الثورة السورية على أعتاب عامها الرابع.. أين تقف الأزمة السورية اليوم وإلى أين تتجه

- على الصعيد العسكري والميداني
- على صعيد السياسة الدولية
- على صعيد المعارضة السورية في الخارج
- على صعيد النظام
- الأزمة السورية إلى أين؟
تدخل الثورة السورية هذه الأيام عامها الرابع, في الوقت الذي لا تزال فيه الأوضاع الميدانية والعسكرية تشهد حالة استعصاء منذ أكثر من عام؛ كنتيجة لتوازن نسبي للقوى على جبهات القتال بين النظام والمعارضة، ناجم عن تفاهمات دولية غير مباشرة أنتجتها ديناميكيات النظام السياسي الدولي الحالي. مما ساهم بدوره في زيادة حدة الأزمة الإنسانية وتحويلها إلى إحدى أكبر كوارث العصر الحديث، بعد أن بلغ عدد المهجرين والمشردين حوالي نصف سكان سوريا. بينما شهد الملف السياسي حراكا احتل الصفحات الأولى على أجهزة الإعلام العالمية في الأسابيع الماضية, يدفعه السعي الدولي لإيجاد تفاهم سياسي يعمل على إنهاء حالة الصراع العسكري، عبر نقلها إلى مربع الأزمة السياسية القابلة للحل عن طريق التفاوض. في هذه الأثناء شهدت المعارضة السورية انقسامات حادة على خلفية الموقف من المشاركة في مؤتمر جينيف, بينما يعمل النظام السوري وحلفاؤه بمنهجية على استعادة المبادرة والسعي لمعاظمة عوامل القوة، قبيل الوصول إلى صيغة تفاهم سياسي تعكس الوقائع الميدانية على أرض الواقع.
تسعى السطور التالية لتقديم موجز يوصف ويحلل الحالة الراهنة التي وصلت لها القضية السورية بعد إتمامها عامها الثالث منذ انطلاق الثورة, بما يساعد القارئ على إعادة تركيب الصورة الأشمل لما يجري في سوريا؛ بهدف الوصول لفهم أفضل لكامل المشهد واستشراف آفاقه المستقبلية.
على الصعيد العسكري والميداني
تشهد العديد من خطوط الجبهات العسكرية حالة من الجمود، نتيجة تفاهمات دولية غير مباشرة تعمل على إدارة الأزمة بما لا يسمح لها بالانتشار خارج الحدود السورية, أو بحسمها لصالح أحد الأطراف عسكريا؛ ما أدى إلى تثبيت الواقع الميداني والحفاظ عليه. يمكن إرجاع ذلك بشكل أساسي للمصالح الدولية المتحكمة في نطاق تحركات أغلب الفصائل المسلحة التي تقاتل النظام, حيث ترتبط هذه الفصائل من خلال شبكة من العلاقات المتعددة المستويات مع الدول الداعمة والمؤثرة, والتي ستسعى بدورها إلى تحقيق مصالحها ورؤيتها عبر التحكم بخطوط الدعم العسكري والسياسي ومستوياته. فعلى سبيل المثال وليس الحصر لايزال وادي الضيف محاصرا منذ أكثر من عام ونصف, وكذلك مطارات حلب الدولي والنيرب وكويرس، ومطار دير الزور, ولا تزال جبهة الساحل تحت السيطرة ولا تزال ساحة العباسيين وحي جوبر في دمشق هما الخط الفاصل بين جبهة النظام وكتائب المعارضة.
رغم اختلاف مصالح هذه الدول واختلاف مقارباتها للتعاطي مع الأزمة السورية, إلا أن هذه الدول في المجمل استطاعت من خلال السياسة الأميركية معتمدة نموذج القيادة من الخلف، أن تحرز نجاحا واضحا في القدرة على السيطرة على الأزمة السورية والتحكم في مدى انتشار آثارها إقليميا, وكذلك التحكم في خطوط الجبهات بما ينسجم مع رؤيا هذه الدول في التعامل مع الحالة السورية. ولمسؤول الملف السوري السابق في واشنطن فريدريك هوف تصريح لا يخرج عن هذا السياق، حين قال: "إن دعم واشنطن للمعارضة السورية يرمي إلى الحفاظ على استمرارها وليس انتصارها"، حيث أن الولايات المتحدة تسعى لإدارة الأزمة بما يسمح لها بإنضاج أجواء وحلول مناسبة، تحفظ لها مصالحها في سياق رؤيتها للملف السوري في إطاره الإقليمي والعالمي الأوسع.
لا بد من الإشارة أيضا إلى ظهور تنظيم دولة العراق والشام وممارساته المتطرفة التي أساءت إلى صورة الثورة السورية عالميا بشكل كبير، ساهم في جعل ملف محاربة الإرهاب أولوية دولية تتفق عليها أغلب الدول الداعمة والمعادية للنظام، وتقدمها على ما عداها من ملفات أخرى, ما ساهم بدوره في إطالة عمر النظام والقبول بمحاولات إعادة تأهيله كشريك في السعي لمواجهة ومحاربة الإرهاب.
أدت المعارك مع هذا التنظيم في الشهور الأخيرة إلى دحره نسبيا في دير الزور وحلب وإدلب, إلا أنه أستطاع السيطرة على محافظة الرقة بشكل شبه كامل. كما إن النظام السوري إستفاد من أجواء الاقتتال بشكل ملحوظ حيث استطاع إحراز تقدم على عدة محاور في حلب والرقة.
على صعيد السياسة الدولية
في ضوء الواقع الدولي والميداني الذي تقدم, تمت التحضيرات لمؤتمر جينيف٢ الذي هو في الأساس ثمرة أفكار وخطة عمل روسية تسعى لجمع المعارضة مع النظام على طاولة واحدة؛ بهدف التفاوض للوصول لحل سياسي يؤدي في نهاية المطاف لتحويل الصراع العسكري إلى أزمة سياسية على اعتبار أنها نزاع بين طرفين، يمكن تسويته بالتفاوض. إن انكفاء الدبلوماسية الأمريكية في الحالة السورية وتضاؤل نفوذها نتيجة انسحاباتها من المنطقة؛ أعطى روسيا فاعلية وقدرة أكبر لاستلام زمام المبادرة في صياغة الحلول والمخارج السياسية على المستوى الدولي.
لاقت الفكرة قبولا غربياً، حيث أن روسيا والغرب لا يرغبون بانهيار الدولة المركزية في سوريا بالشكل الذي يترك فراغا في السلطة، ويوفر بيئة مناسبة لنمو وانتشار الكيانات العسكرية الموازية بقوتها وسلطتها للدولة. فالدولة المركزية القوية من خلال تماسك قوات الجيش والأمن وفق هذه الرؤيا، هي من يمكن الاعتماد عليها في حماية مصالحهم، وكذلك هي من سيتولى مهمة محاربة ونزع سلاح الكيانات والتنظيمات الخارجة عن قواعد اللعبة في نهاية المطاف.
وبالتالي يمكن ملاحظة نوع من التفاهم بين الأطراف المتحالفة وكذلك المعادية للنظام على ضرورة المحافظة على بنية الدولة, التي تتماهى بدورها مع بنية النظام السوري, وذلك من أجل تجنب الفوضى الناجمة عن فراغ السلطة، في حال سقوط النظام المفاجئ, الأمر الذي سيضع المجتمع الدولي أمام تحديات جسيمة لا يرغب بتحمل أعبائها. كما إن سقوط النظام عسكريا قد يؤدي إلى تغيير خارطة المنطقة، ورسم حدود جديدة لدولها تكون أكثر انسجاما مع التوزع الإثني والطائفي لسكان المنطقة, مما سيؤدي إلى تغييرات جذرية في كامل المنظومة السياسية في المنطقة، ويفتح الباب على احتمالات عديدة لا يمكن التكهن بمآلاتها, وهذا مالا ترغب الدول الكبرى برؤيته.
اجتماعات ومفاوضات جينيف لا يمكن لها أن تقدم أكثر من صيغة سياسية تعكس الواقع الميداني والعسكري على أرض الواقع. لذلك فإنه من المستبعد أن تحقق إنجازا حقيقيا يعمل على إسقاط النظام الذي لم يسقط عسكريا, أو إنهاء الثورة وضبط المعارضة المسلحة التي لم يستطع النظام القضاء عليها خلال ثلاث سنوات.
في جميع الأحوال فإنه يمكن رصد العديد من المؤشرات التي تشير إلى أن القوى والدول الفاعلة والمؤثرة في الأزمة السورية باتت اليوم أقرب إلى تفاهم يضمن لها تقاسم النفوذ والمصالح. فبقاء بنية النظام هو مصلحة مشتركة بينها, على الأقل من أجل إغلاق ملف الربيع العربي وكبح نموذجه الثوري. كما أن إخراج بشار الأسد من المشهد بهدف الإنتقال إلى مرحلة جديدة, أصبح اليوم أمرا غير مستبعد من طرف حلفاء النظام. فبالنسبة لإيران فلا بد لها من القبول بالنفوذ الأمريكي في المنطقة واحترام أمن إسرائيل, مقابل إخراجها من عزلتها السياسية والاقتصادية واحترام مصالحها في المنطقة بشكل أفضل. أما تركيا فعليها أن تخفض سقف طموحاتها الإقليمية وتعمل على مراعاة مصالح روسيا في تجارة النفط والغاز وخطوط إمدادهم. وسيتوجب على "ناتو" عموما القبول بسياسات تمدد النفوذ التي تنتهجها روسيا في آسيا، ومراعاة مصالحها الرئيسية في سوريا كالديون وميناء طرطوس وعقود التنقيب عن النفط في البحر. في حين ستسعى الولايات المتحدة لإرضاء دول الخليج والسعودية مقابل أن يكون لهم تأثير نسبي في سوريا الجديدة. يبقى الشكل التنفيذي الأنسب وطريقة الإخراج لتحقيق هذه المصالح هو محط التفاوض والتباحث بين هذه الدول.
على صعيد المعارضة السورية في الخارج
منذ أواسط عام ٢٠١٢ بدأت المعارضة السورية في الخارج ممثلة في الائتلاف وقبله المجلس الوطني تفقد أغلب عوامل قوتها، بما فيها قطاعات مهمة من جمهورها في الداخل الذي لم يعد يرى فيها الكفاءة والأهلية الكافية لتمثيل الثورة والمعارضة. فالائتلاف كمؤسسة يعاني من صعوبات داخلية بنيوية ناجمة عن سوء تصميمه الإداري، وفقدانه لآليات العمل المنتجة ,مما جعل منه كيان معطل غير قادر على إنتاج السياسات والمبادرات السياسية. ما أدى في المجمل إلى انتقال صناعة المبادرات وصياغة الحلول السياسية للدول العظمى بالكامل, حيث تقلص دور المعارضة السورية الخارجية إلى دور الشاهد على صناعة الحدث الذي هي أحد مواضيعه, دون امتلاك القدرة الحقيقية على التأثير في مجراه داخليا أو خارجيا.
جاء قرار الائتلاف القاضي بالمشاركة في جينيف على خلفية خلافات وانقسامات حادة ومحزنة, إلا أن هذا القرار كان منسجما مع سياسات الائتلاف السابقة والمرتكزة على التعويل الكامل على التدخل الخارجي, دون السعي الجدي لصناعة البدائل التي يمكن الاستناد عليها في أي عملية تفاوضية. كما إن قرار عدم الذهاب إلى جينيف٢ لم يكن يحمل في طياته إلا سياسة المراوحة في المكان والانتظار السلبي، عسى أن تتغير المعطيات من خلال أحداث غير متوقعة أو صحوة ضمير فجائية لدى القوى العظمى. أضف إلى ذلك أن قرار الائتلاف بالخروج على محددات الخطة الدولية (الأمريكية - الروسية) قد يدفع بالدول التي رعت عملية تشكيل الائتلاف على أنقاض المجلس الوطني للعمل على تشكيل جسم مفاوض جديد على أنقاض الائتلاف؛ كي يعمل على إنجاز ما لم يحققه الأول.
على صعيد النظام
استطاع النظام مراكمة العديد من عوامل القوة التي أحسن استخدامها بنجاح؛ ما أعطاه القدرة على الاستمرار حتى اليوم رغم خروج أغلب الأراضي السورية عن سيطرته المباشرة وخسائره البشرية والمادية الفادحة. ويمكن كذلك رصد ازدياد قدراته خلال الأشهر الأخيرة على استعادة زمام المبادرة على الصعيد الداخلي، وخاصة من خلال سياسة الهدنات والمصالحة التي نفذها بنجاح نسبيا في العديد من مناطق الريف الدمشقي حتى الآن. ويمكن إجمال عوامل القوة هذه بما يلي:
● القدرة على الحفاظ على التماسك الصلب حيث أن نسبة الانشقاقات في المستويات الديبلوماسية والعسكرية العليا كانت محدودة جدا؛ مما أكسب النظام مظهر الكتلة المتماسكة التي يمكن التعويل والمراهنة عليها, فاستطاع بالتالي كسب الشركاء المستعدين للاستثمار في دعمه سياسيا وعسكريا؛ بقوة لافتة لم تتوفر للمعارضة. ويمكن إرجاع تماسكه بشكل رئيس إلى البنية الطائفية للجيش وقوات الأمن, وكذلك لتماسك سلسة القيادة والمراقبة.
● القدرة على بناء التحالفات والبناء على المصالح المشتركة مع الأعداء قبل الأصدقاء, حيث استطاع النظام فهم روابط شبكة المصالح الدولية بشكل عميق، وتقديم نفسه كنظام علماني حامي للأقليات وقادر على محاربة الإرهاب وفق التعريف الغربي له, ما دفع الدول الغربية للقبول به كشر لا بد منه, حيث تجلى ذلك واضحا في زيارات رؤساء الأجهزة الأمنية العالمية له تباعا في دمشق، بعد أن قاطعه الديبلوماسيين في العام الذي سبقه, ثم جاءت دعوته للمفاوضات في جينيف تتويجا للاعتراف به كطرف يصعب تجاوزه أو إزاحته من المشهد دون عواقب خطيرة.
● ولا بد من التوقف عند قدرة النظام ونجاحه النسبي في تجزئة الأزمة، وإدارتها كملفات: ملف إعلامي وملف سياسي وملف عسكري وآخر إجتماعي. وأخص بالذكر هنا ملف المصالحة الوطنية الذي أخذ منحى خطيرا ومهما ممهدا لاستراتيجية جديدة يهدف النظام من خلالها إلى أن يبرهن للعالم أنه قادر على إعادة ضبط المجتمعات الخارجة عن سيطرته، وإعادة تدوير عجلة الدولة فيها وبنائها من جديد, بما ينفي مبررات من لا يرى لسوريا مستقبل مستقرا في وجوده, فعلى سبيل المثال كان النظام يشترط على وفود المصالحة في المعضمية وبرزة والقابون والعسالي والمخيم إعادة تشغيل منشآت الدولة وإخفاء المظاهر العسكرية والسماح للمحافظ بإجراء جولة تفقدية في حضور الإعلام، حتى لو كانت تلك المدن ليست تحت سيطرة النظام عسكريا. من جهة أخرى فإن سياسة الهدنات هذه تحمل في طياتها أبعادا استراتيجية خطيرة على التوازن العسكري في جبهات ريف دمشق, حيث أنها ستؤدي على المدى البعيد إلى تفتيت الجبهة العسكرية في دمشق، وحشر الفصائل المقاتلة في جيوب معزولة.
● تراجع الرئيس الأمريكي أوباما عن الضربة العسكرية المقررة في آخر لحظة هو دليل آخر على قدرة النظام و حلفائه في استثمار شركات العلاقات العامة والأجهزة الإعلامية لتغيير جزء مهم من الرأي والمزاج العام الغربي لصالحه, وكذلك قدرة وكفاءة حلفائه على تحقيق مصالحه التي أصبحت أيضا مصالحهم.
● استطاع النظام الإفادة من تناقضات المعارضة المسلحة والسياسية في آن واحد؛ فقام بإختراق الأولى من خلال كتائب مسلحة مشبوهة عملت كحصان طروادة لتنفيذ أجندته من داخل المناطق المحررة, كما استطاع المساهمة في زيادة الفجوة بين أطياف المعارضة السياسية في الخارج من خلال التعامل المدروس مع متناقضاتها.
فيما يتعلق في مؤتمر جينيف فإن النظام ورغم أداء وفده الهزيل والمخزي، إلا أنه استطاع تحقيق عدة إنجازات أهمها: تعامل العالم معه على أنه الوفد الرسمي الممثل للجمهورية العربية السورية, وكذلك تحصيل صمت العالم على سياسته التي تقتضي تصعيد العنف والتدمير في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات.
الأزمة السورية إلى أين؟
فقد السوريون خلال السنتين الماضييتين أغلب مقدرات التأثير وصناعة الفعل والمبادرة مما أدى إلى تحول الأزمة السورية إلى صراع مشاريع إقليمية وعالمية على أرض سوريا وبدماء أبنائها. وبالتالي لا يمكن اليوم محاولة استشراف أبعاد ومآلات الأزمة السورية دون قراءتها في سياق السياسات الدولية والإقليمية للدول الفاعلة, حيث لا يمتلك السوريون من قرار إيقاف الحرب أو استمرارها إلا الجزء اليسير. وهذا ما تؤكده معظم المؤشرات والأبحاث التي ترى أن رحى الحرب ستبقى مستمرة, طالما أن عجلة النزاع بين الأطراف الدولية والإقليمية مستمرة بالدوران. في الوقت الذي تملك روسيا فيه اليوم زمام المبادرة على الصعيد الدولي, بينما تعد إيران هي الفاعل الإقليمي الرئيس في الصراع الدائر.
التدخل العسكري الخشن لصالح أي طرف سيعمل على إيقاف دوران هذه العجلة، وبالتالي سيؤدي إلى تحويل شكل الصراع أو كبحه، كما حصل قبل ذلك في البوسنة وكوسوفو. إلا أنه و في غياب هذا التدخل الخشن والذي يبدو مستبعدا في الوقت الراهن قد تستمر الحرب لسنوات طويلة أخرى, مالم يحدث تغيير جذري مفاجئ لدى أحد طرفي الصراع, وذلك ما يؤكده "ماكس فيشير" في مقاله في أكتوبر الماضي حيث استند فيه للعديد من دراسات مراكز أبحاث مختلفة.
في ظل هذه الظروف تبقى إرادة الشعب السوري في التغيير هي المحرك الأساسي والعامل الأهم في استمرار معركة التغيير في سوريا. في حين لم يبقى خيارات أمام القوى الفاعلة فيها سوى السعي لبلورة رؤيا متكاملة سياسيا وعسكريا من خلال صياغة برنامج عمل يعتمد على القدرات الذاتية ويسعى لاستقطاب أوسع طيف ممكن من الكفاءات والمكونات الفاعلة. هذا يتطلب بدوره السعي لبناء مؤسسات وطنية فاعلة قادرة على إنتاج السياسات وصناعة التوافقات والبناء على القواسم المشتركة. ويبدو أنه حتى ذلك الحين سيتوجب على السوريين أن يراكموا الخبرات ويخوضوا تجربتهم المؤلمة على طريق الحرية، والسعي نحو إنجاز التغيير.
غياث بلال - أكاديمي وكاتب سوري
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية