حصلت "زمان الوصل" على وثيقة تؤكد إقدام "حزب الله" على نصب أجهزة مراقبة وتجسس لصالحه فوق خزان المياه الرئيس في مساكن الشرطة بمنطقة نجها جنوب دمشق، وهي واحدة من أكثر المناطق حساسية بالنسبة للنظام السوري ضمن العاصمة.
ويكشف كتاب موجه من مدير إدارة الشؤون الإدارية إلى وزير الداخلية في حكومة النظام السوري طلبا تسمح الوزارة بمقتضاه لعناصر "حزب الله" بوضع أجهزة مراقبة فوق خزان المياه في منطقة مساكن الشرطة بنجها، حيث يسكن لفيف من كبار ضباط الأمن العاملين في النظام السوري، إضافة إلى قرب المكان من مقبرة الشهداء التي يزورها رأس النظام بشارالأسد مع ثلة من كبار المسؤولين في الحكومة أثناء مناسبات عدة أهمها في ذكرى حرب 6/تشرين الأول/ أكتوبر.
وأبان الكتاب المؤرخ في 3/12/2013، دون أي رقم أن رئيس فرع مكافحة الإرهاب بجهاز أمن الدولة العميد ثائر العمر أكد أن المنطقة تقع ضمن نطاق عملياتهم إلى أن المطلوب هو وضع أجهزة رصد ومراقبة على سطح الخزان بشكل سري، وجاء في الكتاب حرفياً: "تم تكليف العميد غسان أبو حسون رئيس فرع السكن الوظيفي –يتبع لوزارة الداخلية- بمقابلة العميد ثائر العمر رئيس فرع مكافحة الإرهاب بأمن الدولة، حيث بين العميد ثائر بأن المنطقة تقع ضمن عملياتهم العسكرية والمطلوب هو وضع أجهزة رصد ومراقبة على سطح الخزان لتقوم المجموعة المكلفة بالمهمة بشكل سري كون الخزان يقع بأعلى منطقة ولن يتم أي عمل سوى المراقبة بشكل سري وللضرورات الأمنية".
وأشرف على الوثيقة اللواء حميد أسعد المرعي مدير إدارة الشؤون الإدارية في وزارة الداخلية...
وبمتابعة الموضوع، رجعت "زمان الوصل" إلى قائمة نشرتها في وقتٍ سابق تضم أسماء جميع ضباط جهاز أمن الدولة واتضح أن العميد ثائر العمر يحمل الرقم (64) ضمن القائمة التي كشفت أنه يعمل في الفرع (295) التابع لأمن الدولة، وضمت القائمة أيضاً أرقام هواتفه المدنية والعسكرية والفاكس الخاص به ورتبته ومجال عمله.
يأتي ذلك لينسف ما تحدث به العديد من مسؤولي النظام عن "السيادة الوطنية"، وآخرها ما صدر عن المستشارة السياسية لرأس النظام بثينة شعبان التي أكدت التعاون مع حلفاء النظام روسيا وإيران وحزب الله، غير أنها ادعت، بأنه في حال حدث ما يخالف، "فإننا سننحاز إلى مصلحة شعبنا".
وتلقي هذه الوثيقة الضوء على دور "نوعي" لــ"حزب الله" غير القتال، في مجال "الاستطلاع والتجسس" بالتنسيق من أجهزة النظام الأمنية.
وتبعد نجها عن مقام السيدة زينب بحدود 6 كيلو متر، وعن مخيم اليرموك المشتعل 19 كيلو مترا، الأمر الذي يعني أن وضع أجهزة التنصت في هذا الموقع يمكن أن يفتح مجال الترددات على الجنوب الدمشقي بشكل كامل وهو في أغلبه مناطق يسيطر عليها الثوار.
ويمر قرب مساكن نجها العسكرية - الشرطية، في ريف دمشق الجنوبي، شرقاً أوستراد دمشق –السويداء، وشمالها مخيم الحسينية الذي يضم تجمعا فلسطينيا – سوريا، ومن ثم شمالاً تأتي بلدة الذيابية، ومن ثم شمالاً السيدة زينب قبل أن نصل إلى اليرموك ثم الحجر الأسود.
وسبق أن شهدت المساكن اشتباكات بين الجيش الحر وقوات الأسد خلال العام الماضي، وتمكن الجيش الحر من اقتحام بعض أحيائها خلال أيار الماضي.
غوار
وحصلت "زمان الوصل" على أكثر من 5000 وثيقة تخص النظام، تعمل على أرشفتها وتحرير المهم منها لعرضها على الرأي العام، مع حجب وثائق يمكن أن تضر بـ"الدولة السورية" كمؤسسة، ونشر كل ما يتعلق بالنظام من ناحية الاتفاقيات والتسليح لمواجهة الداخل، خصوصاً وأن جزء من هذه الوثائق وقع عليها وزير داخلية النظام محمد الشعار.... وسرب الوثائق أحد أهم مصادر "زمان الوصل" الملقب بــ"غوار"...


جورج حداد - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية