سجل "المقاتل" أحمد الجربا على نظام الأسد "سانبون"، في فعل خطابي مؤثر واجه السوريين وجهاً لوجه وأيضاً العالم.
و"السانبون" في عالم الكاراتيه تعني تسجيل 3 نقاط بضربة واحدة، وهو ما يحتاج حرفية وصبرا وتأنٍ، الأمر الذي طبقه الجربا على منافسه الثقيل وليد المعلم الذي جاء بلسان النظام الطويل والخشبي، مطعما ببسمة الإعلامية السابقة لونا الشبل.
النقطة الأولى تتمثل في صدق الرجل، رغم سرعته في الإلقاء، والثانية في تقديم حقائق بالتاريخ والأسماء، وهو الخطاب الأكثر مصداقية لدى المجتمع الدولي، ولدى السوريين الذين عايشوا المآسي التي نزفها الجربا ثانية بثانية، أما الثالثة فمطالبة "أبو صفوق" النظام بالالتزام بـ"جنيف1"، أي هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تشمل الجيش والأمن.
أضف إلى ذلك تضامن جلّ المعارضة مع الرجل حتى من لا يؤيدونه لأسباب شخصية أو سياسية، وانسحب ذلك على "الفيسبوكيين" الذين باركوا ما قاله الرجل، ورحموه من حد كلماتهم التي لم ترحم سياسيا من قبل في مثل هذه المواقف.
على الأرض لمست ولمس بعض الزملاء رضا "معقولا" من جانب قادة كتائب قوية، وهو أمر مهم للغاية فيما لو تطوّر هذا الرضا إلى دعم وتوحّد بطريقة أو أخرى خصوصاً بعد إشارات الجربا إلى المقاتلين وحربهم ضد "الإرهاب" الذي فشل النظام -على غير عادته- في المتاجرة به.
هو فعل سياسي قامت به المعارضة سواء في الائتلاف أو في بقية الكيانات الرافضة لحكم الأسد تُوج بمصداقية عسكرية زينتها دماء الثوار خلال الأشهر الماضية في قتالها ضد "الدولة" والنظام في آن، وهو ما سحب ورقة لعب مهمة من يد النظام، لحد الإرباك في جنيف.
الجولة الأولى من حرب المفاوضات لم تنتهِ بعد، وعلى المعارضة اقتناص الـ"ايبون -نقطة واحدة" و"النيهون- نقطتان" بالإضافة لــ"السانبون" خلال الأيام القادمة… حتى نقول إننا انتصرنا بمقدارٍ ما على نظام دعمه العالم بالسلاح أو الصمت.
هيفي يا أحمد
تهجّم جمع من "شبيحة الإعلام الأسدي" على الزميلة هيفي بوظو وسيتهجّمون على غيرها في الأيام القادمة، لننتظر من رئيس الائتلاف وضع حد لذلك من خلال القلِق بان كيمون…، والتلويح بـــ"السانبون" في حال لم تتوقف هذه الممارسات.
فتحي ابراهيم بيوض
رئيس التحرير
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية