أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معارك "خان شيخون" تعود بالثوار إلى الزمن الجميل للانتصارات

ربما هي المرة الأولى منذ زمان غير قصير، التي يطلق فيها الثوار والمجاهدون معركة تحرير على هذا القدر العالي من التقدم المباغت والسريع والاستمرارية، والذي كانت ثمرته سقوط سلسلة من الحواجز والثكنات كانت مطبقة على واحدة من أكبر مدن محافظة إدلب، وأكثرها حيوية؛ لوقوعها على الطريق الدولي بين دمشق وحلب.

ففي أواخر شهر شباط الفائت أعلن 13 فصيلا عسكريا عن تشكيل غرفة مشتركة بهدف فك الحصار عن بلدة "خان شيخون" وقطع طريق الإمداد القادم من حماة، في معركة سميت "خان شيخون: بوابة حماة".

ومن أبرز الفصائل التي انضمت لغرفة العمليات الموحدة جبهة النصرة وجبهة ثوار سوريا وحركة أحرار الشام الإسلامية.

وما هي إلا أيام قليلة على إطلاق معركة بوابة حماة، حتى تكاثرت المؤشرات التي تدل على أن المعركة تسير في طريقها الصحيح، حيث سقطت أكثر من 7 حواجز ومراكز تحصن للنظام، كان يستعين بها على خنق خان شيخون وتأمين طريق إمدادته من هجمات الثوار، علما أن النظام يطوق المدينة بأكثر من 20 حاجزا!
ومنذ ساعات فقط، أحرز المشاركون في "بوابة حماة" تقدما مهما مع اقتحام وتدمير واحد من أهم ثكنات النظام وأكبرها حول خان شيخون، ونعني به حاجز ضهرة النمر، بما يمثله من نقطة عالية التحصين وكثيفة التلسيح.

ويعد "النمر" ثاني أكبر تجمع لقوات النظام في محيط خان شيخون، وتكفي نظرة واحدة عن حجم ما غنمه ودمره الثوار في الحاجر من العتاد والذخيرة، لتعطي فكرة واضحة عن ضخامته.

فقد تمكنت الفصائل المشاركة في تحرير الحاجز من تدمير 3 مدافع عيار 130 وعربة بي إم بي، فضلا عن 5 سيارات عسكرية وعربة ذخيرة محملة بصواريخ، كما تم إعطاب جرافة ونسف كامل مستودعات الذخيرة الموجوة في الحاجز، واغتنم الثوار ذخائر وأسلحة وقتلوا 15 جنديا وشبيحا أثناء الاقتحام، فيما قتل البعض أثناء قصف الثوار للحاجز، ولاذ البقية بافرار.

ويعتقد ناشطون ميدانيون أن تحرير "النمر"، والتحرير المرتقب للحاجز الأكبر (الخزانات) سيكون كفيلا بحسم معركة "بوابة حماة" كلها لصالح الثوار، لأن الحواجز المتبقية صغيرة ولا تستطيع الصمود طويلا.

ومن شأن الانتصار في "بوابة حماة" أن يعقد المشهد كثيرا لدى النظام، حيث ستتعزز سيطرة الثوار على مسافات أكبر من طريق دمشق-حلب الدولي، وسيصبح معسكري وادي الضيف والحامدية معزولين عن شريان الإمداد الذي يأتيهما من حماة، ما يعزز أكثر احتمالية سقوطهما إذا ما قرر الثوار شن هجوم مركز عليهما.

زمان الوصل
(230)    هل أعجبتك المقالة (225)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي