تعدُّ حركة الفجر الإسلامية من القوى الثّورية الفاعلة عسكرياً على الأرض وفي ساحات القتال، حيث ينظر الأهالي إليها كحركة منضبطة، وأثارت خلال الأيام القليلة الأخيرة اهتمام الرأي العام والإعلام العالمي من خلال عملياتها النوعية التي تمثلّت بأسر العديد من قوات النظام، وكذلك اقتحام عدد من مناطقه العسكرية، بالإضافة لإلقاء القبض على شبكة تجسس تعمل لصالح النظام عبر "امرأتين" في حلب.
"زمان الوصل" تحاور د."أبو عبد الله الشّامي" أمير "فجر الشّام": ندعوا لتشكيل "شورى المجاهدين" وموقفنا من "الدولة" هو"الحياد"

*تهلهل جبهات حلب بسبب نقص الأعداد والجهات الفاعلة عليها، وغرف العمليات الصورية والإقصائية
*موقفنا من الاقتتال بين تنظيم "الدولة" والأطراف الأخرى هو الحياد الإيجابي
*رؤيتنا للحل هي تشكيل مجلس شورى مجاهدي الشام من كل الصادقين
* نحن غير مشتركين بغرفة العمليات المشتركة في حلب
تعدُّ حركة الفجر الإسلامية من القوى الثّورية الفاعلة عسكرياً على الأرض وفي ساحات القتال، حيث ينظر الأهالي إليها كحركة منضبطة، وأثارت خلال الأيام القليلة الأخيرة اهتمام الرأي العام والإعلام العالمي من خلال عملياتها النوعية التي تمثلّت بأسر العديد من قوات النظام، وكذلك اقتحام عدد من مناطقه العسكرية، بالإضافة لإلقاء القبض على شبكة تجسس تعمل لصالح النظام عبر "امرأتين" في حلب.
وللتعرّف أكثر على الحركة، كان لـ"زمان الوصل" لقاء خاص مع الدكتور أبي عبد الله الشّامي أمير الحركة، الذي حدثنا قائلاً إن حركة فجر الشام الإسلامية هي الولادة الثالثة لحركة الفجر الإسلامية والتي نطمح أن تكون نواة لمشروع إسلامي يثمر بعد دفع العدو الصائل دولة إسلامية تحكم بشرع الله ينعم أهلها بعز اﻹسلام وعدله".
وأضاف أن "مجاهدي الحركة" أثبتوا قوة وبسالة وثباتا وفعالية على كل الجبهات وهذا بفضل الله وحده، ثم بحرص إخواننا على تكريس نموذج الجماعة القدوة التي تحرص على مصلحة اﻷمة وتدرك أنها جزء، وليس كلاً، وتعمل مع كل الصادقين لإنجاح تجربة الجهاد الشامية التي هي محط آمال المسلمين على الأرض المعمورة".
وفيما يتعلق بموقف الحركة مما شهدته وتشهده ساحة "الجهاد الشّامي" من اقتتال، كشف أبو عبدالله أن موقف الحركة تجاه الاقتتال الحاصل كان واضحاً منذ البداية وهو الحياد اﻹيجابي، "الذي مكننا ولله الحمد من حقن دماء المسلمين في أكثر من واقعة ومنطقةالعمل على سد الثغرات التي نتجت عن الاقتتال وتعزيز الجبهات، حيث أبدى مجاهدو الحركة ثباتا وبسالة ظهرت واضحة في جبهات عزيزة والشيخ سعيد وريف حلب الجنوبي ومنّ الله عليهم بتكبيد نظام الأسد وشبيحته ومناصريه من ميليشيات حزب الله وغيرهم خسائر كبيرة في اﻷرواح والعتاد".
أمّا عن تشكيل "غرفة عمليات مشتركة في حلب، أوضح أبو عبد الله أن الحركة غير مشتركة في تلك الغرف، مؤكدا أنها شكلت دون علمهم.
غير أنه أوضح "نحن على اﻷرض نتعاون وننسق مع كل القوى الصادقة التي تعمل على صد الهجمة الأسدية على حلب خاصة والشام عامة".
وعن تغير نظرة المجتمع تجاه المهاجرين، بعد الاقتتال الحاصل مع تنظيم "الدولة"، خاصة وأنّ الحركة تضم عددا منهم، قال أبو عبد الله :"بالنسبه لقضية المهاجرين، فإن الأمر، ولله الحمد، ومن البداية سار بشكل جيد وبالإجمال، والفضل لله، سعينا لعدم تكريس فكرة أن الاقتتال هو بين مهاجرين وأنصار ونجحنا في ذلك ولله الحمد".
وفيما يتعلق بالاقتتال بين "الثوار" وتنظيم "الدولة" على الجبهات، تحدث أبو عبد الله" قائلاً: "مما لا شك فيه أن ذلك الاقتتال ترك أثرا بالغاً في جهاد أهل الشام عامة وحلب خاصة، ويأتي هذا كله في ظل مؤامرة من الغرب والشرق وأدواتهما تهدف إلى إسقاط الجهاد الشامي الذي هو جهاد اﻷمة وهذا ما جعل حلب وجبهاتها في حال خطيرة استدعت من الحركة الاستنفار الكامل ودعم جبهات حلب بما تملك من عدد وعدة".
أما عن رأي "الحركة" في خطاب "الجولاني" الذي حمل إمهال "داعش" وتكفير "الأركان"، أوضح زعيم الحركة قائلاً: "ليس من المصلحة الشرعية توسيع دائرة القتال كأطراف ومناطق لأن من شأن ذلك أن يهدد الجهاد الشامي برمته ولكن ينبغي أن نسعى لوقف إطلاق نار شامل وتحكيم شرع الله في كل ما حدث". وأضاف أن "الحل الجذري بيناه في تسجيلنا الصوتي والقائم على تشكيل مجلس شورى مجاهدي الشام من كل الصادقين جماعات وأفرادا يكون بمثابة مجلس لأهل الحل والعقد يدير البلد".
وأرجع أبو عبدالله أسباب "تهلهل" الجبهات في حلب، إلى اعتبارات عدة، أهمها نقص الإعداد والجهات الفاعلة على الجبهات، والاستنزاف البشري والمادي على الجبهات، بالإضافة إلى غرف العمليات الصورية والإقصائية، والتي لم تخدم الجبهة في حال من الأحوال، ثم أخيراً، "مسألة عدم ترتيب الأولويات وحسن الإدارة العسكرية".
وردّاً على استفسارنا حول عدم انضمام "الحركة" لأي تشكيل جامع وخاصة للجبهة الإسلامية التي تشكلت منذ أسابيع قليلة ماضية أو لجيش المجاهدين، قال أبو عبد الله:" كانت لنا تجربتان جبهوية في الجبهة اﻹسلامية واندماجية في حركة فجر الشام اﻹسلامية وفشلتا لعدة اعتبارات أهمها المشاكل اﻹدارية، ووصلنا في النهاية إلى نتيجة مفادها إننا إذا أردنا النجاح لتجربتنا الجهادية فعلينا تجنب الاصطفافات المرحلية اﻹعلامية والتركيز على الاصطفافات المنهجية الاستراتيجية الشاملة والفاعلة".
محمد الفارس - حلب - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية