أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وثيقة سرية تكشف جرائم "الدفاع الوطني" في حمص !

عدد "سوريتنا " الذي نشرت فيه الوثيقة السرية

يوماً بعد يوم تتكشف خفايا جرائم ما يسمى "الدفاع الوطني" في حمص وعمليات التشبيح والسرقة والتسلط بقوة السلاح حتى على الموالين أنفسهم في أحياء الزهراء وعكرمة النزهة ووادي الذهب وغيرها، ما جعل النظام ذاته يضج بها وبالذات بعد محاولة اغتيال محافظ حمص الحالي "طلال البرازي" من خلال استهداف قصره بقذائف الهاون وكذلك أعمال التفجير في وادي الذهب وسرقة أموال المؤيدين، هذا ما كشفت عنه وثيقة سرية نشرتها مجلة "سوريتنا" الإلكترونية والوثيقة التي عرضها الصحفي "عامر محمد" ولم يذكر اسم مسربها حفاظاً على سلامته أرسلت إلى القصر الجمهوري بدمشق منذ حوالي الشهر، وهي تروي ما يمكن وصفه بـ "جرائم الحرب الممنهجة" التي تمارسها قطعان الدفاع الوطني وتذكر الوثيقة اسم "صقر رستم" باعتباره حاكم حمص المطلق، وهو مهندس كان يشغل قبل الثورة منصب مدير الاستثمار في المدينة الصناعية بحسياء قبل أن يُطرد من منصبه بعد ملف فساد كُشفت ملابساته بعد ملتقى للنحت على الحجر نُظم عام 2009، ومع الأشهر الأولى للثورة طُلب منه وبشكل رسمي من خاله الضابط الذي لا تذكر الوثيقة اسمه وتصفه بـ "الكبير"، تأسيس ميليشيا عرفت باسم "اللجان الشعبية" التي شكلها سريعاً من متطوعين معظمهم من أصحاب السوابق والمطلوبين للعدالة بالإضافة لعدد قليل من المؤمنين "بالعمل الوطني"، ثم شكل المنتسبون الأوائل خلايا جيدة من منتسبين جمعوهم بأنفسهم.

وتذكر الوثيقة السرية أن العدد الكامل لعناصر ميليشيا جيش الدفاع الوطني يصل إلى 18500 عنصر، لكن العدد الفعلي لمن ينخرطون في عمليات الميليشيا لا يتجاوز 10000، إذ تكشف الوثيقة أن الفرق ين الرقمين هو ممن ينتسبون لميليشيا رستم للتهرب من الالتحاق بالجيش النظامي في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، إذ تُرفع أسماؤهم عن طريق رستم إلى قيادة أركان جيش النظام بدمشق لكف البحث عنهم، مقابل أن يتنازلوا عن رواتبهم لصالح قادة الميليشيا، أي مبلغ 25000 عن كل عنصر.

ورغم أن الفرق بين الرقمين هو 8500 عنصر، إلا أن الوثيقة تعود لتقول إن الحالة هذه تصل إلى 80% من العناصر المنتسبين إلى ميليشيا الدفاع الوطني، ثم تذكر أن عدداً من العناصر لا تحدد رقمهم قبلت أن تنضوي تحت الميليشيا كي تستفيد من حالات تسميها الوثيقة "السطو والسرقة".

سرية المهام الخاصة
ترقى أفعال عناصر الدفاع الوطني إلى ما هو أسوأً من أفعال "الإرهابيين" كما جاء في الوثيقة التي تتحدث أيضاً عن تشكيل سرية مهام خاصة، وهي متخصصة بأعمال القتل والخطف والاعتداء وتذكر كمثال على نشاطات هذه السرية التي يشرف عليها رستم بشكل شخصي عمليات السطو على السيارات المحملة بالمواد التجارية على الطرقات العامة وتحديداً طريق حمص -طرطوس وسرقتها.

وتضع الوثيقة اللوم بشكل مباشر على الجيش النظامي وتحمله المسؤولية في تمادي سيطرة وانتشار وممارسات ميليشيا جيش الدفاع الوطني، مضيفة "إن الجيش النظامي يقوم بتسليم مناطق كاملة للميليشيا بعد أن ينهي عملياته العسكرية فيها، وتقول الوثيقة إن سيناريو واحدا يتكرر في جميع المناطق التي خرجت عن سيطرة المعارضة ودخلت سيطرة النظام، إذ يطلب الجيش من الدفاع الوطني أن يقوم بعملية "تثبيت عسكري" في أحياء دخلها ثم ينسحب منها لصالح ميليشيا الدفاع، الميليشيا تقوم أولا بتطويق المنطقة ونصب الحواجز، وتمنع أياً كان من الدخول أو الخروج من المنطقة الهدف، تدخل سرية المهام الخاصة لتسرق المنطقة أو الحي بشكل كامل، ثم تفتح الحواجز لدخول الشاحنات وخروجها بعد أن حملت كل المسروقات الثمينة ومرتفعة الثمن، قبل أن تستمر عملية السرقة من سرايا أقل أهمية.

وتذكر الوثيقة بعد ذلك أسماء أهم قادة المجموعات في ميليشيا الدفاع مع بعض ممارساتهم ومنهم:
محمد علي "المسؤول المباشر عن حواجز حي الخالدية ومُيسر عمليات سرقة الحي والمسؤول المباشر عن عمليات القتل والخطف على طريق حمص طرطوس". وأحمد السايس "مسؤول عن تصفية عائلات بالكامل في حيي السلطانية وجوبر عبر القتل المباشر أو حرق ضحاياه، وتُفصل الوثيقة في حادثة وقعت في نيسان 2013، حيث قام بالسطو المسلح على شاحنة محملة بكميات كبيرة من الأدوات والتجهيزات الكهربائية على طريق حمص –طرطوس، ثم قتل سائق السيارة وزوجته وقام بحرقهما.

و"عيسى السايس" وتتحدث عن مسؤوليته عن قوافل من السيارات المحملة بالمسروقات من قارة ودير عطية والنبك بريف دمشق، وتقول الوثيقة إنه فتح النيران على حاجز للجيش عند قارة حين حاول منعه من المرور بالمسروقات، فقتل ضابطا برتبة رائد في جيش النظام مع ثلاثة من عناصره، وتشير الوثيقة إلى أن القافلة امتدت لتصل إلى 1000 شاحنة.

و"تيسير اسماعيل" الملقب "خلدون" اليد اليمنى لصقر رستم ويفتخر بأن لديه أذنا مقطوعة لكل شخص تم قتله وهو ضابط الأمن في الدفاع وهو المسؤول الأول عن اختطاف المدنيين في كافة الأحياء وعمليات التصفية المباشرة وخصوصاً إذا كان من طائفة أخرى.أما "علي شنق" فلا تذكر الوثيقة شيئاً عن ممارساته.

انفجار وادي الذهب وخيوطه الخفية !
وتكشف الوثيقة خفايا ما جرى في الأول من آب 2013 حين هز حمص انفجار ضخم لم يسبق له مثيل وقع في مستودع أسلحة ميليشيا الدفاع في حي وادي الذهب، مشيرة إلى أن ما ورد في التقارير الرسمية السابقة والإعلام الرسمي عن استهداف مستودع الأسلحة من الجيش الحر بصواريخ محلية الصنع عار عن الصحة تماماً، وتقول إن جميع الشهود من سكان حي وادي الذهب الموالي للنظام يروون قصة واحدة ومتطابقة، ليس فيها ذكر لأي صواريخ أو قذائف، كما أن قياساً سريعاً لمكان وجود المستودع في الحي، والمنطقة التي أعلن أن الصواريخ أطلقت منها يظهر استحالة النظرية لعدم امتلاك المعارضة لصواريخ بهذا المدى.

وتتهم الوثيقة بشكل مباشر" ميليشيا الدفاع" بتفجير المستودع بشكل كامل وتروي أن الأمن العسكري في حمص طلب قبل 48 ساعة من حدوث الانفجار في كتاب رسمي وجهه لميليشيا الدفاع، تبيان موجودات المستودع وكميات الأسلحة والذخائر وطرق إنفاقها واستهلاكها، فدبرت الميليشيا التفجير كي تغطي على سرقة المستودع وتجنب عملية جرد من الأمن العسكري، حيث تشير الوثيقة إلى أن يوم التفجير تواجد خمسة عناصر فقط لحماية المستودع فيما عدد عناصر الحراسة المعتاد هو 100 عنصر على الأقل فضلاً عن الإداريين، وتقول الوثيقة إنه قبل الانفجار بلحظات انتشر عناصر الدفاع في الحي وبدؤوا بنشر الذعر بين المدنيين وروجوا فكرة هي "السلاح الكيماوي سينفجر بعد قليل" فأصبح الحي شبه خال من سكانه وتدلل على هذه الفكرة بأن عدد الضحايا الذي سقطوا ذلك اليوم أقل بكثير مما يسببه انفجار مماثل. وتشير الوثيقة إلى عمليات النهب المنظم التي قام بها عناصر الدفاع الوطني لبيوت شركائهم في التشبيح فتذكر أن "الهدف الحقيقي لطريقة إخلاء وادي الذهب لم يكن سببها الحرص على حياة المدنيين بل تهيئة الأرضية لعمليات سرقة جديدة، إذ تشير إلى أنه ومباشرة بعد انفجار المستودع انتشر عناصر الميليشيا في عموم الحي وأغلقوه بشكل كامل لأربع ساعات، تم خلالها سرقة ما يزيد عن 500 منزل بشكل كامل، وتقول إن السكان عادوا ليجدوا منازلهم خالية حتى من الأبواب والنوافذ وصنابير المياه، وأفرغت كل المحال التجارية والدكاكين الصغيرة.

وتُكمل الوثيقة أن سكان المنازل التي سرقت في حي وادي الذهب في الأول من آب خرجوا في مظاهرة هتفت ضد صقر رستم، ما جعل قيادة شرطة حمص في حرج كبير فطالبت بفتح تحقيق اتهم فيه رستم بعض عناصره الذي لم يسمهم بمجمل العملية ووعد بمحاسبتهم، فيما رُحل قسم كبير من المسروقات إلى سوق "السنة في طرطوس" أو بيع في حمص ذاتها، ثم قام رستم بصرف تعويضات لثلاثين عائلة عن ما سببه الانفجار من أضرار وليس عن السرقات لم تتجاوز 30000 ل.س لكل عائلة.

وتكشف الوثيقة التي حصلت عليها "سوريتنا"، عن ما تسميه " سرّ السيارات المفخخة " في أحياء حمص الآمنة وعددها ثلاث سيارات، وتقول إن جميع الحواجز المنتشرة في النزهة وعكرمة ووادي الذهب وقطاع الزهراء بالكامل تسيطر عليها قوات للدفاع الوطني وبعضها مُطعم بعناصر من الجيش، وتتهم الوثيقة عناصر هذه الحواجز بالسطو على المدنيين الداخلين والخارجين من هذه الأحياء أياً كانت طائفتهم أو ميلهم السياسي، وتتقاضى الأتاوات على كل المنتجات الغذائية التي تعبر من هذه الحواجز، وتشير إلى أن حاجز دوار الرئيس هو الوحيد الذي لا تسيطر عليه الميليشيا في مناطق حمص الموالية، حيث يسيطر الأمن العسكري عليه، وهو الطريق الحيوي الذي تحتاجه الميليشيا ليس فقط لتأمين طريق للمسروقات وعمليات الخطف، بل أيضاً لبسط السيطرة الكاملة على حمص بشقيها الموالي والمعارض، وتشير الوثيقة إلى ما تسميه معارك طاحنة دارت بين الأمن العسكري والدفاع الوطني من أجل السيطرة على هذا الحاجز.

وتؤكد الوثيقة أن السيارات المفخخة الثلاثة التي انفجرت في أحياء حمص الموالية "شارع الحضارة سياريتن، عكرمة سيارة" دخلت من دوار الرئيس عبر الدفاع الوطني الذي لا يُفتش من قبل الأمن العسكري المسيطر على الدوار، والهدف من التفجيرات هو إيصال رسالة للقيادة العسكرية في دمشق مفادها أن العسكري مُقصر وعاجز في السيطرة على هذا الحاجز ويجب سحب يده عنه لصالح ميليشيا الدفاع.

محاولة اغتيال المحافظ برازي !
تشير الوثيقة إلى إلى انتشار أفعال أكثر فجاجة لميليشيا الدفاع في شوارع الأحياء الموالية في حمص، مضيفة "إن جيش الدفاع مارس انتهاكات بحق العلويين في حمص" ومنها أن عناصر الميليشيا باتوا في الأشهر الأخيرة يطلقون النار على المدنيين في الشوارع العامة بناء على "المزاج الشخصي للعنصر" كما يقومون بإطلاق الرصاص على أي سيارة تتأخر في فتح الطريق للسيارات التي يستقلونها، فيما بدأ محافظ حمص الحالي طلال برازي بحملة "أمنية" للحد من ممارساتهم واعتقل على إثرها 330 عنصراً من الدفاع الوطني، غير أن أخطر ما جاء في الوثيقة المذكورة التي حصلت عليها "سوريتنا" أن الهجوم بقذائف الهاون الذي طال قصر المحافظ في الثامن عشر من كانون الثاني الماضي، كان محاولة فاشلة لاغتيال المحافظ برازي من قبل ميليشيا الدفاع الوطني وأن برازي يتحدث عن ذلك أمام زواره.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(194)    هل أعجبتك المقالة (236)

Mystro

2014-02-10

اللهم رد كيدهم في نحرهم انت القادر المقتدر يا رب.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي