اعتبر ناشطون أنه ليس مصادفة أو سوء نية أن يكون جيش الإسلام أول المتهمين باختطاف ناشطين مدنيين في الغوطة الشرقية، كاشفين أن ممارساته جعلت كثيرين يذهبون إلى حد اتهامه بالتبعية للنظام، والتي كان آخرها عملية اختطاف مدير المكتب القضائي في الهيئة الشرعية لدمشق وريفها الشيخ "رياض الخرقي أبو ثابت".
وفي تفاصيل الحادثة داهمت قوة كبيرة تابعة لجيش الإسلام المكتب القضائي واعتقاله واقتياده إلى سجن التوبة التابع للواء الإسلام بتهمة (المساس بهيبة لواء الإسلام).
والمساس بهيبة اللواء تلك، حسب ما أفاد أحد الناشطين من داخل الغوطة فضل عدم ذكر اسمه، تأتي بسبب قيام الشيخ "أبو ثابت" وبصفته أحد القضاة بالغوطة باعتقال أحد عناصر "لواء بدر"، وهو من جيش الإسلام، فداهموا دار القضاء لإخراجه بالقوة، وهنا حصلت المشادة وأخذوا الشيخ "أبو ثابت" بعد الاعتداء عليه.
الحادثة يرى فيها البعض أنها ستجر الغوطة إلى فتنةٍ تبعدهم عن الهدف الأساسي وهو إسقاط النظام، كما أشار البيان الصادر عن علماء الغوطة الشرقية، والذي أشاروا فيه إلى صبر أهل الغوطة والقوى الثورية والدينية على الممارسات الإقصائية من قبل جيش الإسلام، وتعطيلهم لأغلب محاولات توحيد الكلمة، مثل تعطيلهم لإنشاء القضاء الموحد رغم ضرورته الشرعية، مؤكدين على أنه سيؤدي إلى خرق وحدة صف المجاهدين وجرهم إلى الفتنة والابتعاد عن الهدف الأهم وهو إسقاط النظام، حيث استنكر البيان عملية الاعتداء وحملوا زهران علوش كامل المسؤولية عن هذا الفعل، مطالبينه بالاعتذار، وتسليم مسؤول سجن التوبة الذي أصدر الأمر والعناصر الذين قاموا بالاعتداء لمحاسبتهم، وطالب البيان قادة الفصائل بالضغط على جيش الإسلام.
كما أصدرت إدارة المجالس المحلية في الغوطة الشرقية بياناً أكدت خلاله وقوفها إلى جانب الهيئة الشرعية، مطالبين بمحاسبة الفاعلين.
وفي حين نشر بعض الناشطين تأكيداتٍ على قيام زهران علوش بزيارة الشيخ "أبو ثابت" والاعتذار منه، نفى الناشط من داخل الغوطة حدوث ذلك، مؤكدا أن علوش غير موجود في الغوطة حالياً، وحتى الآن لا يوجد أي مبادرة من قبل جيش الإسلام تخفف من الاحتقان الحاصل ومن حالة الغضب القائمة حتى قبل حادثة الاختطاف، بفعل من ممارسات جيش الإسلام.
ويشير الناشط إلى أن رد الفعل الوحيد الذي خرج عن علوش بعد كل البيانات المنددة وحالة الغليان في الغوطة الشرقية، تمثلت في تغريدة نشرها على تويتر زادت الطين بلةً كما يقال، حيث تكلم خلاله عن الشيخ "أبو ثابت" بدلاً من تقديم الاعتذار، وإلى الآن كل ردود الأفعال عبارة عن بيانات وأخرى مضادة.
قبل يومين فقط من حادثة الاختطاف أنشأ ناشطون صفحةً على "فيس بوك" تحمل شعار "معاً لإسقاط العميل زهران علوش"، وهنا يعلق أحد الناشطين أنها لا تأتي من فراغ "ليست رمانة هي قلوب مليانة"، كما يقال، مشيراً إلى أن المحاصرين في الغوطة ضاقوا ذرعاً بممارسات جيش الإسلام، وحتى الكتائب والفصائل الثورية، فعند الحاجة لا نجد جيش الإسلام الذي يمتلك السلاح والعتاد وبيده المخازن والمستودعات، وقادر على شراء الحواجز وإدخال المواد لا سيما الغذائية، لكنه لا يقوم بتوزيعها على المدنيين.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعية مشادات كلامية بين مناصري جيش الإسلام ومعارضيه، حيث تنشر بعض الصفحات ما تسميه فضائح هذا الفصيل داخل الغوطة وعمليات بيعه للأسلحة التي يستولي عليها كتلك التي تم بيعها في يبرود.
بيان جيش الإسلام حول موضوع التقرير
بسم الله الرحمن الرحيم
الجبــــهة الإســـــلامية جيـــش الإســــلام القيــادة العامــة الرقم (27)
بيان
قال الله عز وجل ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا... )
رداً على تلبيس بيان الهيئة الشرعية المزعومة في دمشق وريفها نقول :
أولاً : تسلط أبا ثابت على عناصر جيش الإسلام مراراً وفي حوادث كثيرة .
ثانياً : قد أعذرنا له بعد أرسال خطابات ودية وسلمية بعد اعتقال عنصر من الجيش فأبى وتكبر ورد بعنجهية ولا مبالاة .
ثالثاً : تزوير الحقائق وقلب الأمور وإلقاء التهم التي لا تليق إلا بهم وزعمهم أننا نعطل وحدة الصف والقضاء الموحد وهذا كله منهم من باب رمتني بدائها وانسلت .
رابعاً : الفساد المتمثل بهيئتهم من الرشوة والظلم مما جعلهم مرفوضين عند كثير من الناس في الغوطة واليوم في خطابهم يخرجون كأنهم الحمل الوديع وفي الواقع هم مصدر الفتن وزعزعة الصفوف من الداخل ودب النزاع بين المجاهدين .
خامساً : مخالفتهم للأعراف المعمول فيها في كافة الغوطة لأنه لا يجوز التعدي على أي فصيل وأن المخالف يطالب به فصيله وقادته حتى لا يصدع الصف .
سادساً : قضيتنا هذه لا علاقة لأحد بها لا الشورى ولا غيرها وإنما هي بين الجيش وهيئة الخرقي
زينة الشوفي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية