ربما يصح القول إن وزير خارجية النظام تمكَّن على رأس وفده، الذي يضم ذوي الخبرة المطعّمين بديكور أنثوي، من البدء في عملية تمييع التفاوض وتجفيف جنيف، وتحويل ما كان يفترض أن يكون شروطا لبدء التفاوض مثل فك الحصار وفتح معابر إنسانية وإطلاق معتقلين، إلى ملفات تفاوضية نوقشت في أول يومين بحسب تأكيدات صحفية لوسائل إعلام وأيضاً لـ"زمان الوصل"، تزامن ذلك مع تكتيكات إعلامية أطلقها النظام حول مهمة وفده الذي قدِم ليناقش مكافحة الإرهاب وليس أي شيء آخر.
الأخضر الإبراهيمي يحاول ما وسعته الحيلة تحقيق أي نصر، حتى لو كان فكّا جزئيا عن مدينة أو إسعاف 10 أشخاص كي لا يتكلّس فشله في مهمة لم يفارقها شبح الفشل منذ البداية، وتلك حقيقة يحب أن يعيها الوفد المفاوض المنقطع عن بقية زملائه في اسطنبول والداخل السوري، لذلك يجب وضع شرط موافقة النظام على مقررات "جنيف1"، وأن يبصم عليها النظام بالعشرة قبل مناقشة أي قضية، وإلا كان انسحاب الوفد من التفاوض هو التصرف الوطني في معمعة المماطلة والتسويف، وجميعنا يذكر كيف ماطل النظام بلسان المعلم بالمبادرة العربية وتوقيعه الشهير الذي استغرق أكثر من شهر لتنفيذه "بروتوكول البعثة"...!
بالتأكيد سيسعى النظام إلى تكرار سيناريو التعامل مع المبادرة العربية، لكن بعد تطوير أدواته وتضخيم شبح "الإرهاب"، مستعطفاً ومهددا أيضاً المجتمع الدولي من الرايات السوداء...، ولن نستغرب أبداً إغراق "اليوتيوب" بمقاطع حديثة لقطع الرؤوس وجلد الرجال والنساء، في تصرّف تقليدي يطبقه النظام –بطريقة أو بأخرى– كلما لاحت ملامح تحرك دولي ما حتى لو كان تحرّكاً ضئيلاً...، ومن ينسى بث 3 مقاطع قطع رؤوس أحدها "HD" ليلة مناقشة الكونغرس ملف ضرب مواقع قوات النظام؟!
وأخيراً أذكر بهذا المطلع من خبر نشر في 20 – 11 – 2011، جاء فيه: "قلل وزير الخارجية السوري وليد المعلم من شأن المهلة التي انتهت الأحد وأعطتها الجامعة العربية لبلاده للتوقيع على بروتوكول لجنة المراقبين المفترض أن تتوجه إلى دمشق للتحقق من تطبيقها الخطة العربية لحل الأزمة، مؤكدا أن هذا الأمر ما زال في حالة "أخذ ورد" مع الجامعة".
فتحي ابراهيم بيوض
رئيس التحرير
تسونامي
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية