• مصطفى كان همه إزالتي من رئاسة الأركان.
• ما حصل في هيئة الأركان أسوأ من الانقلاب.
• لا علاقة لنا بمشاكل المعارضة السياسية.
• علاقتي ممتازة بالداخل .. والإقالة كشفت شعبيتي.
كشف قائد أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس في حوارتنشره "زمان الوصل" أنه كتب استقالته ورقيا لقادة الجبهات الذين ذهبوا لمفاوضة رئيس الائتلاف أحمد الجربا، لإنهاء الأزمة التي عقبت الإقالة.
ونفى إدريس أن يكون متشبثا بالمنصب، مقترحا استقالات جماعية من قيادة الأركان إلى قادة الجبهات، مرورا بوزير الدفاع للتخلص من التسلط والقضاء على متسلقي الثورة.
وحول الخلاف بينه وبين وزير الدفاع أسعد مصطفى، قال إنه منذ تعيين الأخير وزيرا كانت تصله يومياً معلومات تكشف أحاديث لمصطفى ضمن دوائره الخاصة عن أنه سوف يغير اللواء سليم إدريس، وأضاف "سألته مباشرة عن ذلك فأنكر وقال هذه أمور صغيره لا نقف عندها".
ووصف إدريس وضعه في الثورة بمقولة سمعها من مسؤول أوروبي قال له "إنك تقوم بأصعب مهمة في العالم .. مطلوب منك كل شيء ولا تتلقى أي شيء .. إلى التفاصيل:
- البعض قرأ ما جرى بين الأركان ووزير الدفاع أسعد مصطفى بأنه انقلاب بعد بيان مجلس الثلاثين .. فكيف تراه أنت؟
أنا ومنذ أن تم تعيين وزير الدفاع في الحكومة المؤقته وقفت معه وقدمت له كل ما عندي من أجل نجاح العمل، ولكن ولشديد الأسف كانت تصلني يومياً معلومات بأنه يتحدث في دوائره الخاصة عن نيته بتغيير اللواء سليم إدريس. وإحدى المرات سألته مباشرة عن ذلك فأنكر، وقال هذه أمور صغيره لا نقف عندها ولكنه كان يعمل على تنفيذ خطته هذه لأسباب لا أريد شرحها الآن. وفي اليوم الذي أصدروا فيه بيان الإقالة كنت أنا خارج المنطقة وأُبلغت بالخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام، وفي هذا السياق أقول أن بيان الإقالة غير قانوني للأسباب التالية:
1- مجلس الثلاثين معطل قانونيا لأن نظامه الداخلي غير مصدق من الهيئة العامة، وهم من وضع النظام الداخلي بأنفسهم.
2- عدد الحضور في الاجتماع 21 عضواً بينهم أربعة أعضاء غير أصلاء وحسب النظام الداخلي غير المصدق لا يحق لعضو المجلس أن يفوض أحداً عنه بالحضور أو التصويت فوجود هؤلاء في الجلسة مخالف للنظام الداخلي، فيبقى 17 عضواً أصيلاً بينهم عضو لم يحضر اجتماعات منذ بداية تشكيل المجلس فعضويته ساقطه حسب النظام الداخلي، وعضو آخر تغيب لمدة أربعة أشهر عن جميع الاجتماعات وعضويته أيضاً غير شرعية فيكون العدد المتبقي 15 عضواً، وهذا أقل من ثلثي أعضاء المجلس والقرار باطل حتى حسب النظام الداخلي الذي وضعوه بأيديهم وهو بكل شفافية عمل كيدي ينبع من أسباب شخصيه.
3- وزير الدفاع لم يرشح لمنصبه بطريقة قانونية فالنظام الداخلي ينص على ترشيح خمسة أشخاص للمنصب وما قام به مجلس الثلاثين هو ترشيح شخصين فقط، ولم أبلغ أنا بالاجتماع الذي تم فيه الترشيح ولم أحضره علماً أني وحسب النظام الداخلي رئيس المجلس (بسبب عدم وجود وزير دفاع) وكتاب الترشيح يجب أن يصدر مني وبتوقيعي وكل هذا لم يحدث، ولم نرسل أي كتاب رسمي للائتلاف بترشيح أسعد مصطفى لوزارة الدفاع وحقيقة ما جرى هو اتفاقات بين أشخاص جرت من خلف ظهر الجميع.
وبالنتيجة فإني أرى أن ما حصل هو أسوأ من الانقلاب مع الإشارة إلى أن الانقلابات تحصل ضد الرؤساء وأنا لا أدعي أني أحمل ولا أريد أن أحمل هذه الصفة.

- إلى أين وصلت مساعي المصالحة من أجل إصلاح ولمّ شمل الأركان ووزارة الدفاع؟
حرصاً منا على توحيد الصفوف ضد نظام القتل والإجرام قمنا نحن رئيس هيئة الأركان وقادة الجبهات والمجالس بمبادرة لحل الأزمة وتم عقد لقاء بتاريخ 04/03/2014 مع رئيس الائتلاف حضره وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، وتوصلت الأطراف إلى اتفاق نص على استقالة أسعد مصطفى ونوابه، وأن أتقدم أنا أيضا باستقالتي، وأن يتم توسعة مجلس الثلاثين ووقع على الاتفاق السيد رئيس الائتلاف وقادة الجبهات وبعض قادة المجالس، على أن يتم في اليوم التالي عقد اجتماع بحضور قادة الجبهات والمجالس العسكرية ومجلس الثلاثين، ووزير الدفاع، ورئيس الائتلاف لتنفيذ الاتفاق، ولكن وزير الدفاع تراجع عن وعده بالاستقالة وفشلت مساعي حل الخلاف وتبين أن الاجتماع كان محضراً للاعتداء على قادة الجبهات والمجالس واستفزازهم وممارسة التشبيح عليهم، وذلك بعد أن نقض أسعد مصطفى ومجلس الثلاثين وفريق أحمد الجربا كل ما تم الاتفاق عليه.
- ما هو المخرج من هذه الأزمة، وما هي المبادرات المطروحة؟
المخرج من الأزمة يتم من خلال الدعوة إلى مؤتمر عاجل للقوى العسكرية والثورية لإعادة هيكلة هيئة الأركان بكاملها على أن تطال إعادة الهيكلة كلاً من:
• رئيس هيئة الأركان (اللواء سليم إدريس) وإداراته،
• مجلس الثلاثين بكامل أعضائه،
• قادة الجبهات والمجالس العسكرية،
• وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة ونوابه.
وفور انعقاد المؤتمر يتقدم الجميع باستقالاتهم إلى المؤتمر الضروري جدا لإنهاء تسلط مجموعة من المتسلقين على الثورة والاستئثار بقياداتها السياسية والعسكرية الثورية.
- هناك عتب ولوم من السوريين على الأركان ووزارة الدفاع، يقولون الأسد يقتلنا والمعارضة تقتل نفسها، ماذا تقول لهم؟
نحن لا علاقة لنا بمشاكل المعارضة السياسية وإن كنا نأسف لما يحصل في صفوف هذه المعارضة، ونحن في هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية لم يكن لدينا مشاكل أو انقسامات والجميع يعرف أن لدينا مشاكل من نوع آخر وهي شح الإمداد بكافة أنواعه. كنا نتوسم الخير بوزير الدفاع ولكن للأسف الشديد أتت التطورات على عكس ما كنا نتوقع، وعلى عكس ما يجب أن تسير عليه الأمور. نحن يجب أن نكون موحدين ونعمل سوية بعيدا عن الشخصنة والأنا والأفكار التي كانت سائدة في عهد النظام وهي إقصاء كل من كان قبل الوزير وإلغاء وهدر كل شيء والبدء من جديد بطواقم جديده.
- إلى أين وصل موضوع التسليح .. وما هو السلاح المتوفر الآن؟
موضوع التسليح والتذخير ذو شجون فعلى مدى الفترة الماضية ومنذ تأسيس الأركان كنا وما زلنا نعاني من شح كبير في التسليح والتذخير، وما نزال نعاني من نقص السلاح الثقيل وعدم توفر السلاح والذخائر النوعية.
- هل مازال اللواء سليم إدريس مسؤولا عن السلاح وإيصاله للثوار أم تغيرت قواعد اللعبة بعد حادثة الإقالة؟
حتى قبل قرار الإقاله تراجعت شحنات السلاح والذخيرة التي تقدم عبر رئاسة الأركان كثيرا، وكنا قبل قرار الإقاله (الذي لا نعترف به نهائياً) نعمل على آلية تسليح وتذخير جديده لا نستطيع أن نتكلم عنها للإعلام.
- البعض يقول لك لماذا أنت متشبث بالمقعد، ولماذا تلومون بشار الأسد ما دمتم أنتم ًتقاتلون على المنصب،، كيف ترد؟
أقول للجميع إني غير متشبث بالمقعد ومستعد فورا للاستقالة من ما يظن البعض أنه منصب، وعندما ذهب إخوتي قادة الجبهات والمجالس لتثبيت الاتفاق مع السيد أحمد الجربا أعطيتهم استقالتي مكتوبه ووضعوها في جيبهم كي تقدم عند تنفيذ الاتفاق.. أريد أن يفهم الجميع أني لا أريد أي منصب كمكافأة على الاستقالة، وما ذكر عن موضوع تعييني مستشارا عسكريا لرئيس الائتلاف هذه فكرة من الإخوة أشكرهم عليها، ولكني لا أريد أن أكون مستشاراً لأحد مع فائق المحبة والاحترام والتقدير للجميع. أريد أن أنقل لكم ما قاله لي مسؤول كبير في إحدى دول أصدقاء سوريا ذات مرة "أنت تقوم بأصعب مهمة في العالم، حيث يطلب منك كل شيء ولا يقدم لك أي شيء". يعرف الكثيرون ممن يعملون معي أني كنت أنوي الاستقالة من مدة أربعة أشهر وقد أبلغت الكثير من الأصدقاء، ومن بينهم شخصيات بارزة في دول أصدقاء سوريا عن نيتي في الاستقالة، ولكن الجميع كان يثنيني عن ذلك وكنت أتريث عسى الله أن يمن علينا بإمداد يحسن الوضع على الأرض، وفي احد الأيام كانت حلب تقصف بالبراميل ولا نستطيع أن نقدم لها شيئا فاتصلت بوزير الدفاع وقلت له لماذا نحن في هذه المناصب وما نفع هذه التسميات ونحن لا نستطيع أن نقدم للناس شيئا؟ تعال لنستقِل سوية بعد أن نبين للناس حقيقة ما نعاني منه.
- هل مازال الحر يعتقد بأنه قادر على إسقاط للأسد عسكريا؟
إذا توفرت للحر الأسلحة والذخائر فهو قادر على إسقاط الأسد عسكريا. قوات الأسد بائسة ومنهارة ونحن نطلب تزويدنا بصواريخ دفاع جوي وصواريخ مضادات دروع وكميات كافية من الذخائر وبعدها حاسبونا إن لم نُسقط النظام.
- الائتلاف متوجه إلى واشنطن بحثا عن السلاح، فأين الأركان والعسكريون من هذا الأمر؟
نتمنى لهم التوفيق، وبالعكس نحن مع كل من يؤمّن سلاحاً للثورة. طبعاً يفترض أن يكون معهم عسكريون لمناقشة المواضيع التقنية فهم أصحاب الاختصاص.
- كيف علاقتك بالداخل، وهل يمكن أن تعود هيبة وعزيمة الجيش الحر، كيف ذلك؟
علاقتي بالداخل ممتازة وما كنت أظن أن لي هذا الكم الهائل من التأييد بين الكتائب والألوية في الداخل التي بادرت بإصدار بيانات تأييد لي بعد قرار الإقالة (الباطل قانوناً). هيبة الجيش الحر عادت بعهد معاركه ضد "داعش"، وما يحتاجه الجيش الحر هو السلاح والذخيرة وهو يحظى بمحبة الأهل وتعاطفهم الكامل معه.
عبد الله رجا - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية