• رفضنا العرض الأمريكي بحضور شخصيتين من الهيئة في الوفد.
• تسليم الكيماوي عمّق لدى الدول الغربية والإقليمية إمكانية الحل السياسي.
• مطالبة الائتلاف بالإفراج عن الخيّر للتغطية على عدم مشاركة الهيئة.
رغم إقراراه بأن الائتلاف الوطني السوري نكث بوعده مرتين في التنسيق والتشاور مع هيئة التنسيق، إلا أنه مازال يدعو للمرة الثالثة لعقد لقاء تشاوري من أجل الذهاب إلى حلبة "جنيف2" لأجل جولة ثانية "الله وحده يعلم" جدواها.
يرى حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير، في حواره مع "زمان الوصل" أن خيار إسقاط النظام عسكريا بات من الماضي، وبالتالي لا حل إلا بالتسوية السياسية، مع نظام أوغل بالقتل للعام الثالث على التوالي متمسكا بالحكم العائلي. ثقة لا يعرف حقيقة مصدرها من أن الانتقال السياسي مع هذا النظام ممكنة، وهو الذي استخدم الكيماوي والبراميل والصواريخ ضد شعبه.
وكشف عبدالعظيم تفاصيل الخلاف مع الائتلاف قبيل الذهاب إلى "جنيف2".. مؤكدا أن رفضهم حضور اجتماعات اسطنبول بسبب الإملاءات الأمريكية .. فإلى التفاصيل:
• التقتيم قبل جنيف2 الجربا وكان لقاء بناء حسبما ورد واتفقتم على الموقف الموحد من جنيف2 ثم رفضتم الذهاب فماذا حدث؟
حين بدأ الأخضر الإبراهيمي التحضير لمؤتمر جنيف2، رأى المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية أن تشكيل وفد المعارضة السورية يتطلب عقد لقاء تشاوري يضم ممثلين عن الهيئة والائتلاف والأكراد وشخصيات مستقلة لوضع برنامج تفاوضي وتشكيل وفد وازن ومعقول مقابل وفد الحكومة السورية، وعندما حدد الأمين العام للأمم المتحدة موعد انعقاد مؤتمر جنيف2 في 22/1/2014 قرر المكتب التنفيذي إرسال وفد برئاستي كمنسق عام للقاء بوفد من الائتلاف برئاسة السيد أحمد علي الجربا في أواخر شهر كانون الأول 2013 وتم اللقاء في القاهرة، وقد وافق وفد الائتلاف خلال اللقاء الذي استغرق ثلاث ساعات على فكرة اللقاء التشاوري الذي يضم في حدود 50 شخصا لوضع برنامج واحد وتشكيل وفد بدون ضجيج إعلامي.
وعلى أن يتم ذلك قبل انعقاد مؤتمر قرطبة في 9/1/2014 الذي كان يهدف لتحقيق نفس الفكرة، علما أن قوى نافذة في الائتلاف رفضت الفكرة من أساسها بذريعة اعتراف دول عديدة بالائتلاف كممثل للمعارضة والشعب السوري، وكان د.مختار لماني نائب الأخضر الإبراهيمي قد سلمنا نسخة عن رسالة باللغة الإنكليزية بتاريخ 14 كانون الثاني فهمنا أنه نسخة عن رسالة سلمت لرئيس الائتلاف تبين لنا أنها موجهة من السيد بان كيمون لرئيس الائتلاف للعمل على تشكيل وفد المعارضة السورية وأن الغاية من تسليمنا نسخة عنها هو التعاون معه على تشكيل الوفد في حين أن الائتلاف لم يكن قد وصل إلى قرار بحضور المؤتمر إلا بتاريخ 18 كانون الثاني وقد اتصل بي في اليوم التالي من اسطنبول ودعاني لحضور المؤتمر كما اتصل بالدكتور عارف دليلة نائب المنسق العام فاعتذرنا عن الحضور لأسباب منها أن رغبة المسؤول عن الملف السوري في الخارجية الأمريكية يرغب بأن يكون وفد المعارضة الأساس من الائتلاف مع إضافة شخصيتين من الهيئة وأن الوقت لم يعد يسمح بعقد لقاء تشاوري لوضع برنامج مشترك للتفاوض وقد أصدر المكتب التنفيذي قرارا بالإجماع برفض حضور المؤتمر وفق المعطيات الحالية وانعقد المؤتمر في موعده ولم تحقق المفاوضات بين الوفدين أي تقدم يذكر حتى في القضايا الإنسانية وتم تأجيل الموعد حتى العاشر من شهر شباط.
ثم جاءني اتصال من القاهرة من عضو الوفد السابق في الائتلاف ودعانا للحضور للقاء آخر في السادس من شهر شباط وتم اللقاء مجددا بين وفد من الهيئة ووفد الائتلاف وقدمنا مشروع ورقة سياسية للتفاوض، ومشروع رؤية تنظيمية وبعد الاطلاع عليها، تمت الموافقة المبدئية رغم بعض الملاحظات غير الجوهرية وعرضنا الأمر على المكتب التنفيذي للهيئة فأبدى الموافقة المبدئية، غير أن وفد الائتلاف تراجع عن الاتفاق بسبب رفض دول راعية من جهة وقوى نافذة في الائتلاف من جهة ثانية وانفرد وفد الائتلاف أو قسم من الائتلاف في الجولة الثانية التي انتهت بدورها إلى عدم تحقيق أي نجاح.
• هل تعتقد أن ثمة نتيجة مرجوة من هذه المفاوضات؟
بيان مؤتمر جنيف الأول يتضمن حلا سياسيا للأزمة السورية لأنه يتضمن خطة عمل واضحة أو خريطة طريق لإيجاد نظام ديمقراطي جديد لدولة مدنية ديمقراطية وأن الحل العسكري والصراع المسلح وصل إلى طريق مسدود أمام الأطراف المتصارعة وأن العنف والفوضى والاقتتال والتطرف لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدماء والخسائر البشرية للمدنيين والعسكريين وتصاعد حجم الدمار والخراب والنزوح الداخلي والتهجير القسري إلى دول الجوار، وأن الأزمة لم تعد بين السوريين أنفسهم وإنما شاركت فيها أطراف عربية وإقليمية ودولية ولا يمكن حلها إلا في مؤتمر دولي يقوم على التوافق بين هذه الأطراف وقد بدأ هذا التوافق في 7/5/2013 بين الإدارة الأمريكية والاتحاد الروسي وبدأ ينعكس على الأطراف الدولية والإقليمية والعربية وتعمق التوافق بعد تسليم السلاح الكيماوي للأمم المتحدة لتدميره، غير أن عدم نجاح التفاوض في الجولتين مرده إلى غياب تمثيل أطراف أساسية في المعارضة السورية لديها الرؤية الواضحة والبرنامج والإرادة واستقلالية القرار الوطني ونقص التمثيل في الوفد الحكومي باستبعاد طرفين شاركا في السلطة منذ بضع سنوات، هما حزب الإرادة الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي يتقاطعان مع المعارضة الداخلية في مطالب التغيير الوطني الديمقراطي.
• لم نرَ أصدقاءكم الروس يصرون على وجودكم والبعض يقول إن الأحداث تجاوزت وجود هيئة التنسيق..فماذا تقول؟
القول بأن الأحداث تجاوزت هيئة التنسيق لا يقوم على أساس لأنها منذ البداية كانت تتمسك بالحل السياسي ورفض الاستبداد والعنف والطائفية والتدخل العسكري وقد رحبت ببيان جنيف1 منذ صدوره وطالبت بعقد مؤتمر دولي ثاني بالتوافق الأمريكي الروسي في أيار 2013 وقدمت مذكرة تنفيذية مفصلة برؤيتها للحل السياسي للأخضر الإبراهيمي والأمم المتحدة والدول الراعية للمؤتمر.
• طالب الائتلاف بوجود عبد العزيز الخيّر في وفد التفاوض في إطار الضغط على النظام للإفراج عنه..كيف رأيتم لهذه الخطوة؟
في تقديري أن المطالبة بوجود د.عبد العزيز الخيّر في وفد التفاوض إجراء تكتيكي للفت الأنظار لدور الوفد ومحاولة للتعويض عن مشاركة الهيئة في الوفد لأنه منذ اعتقال الدكتور الخير ورفاقه في 20/9/2012 لم يصدر عن المجلس الوطني أو الائتلاف أي بيان يدين الاعتقال ويطالب بالإفراج عنه بل كانت التعديات الإعلامية تشكك في هيئة التنسيق ورموزها.
• قدم الائتلاف ورقة عمل للمرحلة الانتقالية.. ما هي وجهة نظركم في هذه الرؤية؟
كان المطلوب من قيادة الائتلاف الاستجابة لعقد اللقاء التشاوري لقوى المعارضة والثورة لوضع برنامج واحد للتفاوض وتشكيل وفد للمعارضة وفق بيان جنيف1 وعلى كل حال كان على الوفد أن يبدأ بأولوية وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمخطوفين وتسهيل مرور الإغاثة بأنواعها للمناطق المحاصرة كخطوات تمهد لتشكيل هيئة الحكم الانتقالي وذلك وفق بنود جنيف1.
• أين انتم من العملية السياسية لجنيف2؟
لدينا الرؤية الواضحة والبرنامج المتكامل للحل السياسي والعملية السياسية والتصميم على عقد لقاء تشاوري في القاهرة قبل الجولة الثالثة لإعادة تشكيل وفد المعارضة السورية وصياغة البرنامج الواحد لكسب المعركة السياسية في مؤتمر.
• أعلن الاتحاد الديمقراطي للمرة الثانية الإدارة المؤقتة لبعض المناطق في الشمال .. ماذا تسمون هذا السلوك .. وما هو موقفكم؟
يشير السؤال إلى أنها إدارة مؤقتة كما أن المكتب التنفيذي للهيئة قرر المبادرة لإجراء الحوار مع قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي في ضوء وثائق الهيئة كما قرر تشكيل لجنة للذهاب إلى المناطق الشرقية والشمالية الشرقية للحوار مع الهيئة التنفيذية للإدارة المؤقتة وثمة حرص متبادل بين قوى الهيئة وحلفائنا في حزب الاتحاد الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الكردي السوري على التأكيد على الوجود القومي الكردي كجزء تاريخي وأصيل من النسيج الوطني السوري .. ضمن وحدة البلاد أرضا وشعبا كما نصت وثائق الهيئة.
• ماذا تريدون من جنيف .. وإلى أين تسير سوريا؟
نريد تنفيذ بنود بيان جنيف1 وتحقيق تسوية سياسية تاريخية تنقل سوريا إلى طور جديد يتكامل مع ثورات الربيع العربي في مصر وتونس ويعيد للأمة دورها الإقليمي الدولي وفي مساندة القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية