وكان قبل كل خطاب يدخل إلى غرفته ويردد الخطاب ويلقيه أكثر من مرة، وكنت استرق السمع على هذه الخطابات.. وانعكس ذلك علي في المدرسة، فكنت من يلقي الخطابات والأناشيد والقصائد. وأيصا تعلمت الانضباط والجدية، فالنشيد الوطني السوري كان مقدسا في المنزل، وحين نسمعه نقف وقفة عسكرية صارمة، وكانوا في المدرسة يتندرون علي حين أقف باستعداد وشامخة الرأس كالجندي في النشيد الصباحي.. هكذا علمني والدي.

* من كان يكتب خطابات الرئيس؟
أعتقد أن الكاتب قدري القلعجي، كان يساعد والدي في خطاباته.. وكثيرا ما يستشيره في القضايا الإعلامية.

* على ماذا كان يربيكم الرئيس؟
نحن تربينا في المنزل تربية عسكرية بحتة، فوالدي كان يعشق العسكرية حيث انتسب إلى الكلية العسكرية في مدينة حمص منذ أن كان عمره 19 عاما، لأنها تحقق أحلامه الكبيرة وتمثل لديه القوة والطريق إلى قمة المجد، ونشأنا نحن في هذا الجو العسكري لأقصى حد.. وهذا كان ينطبق على والدتي أيضا. فقد كانت تلتزم بكل ما يطلبه والدي حرفيا وتثق فيه وتحبه إلى أبعد الحدود، كانت ترى فيه مجدا لسوريا، وتقدر كل همومه وصراعاته السياسية، وبالرغم أنه ترك سوريا وبقي لوحده في البرازيل إلا أنها لم تتكلم عنه بكلمة سوء واحدة لم تتذمر من أنه تركها وأولادها وغادر.

* هل كنتم تتحدثون في بيت الرئيس بالسياسة؟
لا أبالغ إن قلت، ربما السوريون يتحدثون في بيوتهم بالسياسة أكثر من بيت الرئيس، أبي لا يجلس معنا ولا وقت لديه للحديث مع عائلته، حتى على الطعام لا نجتمع إلا قليلا.. كان العمل كل وقته، سواء كان في هيئة الأركان أم في الرئاسة.

* بماذا كان يوصي زوجته (والدتك) في علاقاتها؟
كان يوصيها بالاستقبال الحسن للزوار والمظهر اللائق، وكان دائما يقول لها رد الزيارة واجب وعدم ردها يثير العداوة بلا سبب.

* هل كان يعيش هاجسا أمنيا على حياته؟
في الآونة الأخيرة من حكمه تعرض لمحاولة اغتيال، وأصبح يحتاط بشكل أكبر، لكننا في البيت لم نكترث للبعد الأمني، ففي إحدى المرات جاءتنا سلة عنب من داريا، فدخل إلى البيت ولفتت نظره سلة العنب، وسأل والدتي من أين هذه السلة، قالت: جاءت من زوار من داريا، حينها أعطى والدتى درسا في الاحترازات الأمنية وحظر عليها أن تدخل شيئا دون التحقق منه. 

* متى كان ينفعل؟
صحيح أن والدي كان جديا في طبيعته، إلا أنه كان هادئا قليل الانفعال، باستثناء مرة واحدة رأيته منفعلا، فقد كان أخي الأوسط موفق شابا كثير اللهو في دمشق وكان يسبب لأبي إزعاجات كثيرة، ونمى إلى والدي أن ابنه سبب الكثير من المشاكل للسوريين في السينما وفي أماكن أخرى.. ويتجاوز أحيانا حدوده مع العامة، وعندما وصل الخبر إلى والدي استشاط غضبا وانهال عليه بالضرب في المنزل، هذا الموقف الوحيد الذي رأيت فيه والدي منفعلا.

* ومتى يبتسم؟
عموما، لم أر السعادة على وجه والدي، إلا بعد أن ترك الحكم واعتزل السياسة، لكن ذات مرة رأيته يضحك في صالة القصر، كان يمارس الرياضة في الصباح وإلى جانبه أخي الصغير "ساهر" وهو لا يتجاوز العامين، وأصبح يقلد والدي في حركاته الرياضية، وكان والدي يمارس الرياضة ويضحك، هذه المرة الوحيدة التي رأيت فيها والدي سعيدا خلال حكمه لسوريا.

* من كان يؤثر على والدك.. أو يستمع إلى نصائحه؟
كان يستمع إلى حديث جدتي (والدته)، من عائلة البرازي، وهي عائلة كبيرة تتحدر من أصول كردية وكان غالبا يقضي ساعة كاملة معها مساءً في القصر، كان يحبها جدا لأنها فائقة الذكاء وخفيفة الظل، فكان يأخذ برأيها ويحاورها ويناقشها في مشاكله السياسية ويسعد بجلسته معها، وكانت دائما تقول له: "يا إبني تحاور مع خصومك وشوف شو بدهن منك.. اسمع منهم" فيرد بألم وحسرة "يا أمي إنهم لا يعطونني فرصة"

* هل التقيتم الرئيس بعد خروجه الحكم؟
نعم، كان ذلك في بداية صيف 1958، حيث قرر أن نلتقي به في بأقرب مكان إلى سوريا، وجاء من سويسرا إلى اليونان، عندها رأيت والدي الذي لم أعرفه وهو في سوريا، كان سعيدا ويضحك ويلهو ويلعب معنا، ولم يتحدث قط بالسياسة، كان يسير بنا بالسيارة ونغني الأغاني الوطنية بأعلى صوتنا في شوارع اليونان، بعيدا عن مشاكل السياسة في سوريا.

• بماذا خرجتم من قصر الرئاسة؟
خرج والدي من الحكم في ظروف صعبة.. ولم تكن العائلة متهيئة لهذا الحدث الكبير .. وكان والدي دائما يقول لوالدتي إياك أن تأخذي معك أي شيء من القصر مالم تملكيه.. وحين خرجنا من القصر أشار عليها المسؤول عن القصر أن تأخذ معها بعض الستائر ولا تتركها في القصر .. فأجابت: الرئيس قال لي لا تأخذي ما لا تملكيه.. وأعادوا الطلب مرة أخرى بالقول: لن يستخدمها أحد من بعدكم.. وردت بنفس الجواب الأول.. لقد خرجنا بخفي حنين من القصر.

* كيف كان تفكيره السياسي؟
والدي خدم في الجيش الفرنسي منذ بداية شبابه، والفرنسيون بدورهم أتعبوه لتمرده عليهم، فنقلوه إلى معظم المحافظات السورية، وحقيقة لم يحب الفرنسيين أبدا.. ولا يرى فيهم إلا مستعمرين وكذلك الأمر بالنسبة للبريطانيين، ولهذا السبب كان الأعداء حوله كثرا ووقف جلهم ضده وكذلك العراق وحزب الشعب وأميل البستاني ومشروع الهلال الخصيب الذي رفضه الشيشكلي، حيث كان يعرف بأنه حامي استقلال سوريا. وكانت وجهة نظره واختلافه مع السياسيين، أنه لا يريد الوحدة مع بلد مازال يرزح تحت الاحتلال الأجنبي.

* ماذا كان يقرأ؟
كانت مكتبته مليئة بكتب الأدباء، لكنه كان مهتما جدا بالصحافة المصرية، وخصوصا "مجلة المصور" و"آخر ساعة" كانت تهمه مصر في تلك الأيام حيث كانت الأنظار موجهة إلى مصر أيام محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأواخر عهد فاروق. فكان يعطيني نقودا ويطلب مني أن أعطيها للجندي أو الحارس، ليجلبها له.

* ماذا كان يردد؟
كان دائما يقول "إرضاء الناس غاية لا تدرك". ويسرد قصة جحا مع حماره ليصل في النهاية إلى الخلاصة أنه من الصعب جدا إرضاء جميع فئات الناس في آن واحد. 

* كم كان راتبه في هيئة الأركان وكرئيس؟
لا أذكر بالضبط، لكن راتبه كان بسيطا جدا، فعندما كان عقيدا ورئيس هيئة الأركان العامة، كان بيته بالإيجار ولم نكن نملك منزلا حين خرج من البلاد، بينما عمي صلاح وهو ضابط أيضا اشترى منزلا لعائلته وكثيرا ما كانت والدتي تحثه على شراء منزل في دمشق .. ويجيبها: أنا لن أترك لك مالا أو جاها أو عقارات وإنما اسما، لكن كنا نملك منزلا كبيرا في حماة. وقرية صغيرة بجوراه ورثهما والدي من أبيه، أما راتبه، فكان مع كل راتب يعطي والدتي مصروف البيت وهي من تديره حتى نهاية الشهر.

* حادثة غريبة وقعت في بيت الرئيس؟
ذات مرة عندما أصبح رئيساً للأركان العامة أعطته الدولة خطاً هاتفياً مجاناً، وعندما أتت الفاتورة 200 ليرة سورية. وكان في ذلك الوقت مبلغاً كبيرا، فرفض والدي أن تدفع الدولة هذا المبلغ، وحتى لا تعيد والدتي الكرة في عدم متابعة استعمال الهاتف بهذه الطريقة، جعلها تدفع الفاتورة من مصروف البيت الشهري، ورفض أن تتحمل الدولة أعباء هذه الفاتورة.. كان يقول أنا الرئيس يجب أن أكون قدوة للسوريين.

* من هي الشخصيات التي كانت تتردد عليه في القصر؟
كان يتردد على المنزل الملازم آصف قباني وكان مرافقه الدائم وبعض الضباط المقربين مثل قاسم الخليل وعبدالحميد خليل، وعبد الحق شحادة، والكاتب قدري القلعجي وآخرون، ولم يكن يقحم البيت في أمور السياسية والحكم.. كان البيت للعائلة فقط. 

* يقول الكاتب البريطاني الشهير باتريك سيل "عندما يتذكرون أهمية الحكم العسكري أول ما يذكره السوريون هو أديب الشيشكلي.. هل والدك فعلا ديكتاتور؟
عندما كان رئيسا كان هناك حكم عسكري في البلد، وكان مضطرا إلى الحكم العسكري، ويعتبر نفسه في مرحلة مؤقتة إلى أن تستقر البلاد وتصل الأحزاب إلى التفاهم، فلم يكن والدي يريد الرئاسة –وهذا ما كتبه الكثير من المؤرخين- إلا أن حزب الشعب هو من اضطره ليقوم بالانقلاب، فقد كانوا يريدون الهيمنة على مقاليد الأمور وتسليم سوريا للعراق وهو مازال تحت الاستعمار البريطاني. وقد صرح في إحدى المقابلات مع مراسل أحد الصحف بقوله" أنا لست ديكتاتورا .. بل أنا فلاح ابن فلاح".

* كيف قام بالانقلاب على الأحزاب؟
لقد كان حزب الشعب يريد أن يدخل في وحدة مع العراق، الذي كان يرزح تحت الانتداب البريطاني آنذاك وكان هذا الأمر بالنسبة لوالدي خطا أحمر، لأن استقلال سوريا أمر غير قابل للمساومة أو النقاش، وقد كان التوجه حينها لتشكيل حكومة غالبيتها من حزب الشعب، وقد حذر الشيشكلي حزب الشعب أكثر من مرة ولم يستجيبوا له، وبالفعل تم تعيين معروف الدواليبي رئيسا للحكومة وللدفاع، حينها اضطر والدي أن يقوم بالانقلاب وأزاح معروف الدواليبي، ودخل الجيش إلى الحياة السياسية ودخل والدي إلى معترك السياسة.

* كتب الكثير عن خلاف الشيشكلي مع رفيقه أكرم الحوراني .. ما أصل وحقيقة هذه الخلافات؟
طموحات أكرم الحوراني بالرئاسة هي التي فجرت الخلافات.. ففي البداية كان الرجلان متفقين .. وبعد أن ظهرت طموحات الرئاسة تبدو على سلوك الحوراني بدأت الخلافات .. وحين أيقن الحوراني أن الطريق إلى الرئاسة بات معبدا أمام الشيشكلي أطلق عليه الإشاعات بأنه يسعى لكبت حرية الرأي ويطبق على الناس وبأنه يتعاون مع الغرب ومن هذه الإشاعات.. وظهر الخلاف علنا حين اتحد الحوراني وحزبه العربي الاشتراكي مع حزب البعث العربي ليشكلا حزب البعث العربي الاشتراكي، كما وظف الشيوعيين في الحزب الاشتراكي الذي أسسه الحوراني، وهنا ظهر الانزعاج على والدي عندما رأى الحوراني يحشد كل الأحزاب ضده.

• كيف كان يرى والدك الخلاف مع الحوراني؟
كان أبي يقول إن حماة مقسمة ما بين اشتراكيين وإقطاعيين وكان هناك دائما بينهم عداوة وقتل.. وفي تلك الفترة وقع قتال متبادل بين عائلة الحوراني والشيشكلي في حماة.. فقُتل واصل الحوراني على يد غالب الشيشكلي وردت عائلة الحوراني بقتله بالرغم من القرابة التي كانت تربط بينهما .. حينها قال والدي "إن الحساسيات والعداوة بين "الحمويين" أدخلها الحوراني في السياسة وأصبح يحاربني مع أتباعه بهذه الحجة .. حتى بلغ به الأمر بمحاولة اغتيال الشيشكلي ولكن الخطة فشلت .. أكرم الحوراني شخص نرجسي ويعتبر سوريا مركز الكون وحماة هي مركز سوريا وهو مركز حماة وبالتالي فهو مركز الكون.

• هناك مقولات شهيرة للرئيس الراحل يشك في أنها وردت على لسانه وهي: "إن أعدائي يشبهون الأفعى رأسها جبل الدروز ومعدتها حمص وذنبها حلب فإذا سحقت الرأس ماتت الأفعى.. وأيضا احذروا الجبلين (الدروز – العلويين)؟
لم نسمع بهذه العبارات في بيتنا على الإطلاق .. ولكن سمعناها من الناس .. حتى والدتي وجدتي لم تذكرا قط هذه العبارات، على العكس فكل الضباط الذين يحيطون بوالدي هم من الدروز والعلويين، والدليل شوكت شقير كان رئيس الأركان من أكثر المقربين من والدي وكذلك العقيد أمين أبو عساف والنقيب فضل الله أبو منصور هم من الطائفة الدرزية، ولا أعتقد أن والدي يقول مثل هذه الكلمات ومحيطه العسكري درزي.

• ألم يكن طائفيا؟ 
في ذلك الوقت لم تكن هناك نزعات طائفية عموما، وخصوصا والدي كان له الكثير من الأصدقاء العلويين.

• نواف أبو غزلة هو الشخص الذي قتل والدك .. فمن هي الجهة وراءه؟
أنا متأكدة أن نظام البعث هو من قتل والدي، لأن البعث تسلم السلطة في العام 1963 واغتيال والدي كان في أيلول (سبتمبر) عام 1964 فالحزب كان حريصا على التخلص من أديب الشيشكلي، خصوصا بين الفترة والأخرى كانت تظهر شائعات بأن الشيشكلي سيعود.. وكان هاجسهم ألا يحكم مجددا.. وبالفعل بدأت التصفيات وكانت البداية مع أديب الشيشكلي وبعده أتت سلسلة تصفيات.

• ألم يكن يفكر بالعودة إلى سوريا سواء كان سياسيا أم مواطنا عاديا؟
كان والدي قليل الاتصال بنا من البرازيل، وحقيقة لم نعرف بماذا كان يفكر، فهو لا يشركنا في قراراته.
لكن وقبل سفره إلى البرازيل العام 1960، اجتمع مع بعض السياسيين من القوميين السوريين والضباط السوريين في لبنان، وناقشوا وضع سوريا، وهناك حادثة لم يذكرها أحد وهي أن عمي صلاح كان حريصا على عودة أبي إلى السلطة، وفي إحدى المناسبات رفع المسدس على والدي لكي يقبل ويتجاوب مع العروض المقترحة لعودته إلى سوريا لكنه رفض وقال له "إن لنا قضية يا صلاح.. هي سوريا والحفاظ على استقلالها".
حتى العراقيين الذين ساهموا في إزاحة والدي من خلال المال والحشد الإعلامي ضده ومن تحريض الأحزاب عليه حاولوا إقناع والدي بالعودة إلى الحكم بعد مغادرته .. لكنه لم يستجب.. لأنه كان يرفض رفضا تاما ربط سوريا بالخارج.. وعرض العراقيون على والدي المال.. وقالوا له: هذا المال من أجل عودتك .. وإن لم تعد فهناك من سيأخذها لقلب الحكم .. ومع ذلك .. فضل البقاء بعيدا عن سوريا.

• حادثة جبل الدروز والحملة التأديبية الشهيرة كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير.. هل ارتكب الشيشكلي فعلا مجازر؟
لو كان والدي يريد السلطة لاستمر في حملته ضد الدروز، لقد ارتكب بعض الضباط حماقات وهدروا دماء السوريين، وبحكم وجود والدي في الحكم تحمل المسؤولية.. لكنه لم يدعُ أبدا للقتل والدم.. بدليل أنه خرج من الحكم حقنا للدم.

• هل هرب من المواجهة أم استسلم؟
والدي شخصية عسكرية منذ كان عمره 19 عاما، ولم يعرف الخوف أبدا.. هو فضل الخروج من البلاد لأنه أراد تجنيب سوريا حربا أهلية مدمرة كما آثر عدم حصول انشقاقات في صفوف الجيش السوري بالرغم من أن كثيرا من الضباط المؤيدين له حاولوا إقناعه بسهولة قمع الحركة ضده وبالتحضير المسلح في دمشق للقتال إلى جانبه، إلا أنه لم يشأ أن يقتل الجندي أخاه الجندي ورفض ذلك.
لقد حارب الشيشكلي ضد الاحتلال الفرنسي وثار عليه حين كان في الكلية العسكرية، وترك الجيش الخاضع للفرنسيين عام 1944 وأعلن مع الآخرين المقاومة الوطنية ضد المستعمر ليقوم بغارات فدائية على الحاميات الفرنسية، كان لا يخلع ثيابه وأحذيته على مدار أيام .. حيث كان يوزع المنشورات ليلا محرضا ضد الاحتلال البغيض. أما في فلسطين فقد قام أديب الشسشكلي على رأس قوة من الجنود والمتطوعين السوريين بدخول فلسطين للقتال قبل أن يلتحق بقواته مع جيش الإنقاذ ويتحد معه، وقد أبلى بلاء حسنا في القتال...، وتسرد والدتي: عندما كنا نعيش في حلب قال لها ذات مرة إنه ذاهب للمشاركة في الحرب في فلسطين قالت: له وتتركنا لوحدنا .. فرد عليها: من الممكن أن أذهب ولا أعود.. وانقطعت أخباره إلى أن انتهت الحرب وعاد بهيئة لم نعرفه بها .. حينها أجهشت والدتي بالبكاء. عند رؤيته ثانية ولعودته سليما من حرب فلسطين.
والدي كان يهرب من بيت والده وعمره لا يتجاوز الــ 16 عاماً ليلتحق في المرة الأولى بالثوار الوطنيين ويشترك في الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي عام 1925م. ولكنه أخفق في محاولته وأعيد إلى منزله قسراً من قبل أحد أقربائه الذي وجده في قرية نائية ينال قسطاً من الراحة بعد أن أرهقه التعب وقبل أن يتابع المسير. وسرعان ما هرب ثانية ليشارك في ثورات جبل العلويين والعراق (ثورة رشيد علي الكيلاني) حيث قبض عليه ثانية في مخفر الدرك الحدودي واقتيد إلى اهله ..فهل هذا الرجل يخاف المواجهة..؟

• ما حقيقة خطاب والدك "المبتور" حين غادر البلاد؟
حين قرر والدي الخروج من البلاد، كتب رسالة استقالته وسلمها لرئيس المجلس النيابي "مأمون الكزبري" لتلاوتها أمام مجلس النواب وقد تم ذلك، ولكن عند إذاعتها على الملأ أغفلت إذاعة دمشق إيراد الأسطر الأولى منها والتي تشير إلى أن بعض ضباط الجيش الذين يخضعون لمؤثرات حزبية تتطاحن على حساب القضية العربية، قد قاموا بحركة تمرد عليه وإسقاط الحكم الدستوري القائم في سوريا، ولم يكن عسيراً عليه قمع تلك الحركة ولكن ذلك يعني أن الجيش سيقتتل والعدو رابض على حدوده والمؤامرات تحاك على استقلاله. فمن أجل ذلك وحقناً لدماء الشعب الذي يحبه والجيش الذي يفتديه والوطن العربي الذي أراد أن يخدمه بتجرد وإخلاص، قدم استقالته.

• تظهرين والدك كأنه ديمقراطي ولا يحب الصدام.. فلماذا الكل يوصفه بالديكتاتور؟
لأنه قام بحل الأحزاب المتناحرة المتصارعة على المصالح الخاصة في برلمان تضيع فيه المشاريع في مناقشات بيزنطية لا جدوى منها، ودعا الجميع إلى "حركة التحرير العربي" ،التي أقامها وجعل أساس منهاجها مبدأ القومية العربية والحرص على جعل سوريا (المتحررة من كل نفوذ أجنبي) رائدة القومية العربية من أجل وحدة الأمة العربية. 
و كان هدفه الأكبر أن يقف في وجه إسرائيل. فهو طالما كان يقول "هذا هو عدونا الأول". كانت سوريا تتمزق أمامه بسبب سياسة الأحزاب، الكل متناحر ويريد السلطة، والبعض يريد أخذ سوريا المستقلة إلى العراق الذي كان يرزح تحت الانتداب البريطاني. ليس من السهل على زعيم أن يرى بلاده تتمزق بالخلافات الداخلية ويقف صامتا.. لذا كان مجبرا ولو بصورة مؤقتة على الحكم بهذه الطريقة القاسية، ولكنه بعد ذلك، وعند الاستفتاء على الدستور السوري أعلن إطلاق الحريات وإلغاء جميع القيود الاستثنائية، ورفع الرقابة عن الصحف واطلاق سراح الموقوفين في السجون، وقد حاول التوصل إلى تفاهم مع المعارضة ودعاها إلى التعاون معه لخدمة البلاد، ولكنها رفضت ذلك بشدة بعد أن منحها الحرية والفرصة للتعبير عن ذاتها.
إن والدي لم يقاتل معارضيه من أجل السلطة بل لخدمة بلاده بتجرد وإخلاص، ولهذا عندما غادر الحكم قرر الابتعاد عن كل الشرق الأوسط ومتاعبه.. إن كان والدي ديكتاتوراً فهو لم يختر هذا الاسم .. وإنما دعته الظروف إلى ذلك ...

• من كان المثل الأعلى للرئيس أديب الشيشكلي؟
لقد كان والدي يؤمن بفكرة القومية السورية ويؤيد وحدة سوريا الكبرى، ويعتقد أن له دورا قياديا في مسيرة وحدة العرب وأعلن مرارا أن مثله الأعلى "صلاح الدين الأيوبي" الذي وحد سوريا ومصر وحرر فلسطين.

Syria


Exclusive Interview with Former Syrian President Adib Al Shishakli’s Daughter
2014-05-05
Zaman Alwasl Exclusive Interview with the daughter of former Syrian President Adib al-Shishakli (1949-1954). Interview by Abdullah Raja; Translation by Yusra Ahmed __ Adib al-Shishakli, (born 1909, Ḥ amah, Syria—died Sept. 27, 1964, Brazil), was a Syrian army officer who overthrew the Syrian government in...     details ..

عبد الله رجا - زمان الوصل - خاص
(368)    هل أعجبتك المقالة (343)

راعي غنم

2014-04-29

من جملة ضحايا المجزرة التي اركبها في السويداء كانت والدة نواف غزالة وشقيقته، فأقسم نواف على الانتقام لهما، وأخذ يتابع تحركات الشيشكلي ولما علم أنه استقر في البرازيل ترك قريته وهاجر إلى البرازيل وأخذ يرصد كل تحركات الشيشكلي إلى أن سنحت له الفرصة فقام باغتياله. نواف غزالة البطل: ولد نواف غزالة غزالي عام 1927 في قرية مَلح التي تبعد عن السويداء حوالي 42 كم وكان يعمل فلاحاً وله خبرة في التمريض، ترك سورية سعياً وراء الشيشكلي إلى البرازيل، وقطن في عاصمتها برازيليا وعمل فيها بعدة مهن إلى أن استقر في عمل التجارة، اشتهر بأنه رياضي شجاع مقدام، وكانت له حسبما يذكر أبناء الجالية في أميركا اللاتينية مواقفه الوطنية والقومية، ويعتبره أهالي جبل العرب حتى الآن بطلاً شعبياً بامتياز ويغنون له" في الأعراس والأفراح والمواقف الوطنية" لأنه ثأر لهم من الشيشكلي، ومما يقولون فيه ما يسمى في السويداء "الجوبيات". بعد خروجه من السجن إثر اغتيال الشيشكلي تابع حياته في البرازيل، وقام بزيارة سورية قبل وفاته، وعاد لقضاء باقي حياته في البرازيل إلى أن وافته المنية في 20/11/2005 عن عمر يناهز الثمانين عاماً، أرسل جثمانه إلى دمشق ولف التابوت بالعلم السوري، وشيعته الجالية السورية واللبنانية والسفيران السوري واللبناني في مطار البرازيل، ووصل جثمانه إلى دمشق ثم السويداء يوم الأربعاء 30/11/2005، وكان في استقبال الجثمان بمطار دمشق جماهير غفيرة من أبناء السويداء والقرى اللبنانية. وللحديث بقية...


الشيخ وليد العمري

2014-04-29

ليس البعث انما الانانية والغدر وحب السيطيرة والانتقام عدس هناك حقد بين البعض من الاقليات وبعض العرب السنعه تجري خلفهم من بحسن نية أو سوء نية تورطت بالدماء السورية والتاريخ يعيد نفسه كعجلة العربة أتمنى من الجميع اللذين ينتسبون للاحزاب أن يعرفواأن رئيسهم كذاب.


عبد الله محمد

2014-04-29

بكل الأحوا ليس لعسكري أن يتدخل في السياسة ويقوم بانقلاب,هذه جريمة كبرى ,فذهنية العسكري عاجزة عن حل الآمور,وهذا ما رأيناه في أيامنا هذه,العسكر زادوا الطين بلة وهم أساس مشاكل هذه الأمة.وهذا ليس انتقاصا منهم ولكن هذه هي قدراتهم,تعلموا نفذ ثم اعترض هذه الذهنية عاجزة تماما عن ادارة البلاد.هم مكانهم وراء السلاح للدفاع من الوطن ,نقطة على السطر..


ماهر

2014-04-30

لماذا لم تنشروا تعليقي ؟ رغم كونه ملتزم بشروط النشر المذكورة ؟ أم أننا ... من تحت الدلف لتحت المزراب كما يقول المثل الحمصي ..


راعي غنم

2014-04-30

واضح من اختيارك للصورة المرفقة مع حساب الفيس بوك انك تغرد بعيداً عن السرب. يا سيد عمر لقد حرص النظام على ان يصور الدروز بأنهم عملاء لاسرائيل وحرص ان يصور السنة بأنهم بعبع يريد ان يبيد الدروز والاقليات الاخرى اذا تفرد وا بالحكم وانه الضمان الوحيد للأقليات. وطمئن اسرائيل بأنها آمنه مع ارتباطها بوجوده. وهذه هي النتيجة سوريا مدمرة وشعب مهجر واجيال ضائعة تحمل عقول لا تستطيع ان تميز اين الصح والخطأ وانت اكبر مثال. انا انصحك ان تقرأ التاريخ . ولا تصدق كل ما يقال ويكتب. انا لا اتبجح يا سيد انا اقول حقائق. وللحديث بقية.


أحمد

2014-04-30

رحمة الله على والدك ولكن لا تضعي خرقه على راسك إذا كنتي لاتتحجبي. لانريد بنازير أخرى. أحترمي الناس وبلاش تمثيل.


أبو ياسر السوري

2014-04-30

السر في مقتل الرئيس الشيشكلي : بعد مرور خمسين عاما على اغتيال الرئيس السوري السابق أديب الشيشكلي .. وبعد قراءتي لهذه المقابلة ، التي أجرتها زمان الوصل مشكورة مع ابنته وفاء .. وبعد استعراض التعليقات حول هذه المقابلة النادرة حقا .. أرى أن فموضا متعمدا يراد له أن يحف بمقتل هذا الرجل غير العادي ، وأقل ما فيه أنه كان رئيسا لسوريا في يوم ما .!! الشيشكلي لم يكن طائفيا ، ولذلك لا يمكن أن يكون ديكتاتوريا في سوريا . لأن النسيج السوري المتعدد الألوان ، لا يسمح لديكتاتور أن يظهر ما لم يكن طائفيا .. ذنب الشيشكلي الأكبر أنه كان وطنيا صادقا ، في بلد تتقاذفه أمواج الفرقة والتقسيم والتبعية للخارج .. فلما رفض أن يكون أداة لخراب البلد على يده ، وأن بقاءه في رأس السلطة سوف يجره إلى ما لا يريد .. آثر أن يترك الجمل بما حمل ، ويرحل عن سوريا ، رافضا أن يزج نفسه في دهاليز السياسة المظلمة والظالمة .. الشيشكلي قمع حركة تمرد درزية ، تريد أن تسقط هيبة الدولة ، وتمس بسيادتها ، فاتهم بالطائفية .. ولو كان طائفيا لسرح كل الضباط المنتمين إلى الدروز ، ولكنه لم يفعل ذلك .. إلا أن أعداءه استطاعوا فيما يبدو إقناع الدروز بأن الشيشكلي قمعهم طائفيا ، وأغراهم بقتله .. ولكن من هؤلاء الأعداء .؟ الجواب : إنهم ليسوا البعثيين وليسوا أتباع أكرم حوراني . إن الذين قتلوه ما زالوا مستخفين وراء حجب كثيفة ، قد يكشف السر عنها بعد حين ..؟؟.


وفاء الشيشكلي

2014-05-07

تحية طيبة للجميع… لقد قرأت التعليقات التي وردت على المقابلة، وأشكر كل من شارك وساهم مهما كان رأيه، ولكني دهشت من تلك اللهجة العدائية التي تكلم بها البعض عن أديب الشيشكلي، وربما كانت لهم أسبابهم ودوافعهم، ولكن أريد فقط أن أنوه أن أديب الشيشكلي لم يكن يوماً ينظر إلى أفراد شعبه بعين الطائفية أو الانحياز لفئة ضد أخرى بل كان يؤمن بأن الأعمال هي التي تقيّم صاحبها وتحدد منزلته وفق خدمته الصادقة وولائه لبلاده. عند بداية أحداث جبل الدروز لم يكن أديب الشيشكلي يرغب بضرب الجبل أو إيذاء أحد من أفراده، ولذلك كلف العقيد «شوكت شقير» رئيس الأركان العامة آنذاك وهو درزي ليعالج الأمر بالحكمة والروية بعد أن أعلنت فئة من الدروز التمرد وبدأت في مهاجمة مراكز الشرطة في السويداء وحدث تشابك بالأيدي والسلاح فما كان من مراكز الشرطة إلا أن استنجدت بالحكومة وطلبت المدد فخفّت إليها قوة من الدرك فما كادت تصل حتى حاصروها من كل جانب وأمطروها بوابل من الرصاص فتفاقم الأمر فأرسلت الحكومة قوة كبيرة من الجيش قمعت بها الحركة ونتج عن ذلك سقوط قتلى وجرحى من كلا الطرفين. في الحقيقة لم يكن الشيشكلي راضياً عن ذلك الاقتتال ولكن غموض وظروف وملابسات الأحداث آنذاك ألقت كافة التبعات على عاتقه في غمرة الأحداث المتصاعدة التي جرت في البلاد والتي أدت إلى استقالته فيما بعد حقناً لدماء شعبه كما صرح في رسالة استقالته بأنه لم يترك رئاسة الجمهورية ويغادر سورية لأنه كان عاجزاً عن المقاومة والقضاء على معارضيه بل لأنه رغب في تجنيب البلاد فتنة وكارثة وحرباً أهلية كانت مشاريع استعمارية كبيرة تختبئ وراءها. إن حادثة مقتل الرئيس أديب الشيشكلي عام ١٩٦٤م على يد «نواف أبو غزالة» لم تكن لمجرد أسباب شخصية ثأرية لأحداث جبل الدروز كما بدا الأمر في حينه وإنما في الواقع كانت مؤامرة دنيئة دبرها حزب البعث بعد سنة واحدة فقط من تسلمه مقاليد الأمور في البلاد عام ١٩٦٣م للتخلص من أديب الشيشكلي حتى وهو في الخارج خشية إمكانية عودته إلى البلاد، وذلك لم يكن بعيداً عن أساليب وممارسات حزب البعث في التخلص من مناوئيه ومن كبار القادة الوطنيين، وقد دأب على عمليات الاغتيال في داخل البلاد وخارجها كي تخلو الساحة له، وذلك ما حدث طوال السنوات الخمسين الماضية وحتى الآن….


سوري

2015-12-29

من حق بنت الشيشكلي أن تحكي وجهة نظرها التي نحترمها ، ولكن التاريخ شيء آخر... لماذا هاجر الشيشكلي لبلد بعيد إذا كان مصيبا في مافعله بالناس؟ كيف يقصف جبل الدروز بالطائرات فيقتل الأبرياء؟ ألا يذكرنا هذا بفعل عصابة الأسد اليوم؟ أما قولها بعدم وجود الطائفية في ذلك الحين فهو بعيد عن الحقيقة لأن العمل على ترسيخ الطائفة النصيرية كان على أشده في تلك الفترة وأهل اللاذقية يشهدون على ذلك... أما أكثر ما أضحكني فهو أنه كان هاجسا لإسرائيل... كل هؤلاء الأولاد كانوا يبرزون عضلاتهم بينما كانت إسرائيل تخطط لامتلاك السلاح النووي... فعلا نحن شعب مفكر نفسه شغلة كبيرة... يسقط يسقط حكم العسكر الأغبياء.


حسن

2015-12-30

أديب الشيشكلي رحمه الله قد قضى برصاصات اربع وجها لوجه بعد ان هرب من حانة الى مزرعة كما سمعت من صاحب الثأر حيث تتبعه بعد ان اخطه بداية واخذ ثأر سوريا و اهالي جبل العرب... رغم اننا اليوم نرفض هذا الاسلوب في مقاضات المجرمين بحق الشعب السوري لكن ذلك الاسلوب بذلك الوقت كان الخيار الوحيد... أما من امر الجيش بدخول مدينة لم يكن فيها اي عصيان مدني فهو بالقانون مجرماص وبالاخص ان هناك مئات الضحايا التي قضت على يد ذلك الجيش... ووجب القصاص من المتسبب بتلك المجازر... بكل الاحوال كان اديب الشيشكلي رفيق درب فضالله ابو منصور وقد تخلص منه بعد ان وصل سدة الحكم... كما انه اوقف القتال على جبهة اسرائيل..


ابن السويداء

2020-01-31

ياوفاء هذا واجب عليكي هذا الكلام لان اديب والدك لاكن الحقيق غير هيك النظام ما ماخصو بي موت ابوكي والله رحمة الله لي نوف غزالة ويرحم البطن اللي حملوا.


السوري الأصيل

2020-04-14

لماذا لم يذكر اسم اخوكي موفق بالنعوة اليوم بوفاة اختك سميرة.


التعليقات (12)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي