أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وثيقة مسربة: عون طلب من الأسد عفواً عن معتقلين لبنانيين بتوقيت يخدم مصلحته ونصر الله

ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر

كشفت وثيقة سرية جديدة حصلت عليها "زمان الوصل" حقيقة العلاقة بين نظام الأسد والعماد ميشيل عون رئيس "التيار الوطني الحر" منذ عام 2005، حين كان يدعي الأخير معادة النظام السوري.

وتضمنت الوثيقة التي سربتها "وثائق دمشق" التابعة لمؤسسة "مسارات"، وهي مذكرة باطلاع رأس النظام بشار الأسد حول السجناء اللبنانيين في سوريا مروّسة بـ"سري للغاية"، ننشرها بالاتفاق مع "وثائق دمشق -مسارات"، -تضمنت- مقترحا من هشام اختيار رئيس مكتب الأمن القومي في القيادة القطرية إلى رأس النظام بشار الأسد بالعفو عن معتقلين لبنانيين في سوريا بتوقيت يخدم مصلحة حسن نصرالله وعون العائد من فرنسا حينها لتوه عقب اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق.

والأهم أن ذلك جاء ذلك -وفق الوثيقة- بطلب من عون بعد اجتماعات معه أحيانا ومع مفوضين عنه أحيانا أخرى.

واعترف نظام الأسد في الوثيقة بوجود 38 معتقلا لبنانيا مازالوا -حتى حينها- معتقلين يقضون أحكامهم بجرائم مختلفة بحسب الوثيقة التي سربتها "وثائق دمشق"، موضحا أنه يمكن تسليمهم للداخلية اللبنانية وخاصة أصحاب التهم الجنائية منهم ليقضوا باقي مدتهم في سجون لنان، أو إصدار عفو رئاسي بالمذكورين وتسليمهم إلى أحد الميشيلين عون أو سماحة، أو حسن نصر الله "مما يتيح للقوى الوطنية اللبنانية الاستفادة من هذا الإجراء".

وأماطت الوثيقة اللثام عن حقيقة موقف عون من القوى اللبنانية الداعية إلى خروج القوات السورية، وهو كان أحدهم يوما ما، موضحة أن عون "مرغم على الظهور بمظهر الداعم لتحرك منظمة "سوليد" التي أنشئت لمتابعة ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين لدى نظام الأسد، "كونه -أي عون- يعلم حقيقة نوايا قوى 14 شباط، ولذلك لا يمكنه ترك هذا الملف لاستغلال هذه القوى والسماح لها بتكريس نفسها على أنها تدافع عن الموقوفين اللبنانيين في سوريا وخصوصا القوى المسيحية منها".

وأوضحت الوثيقة اعتراف النظام السوري بالتشويش على عمل منظمة "سوليد" من خلال ترخيص جمعية سورية للمفقودين السوريين في لبنان بالتنسيق مع بعض "القوى الوطنية" اللبنانية.

وأبانت أن النظام السوري فرض على اللبنانيين ملف المفقودين السوريين البالغ عددهم 1090 بينهم 283 عسكريا، كما تقول الوثيقة.

وبناء على ذلك تم تشكيل لجنة مشتركة بالاتفاق بين البلدين لبحث مفقودي كل بلد لدى الآخر.
وأكدت الوثيقة أن الجانب اللبناني طالب السوري بحذف أربعة أسماء من المفقودين بعد الحصول على جثثهم في مقبرة جماعية في لبنان، الفكرة التي تلقفها نظام الأسد ليخطط بأن يجعل مصير أي معتقل لا يرغب الإفصاح عنه كمصير هؤلاء، أي في مقابر جماعية حدثت أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

وكشفت الوثيقة أن عدد المفقودين اللبنانيين في سوريا 153 لبنانيا بحسب الجانب اللبناني، الأمر الذي اعترف به النظام السوري رغم توصيفه لمعلومات الجانب اللبناني بأنها "ادعاءات"، وقال إن المفقودين الـ153 موقوفون في سوريا بجرائم مختلفة، مؤكدا إخلاء سبيلهم مرفقا قائمة بأسمائهم.



زمان الوصل
(199)    هل أعجبتك المقالة (195)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي