هواجس مغترب ، وأمال مهاجر ، وحنين عاشق ، وألم أب ، وحزن قلم ، ودموع شوق ، وجروح تزين الصدر ، وذكريات تركب الصبر ،كلها تقاسمني المأكل والمشرب ،وتسرق مني الثواني واللحظات ،وتصادر الضحكات أن تبقى في رصيدي شيء منها ، مرض يومي لا شفاء منه ألا برجعة العراق ، رحلة يومية لا موانئ لها ولا محطات لان العراق محطتي الأولى والأخيرة ، لم يبقى من عزاء سوى هذه العنكبوتية التي ترحل بي إلى أخبار الأحباب والأصحاب وترحل بهم ألي ، اقلب الدنيا بين عيوني ، أراجع أخبارها ،احلل أحداثها ، وابكي على أطلال بلد كان مقصد العيون وألان أصبح مصدر دموعها ، استعرض الأسماء لعل احدها يحمل بين يديه عصى موسى يلوح بها بشهامة فارس وبإصرار محارب ، ليعيد لنا ذلك العراق، رجل تعقد بنواصي خيوله الآمال ، رجل يحمل في طيات ضميره خوف على العراق وأهل العراق وتاريخ العراق لان العراق كل العراق ليس ملك للعراقيين فقط بل هو ملك للإنسانية ، والحديث عن هذا الإرث الإنسانية لن يضيف إلى التاريخ شيء فالكل يعلم مكانة العراق وأهل العراق ، الذين شتتهم المنون وظلم المحتل ومطاياه في أصقاع الأرض مشارقها ومغاربها ، فقصدوا البلدان لعلهم يحصلون على الأمان ،فكانت النتيجة بلدان أصبحت كالجنان وبلدان أصبحت حمم ونيران ...
فخامة الرئيس العربي بشار الأسد أدامك الله وسدد خطاك
أبنائي وبناتي وأخواتي وأخوتي وأبناء عمومتي وأهلي وأصحابي وأصدقائي وتاريخي أمانة لديك وأنت الأمين على من أتمنت به ، يا حامي الحمى وناصر الضعفاء يا علم الشموخ فوق قلاع سورية الشماء ، جموع أبنائك وأخوتك وأبناء عمومتك من العراقيين يعيشون في ربوع سورية العزيزة لأنها وشعبها وقائدها الملاذ الأخير بعد الله جل في علاه ، بلد متعطر بعطر أهله ،كريم بكرم أهله ، عطوف بعطف أهله ، ولأنك سيدي المفدى بشهامتك المعروفة فتحت لهم الأبواب والحدود ، حفظ الله الحدود والأبواب لنا ولكم ، فألبستهم معروفا لن يفارق ضمائرهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فالعراقيون سيدي المفدى شعب لا يعرف الخيانة ومن خان منهم لان لكل قاعدة شواذها اقسم لك انه لم يشرب من دجلة والفرات ، ولم يستنشق يوما هواء العراق ولم ينزف الدم دفاعا عنه ولم ينضح العرق في بناءه ، يا سليل الأبطال لك الشكر بعدد دموع الأمهات على خدود الصبر وبعدد نخيل البصرة على ضفاف شط العرب وبعدد أطلاقات المقاومة في نحور الغزاة وبعدد زغاريد النصر يسمعها العالم ونوجهها لك وحدك وبعدد القوافي والكلمات على ما تمنحه لشرفاء العراق وحرائره في بلدكم المنصور بهمة رجاله ودعوات أمهاتنا ، ونحن كتاب العراق في المهجر نكرر العهد ونكرر الوعد ونشهر الأقلام والسيوف بوجه أعدائك لان جزاء الإحسان هو الإحسان وقد قال العرب قديما ( أن راعي الاوله لا يمكن مجاراته ) وقد قدمت لنا ما عجز عن تقديمه من يطلقون على أنفسهم قادة العراق الجدد والعراق وأهله منهم براء ، لا ارجوا من كلامي مالا وجاها ولا مكسبا ولا مغنما ولكني اكتب وسأبقى اكتب عرفانا مني بالجميل وفقك الله لما يحبه ويرضاه ونصرك سيدي على من عاداك وجعل اللهم سيفك فوق رقاب أعدائك وأعداء الأمة العربية وعقد الله جل في علاه الخير والأمل بنواصي خيولك وأنها لثورة حتى النصر والعراق أمانة في رقاب الخيرين والشرفاء وسيعود العراق وستقبل بغداد جبين دمشق عرفانا منها وحبا لأهلها ،وستدعو البصرة لحلب بالرفاه والتقدم ،وستقدم اربيل كؤوس اللبن لحمص ، وستلبسك الانبار وفلوجتها والموصل وسامراء وديالى وميسان والناصرية و واسط والمثنى والديوانية وبابل وكركوك أوسامة العز والنصر لان العز والنصر لا يليق إلى بك ...
وستلتقي الحضارات على بعد المسافات ، لان ما بين شعبينا يصعب وصفه بالكلمات ، ولان الصحفي المحب لعمله والمؤمن بقضيته ليس لديه سوى قلمه ، لذا اغمس قلمي بمحبرة وفائي وأهديك إياه...
قلم فضح ويفضح وسيفضح أن شاء الرحمن المحتل وذيوله لأنهم لم يجلبوا لنا غير الدمار والبلدان لا يعمرها الأشرار والسلام لا يولد من رحم الموت و الأمن لا يولد من رحم العنف هذا واختم رسالتي لك بالسلام والدعاء واقبل رؤوس الأمهات وأيدي الإباء وسواعد الرجال وعيون الأطفال في سورية والعراق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية